مقال: اسرائيل في حالة هستيريا وازدحام الملفات الضاغطة على نتنياهو - بقلم : د. سهيل دياب
اسرائيل في حالة هستيريا وازدحام الملفات الضاغطة على نتنياهو. فهذا الاسبوع في اسرائيل، سيكون فاصلا ودرامانيكيا للاسباب التالية:
د. سهيل دياب
اولا- لنعرف مدي اتساع المظاهرات الغاضبة يوم الاربعاء ضد نتنياهو ومدى صخبها وعنفوانها خاصة بعد اعلان نتنياهو نيته اقالة رئيس الشاباك ورفض الاخير ذلك. وهذه هي المناسبة الاخيرة للمجتمع التسرائيلي، توقيتا ومضمونا، للربط بين كل الملفات الساخنة التي تضغط نتنياهو، وربط المعركة من اجل الديمقراطية وضد الانقلاب في المنظومة، وبين المعركة من اجل وقف الحرب واستعادة الاسرى الاسرائيليين في قطاع غزة.
ثانيا - لنعرف فيما اذا ستصدر المحكمة العليا امرا احترازيا بوقف مسار اقالة رئيس الشاباك تجاوبا مع التماس اطراف عديدة ومنها : جمعية جودة الحكم، واحزاب المعارضة الاربع الكبرى واطراف اخرى وسط انحياز المستشارة القضائية للحكومة الى جانب رونين بار رئيس الشاباك. واذا تم ذلك فان مأزق نتنياهو سيتعمق اكثر مع التداعيات لذلك.
لا شك ان تصريحات المعارضة الحادة وغير المسبوقة ضد نتنياهو وعبر عنها يائير غولان رئيس حزب الديمقراطيبن قائلا: بان نتنياهو اعلن الحرب على دولة اسرائيل ويجب الانتقال من الاحتجاج الى العصيان والمقاومة!. ومن ناحية ثانية جاءت تصريحات اليمين الفاشي كما قال بن غفير : على نتنياهو التعلم من ترامب كيف يقضي على اركان الدوله العميقة.. هذا الوضع اوصل الصحفي المتمرس بارنيع ان يصل الى الاستنتاج ان اسرائيل ذاهبة الى "حرب اهلية غير مسلحة:.
بالمقلب الآخر هنالك ترابط عضوي بين تعثر مفاضات القاهرة بسبب خرق نتنياهو لاتفاق وقف اطلاق النار، وبين قرب استحقاق تمرير الميزانية في اسرائيل حتى موعد اقصاه نهاية الشهر، اضافة الى شبح محاكم الفساد وملف تجنيد الحريديم المتعثر. هذا الازدحام المتزامن في الملفات الضاغطة على نتنياهو لم يسبق لها مثيل منذ بداية الحرب على غزه.
وبالمقلب الثالث تنتقل الولايات المتحدة من موقفها المعلن بعدم المواجهة، لتشن عدوانت مفتوحت على اليمن لاسنادها قطاع غزة بسبب سياسة الاحتلال في الحصار والتجويع. ومرة اخرى تعود امريكا لحماية اسرائيل التي فشلت في تحقيق اهدافها في غزة ولبنان محاولة حفظ ماء وجهها مهددة ايران بهجوم عسكري مباشر.
السيناريوهات القادمة ثلاثة: فإما تدهور الاوضاع للمواجهات العسكرية في الاقليم، أو العودة للدخول في المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق بين اسرائيل وحماس، وكلاهما خير مختمران للخوض بهما لاسباب عديدة تحدثنا عنها كثيرا مؤخرا، أما السيناريو الثالث الاكثر واقعية امام الانسداد الحاصل فسيكون بايقاع امريكي يسعى لرفع السقف في التهديدات والضربات العسكرية، ريثما يفكك نتنياهو ملفاته الساخنة المصيرية ( تمرير الميزانية، قانون الحريديم، اقالة رئيس الشاباك) . بعدها تنتقل الولايات المتحده لطرح مخرج لمرحلة بين المراحل، تضمن اعادة الهدنة، والبدء بالحديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق.
بقي القول ان السيناريو الثالث يعتمد كثيرا على امرين: الاول مدى فاهلية الشارع الاسرائيلي بالايام القريبة وهل سنشهد شارعا مقابل شارع آخر؟؟.
والامر الثاني مدي جنون نتنياهو فيما اذا شعر ان الحبل يلتف على رقبته وعلة مسنقبله السياسي والشخصي، ويبدأ باستنساخ طباع وقرارات سيده في البيت الابيض ويقلب طاولة الشرق الاوسط بصيغة " علي وعلى اعدائي يا رب"؟؟
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا