‘معركة الإنسان مع نفسه قبل أن تكون مع الآخرين‘ - بقلم: رانية مرجية
في عالمٍ يزداد فيه الضجيج ويعلو صوت الأقوى على صوت الأصدق، ينسى الإنسان أنّه الكائن الوحيد المسؤول عن صون كرامته، وحماية حقوقه، والوقوف في وجه من يحاول أن يسلبه إنسانيته. إنّ الحقوق لا تُستجدى،
رانية مرجية - صورة شخصية
ولا تُمنح طواعية، وإنما تُنتزع كما يُنتزع النور من قلب الظلام.
إن لم تحارب من أجل نفسك، لن يحارب أحد عنك. تلك الحقيقة القاسية التي نحاول مرارًا تجاهلها، لكنها تعود لتصفعنا في كل منعطف من حياتنا. لا أحد سيسمع وجعك كما تسمعه أنت، ولا أحد سيبكي على خسارتك كما تبكي، ولا أحد سيحمل عنك مرارة الهزيمة إن اخترت الصمت. نحن في النهاية كائنات تسعى إلى خلاصها الفردي، ومن يظن أنّ الآخرين سيتكفلون بإنقاذه، فهو كمن يزرع بذورًا في صحراء قاحلة وينتظر منها زهر الياسمين.
إنّ الدفاع عن الحق ليس رفاهية، بل هو شرط وجود. فالحياة بلا كرامة ليست حياة، والإنسان بلا صوتٍ حرّ ليس سوى ظلّ باهت يتلاشى في زوايا النسيان. قد يتعبك الطريق، وقد يتآمر عليك صمت الأقربين، لكنك حين تنهض، حين تقول: “هذا حقي”، ستكتشف أنّك لم تدافع عن حقٍ فردي فقط، بل كنت تدافع عن جوهر الإنسانية فيك.
أيها الإنسان، لا تسمح لأحد أن يُسكتك، ولا تساوم على ما هو أثمن من الخبز والهواء. إنّ من يتنازل عن حقه اليوم، يوقّع بيده شهادة غيابه غدًا. فلا تلومنّ إلا نفسك إن تركت حقك يذبل بين أصابعك.
الحياة معركة، لكنها ليست معركة ضد الآخرين فقط، بل هي أولًا وأخيرًا معركة ضد الانهزام الداخلي. من ينتصر على خوفه، ينتصر على العالم بأسره. ومن يرضى أن يكون ضحية، سيجد نفسه ضحية إلى الأبد.
فانهض الآن، ودافع. لا لتُسكت صوت الظالم فقط، بل لتوقظ الإنسان النائم في داخلك .
تابعونا لتصلكم الاخبار أولا بأول :
بانيت بالتلغرام >> https://t.me/panetbanet
للإنضمام لأخبار بانيت عبر واتساب >> https://whatsapp.com/channel/0029VbArrqo9hXF3VSkbBg1A
للإنضمام لأخبار بانيت بالإنستغرام >>https://www.instagram.com/reel/DO8QWtMjFkR/?igsh=MXVvZzVhemN6bGNldA==
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا