مقال : ماهية العصيان المدني
يطالب في الآونة الأخيرة بعض السياسيين والحقوقيين اللجوء الى العصيان المدني، لإجبار الحكومة والمؤسسة الإسرائيلية العمل الجاد، في محاربة ظاهرة القتل وعصابات الاجرام في المجتمع العربي في البلاد.

د. عمر مصالحة
يعرف العصيان المدني القيام بمخالفة قوانين سلطوية أو حكومية، أو قوة احتلال من دون إستخدام القوة والعنف. وهو أهم الأساليب المستخدمة للمقاومة السلمية. استخدِم العصيان المدني في حركات المقاومة السلمية، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية ونيل الحقوق المدنية.
العصيان المدني" هو الرفض المتعمَّد والعلني والسلمي لطاعة الأوامر أو القوانين الظالمة التي تسنها أو تطبقها سلطة تنتهك الحقوق العامة للشعوب وللأقليات، بشرط ان يكون العصيان غير مسلح، ولا عنيفا. وقد يكون رفض طاعة القوانين شاملا أو محدودا في مكانه وزمانه ومجاله. وهكذا فإن العصيان المدني على الصعيد الفردي موقف مبني على جملة من القيم أساسها رفض الظلم، ويصب على الصعيد الجماعي في تحرك سياسي يتسم بالوقوف الثابت والمنظم والعلني والمتواصل في وجه كل القوانين المضادة للحقوق الشرعية للفرد والمجتمع. من خلال الامتناع عن تنفيذ أوامر السلطة والتوقف عن دفع الضرائب ورسوم الجمارك والموارد المالية الأخرى.
كان الزعيم الهندي المهاتما غاندي أكثر المناصرين للعصيان المدني السلمي، فقد نادى عام 1906 العمال الهنود في جنوب أفريقيا برفض إعطاء بصماتهم تطبيقا لقانون عنصري. ودعوته عام 1930 سكان الهند إلى مقاطعة الملح الذي كانت جبايته مصدرا هاما لخزانة السلطات الاستعمارية البريطانية، فقاد الجماهير نحو البحر ليستخرجوا منه ملحهم، ثم أتبع ذلك بصرخته المعروفة ضد الاستعمار البريطاني البغيض: "غادروا الهند" التي انتقل بها من رفض القوانين الاستعمارية إلى المناهضة السلمية للاستعمار نفسه. تعددت مظاهر وتطبيقات العصيان المدني منذ بداية القرن العشرين في بلدان كثيرة وخاصة في الدول الغربية، من بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، سواء تعلّق الأمر برفض القوات المتحاربة مواصلة إطلاق النار في الحرب العالمية الأولى، أو في فرنسا حيث دعم البعض استقلال الجزائر، أو في ألمانيا حين منع العصاة المدنيون تحرك النفايات النووية. كما استخدِم في جنوب أفريقيا لمقاومة الفصل العنصري، وانتهجته حركات السلام في أنحاء العالم.
من هنا وهناك
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟





أرسل خبرا