‘ الوحدة العربية والسياسة: بين الواقع والمأمول‘ - بقلم : مرعي حيادري
مع أو بدون أحزاب عربية، يبقى السؤال الجوهري: هل يمكن لهذا المجتمع الاستمرار في الحياة السياسية والاجتماعية بطريقة فعالة؟ الواقع يقول إن الانقسامات الداخلية والخلافات التي يبتدعها حزب واحد أو شخص واحد تُضعف القدرة
مرعي حيادري - صورة شخصية
على التمثيل الحقيقي، وتزيد من عدم ثقة المواطن بكل الأطراف. وتجارب الماضي تظهر أن أي اختلافات أو صراعات داخلية كانت دائمًا سببًا في فقدان الجماهير الثقة، وهو ما يتكرر اليوم، بل يزيد الطين بلة، كما ظهر في لجنة المتابعة العربية، حين أُعلن انتخاب رئيس لها بعد انسحاب ثلاثة مرشحين، ليكون الانتخاب بمثابة تصرف شكلي أكثر منه شرعيًا./
إضافة إلى ذلك، ظهرت بعض الطوائف العربية التي شكلت لجانًا تمثل نفسها فقط، رغم كونها جزءًا من المجتمع العربي الأكبر، مما يزيد من حالة الانقسام والتمزق. ويبدو أن التوجهات الخارجية أحيانًا تستغل هذه الانقسامات، لتوجيه السياسة الداخلية، بينما يظل الجهد والعطاء الحقيقي من جميع المواطنين في بناء الدولة غير مُقدّر بشكل عادل، ويُنظر إلى الجميع بعين واحدة، كما لو أن كونهم عربًا يقلل من
قيمتهم أو مكانتهم
نسبة كبيرة من الجماهير، ربما أكثر من نصف المجتمع، قررت مقاطعة الانتخابات، احتجاجًا على سياسات متكررة وهضم حقوق اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية، وعلى مدى سنوات طويلة من التعامل التمييزي والتحريض من قوى اليمين المتطرف. في هذه الحالة، قد يكون موقف المقاطعين أفضل من موقف الأحزاب والقيادات المزيفة، التي تتقاتل على ترتيب القوائم لضمان المقاعد والميزانيات، وتصرفها على كوادر لا تقوم بأي عمل فعلي../
ولذلك، يجب أن يكون للعرب قائمة واحدة وفق آلية انتخاب موسّعة في القرى والمدن العربية، وليس أكثر من أربعة أحزاب غير متفقة على تمثيل العرب./
ليكن هذا التمثيل تحت سقف واحد يشمل كافة العرب، بطوائفهم المختلفة، باسم "عرب متحدون". ومن لا يرغب بهذه الفكرة، فليتحمّل عواقب رفضه، فالوحدة أولوية لا يمكن التهاون فيها./
وفي الختام، أؤكد على مقاطعتي للانتخابات، لكنّي أقترح عليكم هذه الآلية لتوحيد العرب ومواجهة التحديات القادمة بكل
وضوح وجرأة./
اللهم اني قد بلغت،، كتبت وقرأت وحللت وأستنتجت وأن كنت على
خطأ فيصححوني../
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا