مدرستي الحبيبة - بقلم : المربي محمد صادق جبارة
مع إطلالة شمس صباح اليوم، عاد تلاميذنا إلى مقاعدهم الدراسية فرحين في هذا اليوم، وكيف لا وهم يحبون مدرستهم فقد غابوا عنها شهرين متتالين .

محمد صادق جبارة
يقول الشاعر أحمد شوفي عن المدرسة
أَنَــــــــا المَدْرَسَةُ اجْــــعَـــــلْـــــنِـــــي - كَــــــــــأمِّ ، لاَ تَمِــــــلْ عَــــنِــــــّي
ولَا تَـــــــفْـــــــزَعْ كَـــــمَـــــأْخُـــــوذٍ - مِــــــنَ البَـــــيْـــــــتِ إِلَى السِّجْــــنِ
كَــــــــأَنّي وَجْـــــــــهُ صَـــــــيَّـــــــادٍ - وَ أَنْتَ الطَّيْــــــرُ في الغُــــــــصْــنِ
ولا بُــــــدَّ لَــــــــــــكَ اليَــــــــــــــوْمَ - وَ إلَّا فَــــغَـــــــداً ـ مِـــــنِــــــــــــّي
ويستمر الشاعر بقوله :
أَنَــــــــــــا البَــــــابُ إِلَــــى المَـــــجْدِ - تَـــــــعَــــــالَ ادْخُلْ عَـــــلَـى اليُمْنِ
غَـــــــداً تَــــرْتَــــــــعُ فــــــي حَوْشِي - وَلَا تَــــــشْــــبَعُ مِنَ صَـــحْـــــنِـــي
ولذلك عاد الطالب إلى مدرسته بحماس وشغف حاملاً حقيبته على ظهره وهي أدواته منها القلم والدفاتر والكتب .
يعتبر أول أيام المدرسة يوم احتفالي للطالب الجديد في المدرسة وخاصة صفوف الأولى والطلاب الاخرين .
وأيضاً لا ننسى فرحة الأهالي بهذا اليوم العظيم وكيف لا وهم ينتظرون افتتاح السنة الدراسية لتدريس أبنائهم وفلذات أكبادهم .
أما هؤلاء الذين حملوا الرسالة ويحملونها حتى الآن يؤدون الواجب دون كلل أو ملل فهم كالشمعة التي احترقت فأضاءت السبيل لغيرها كل عام وأنتم بخير جميعاً معلمين وطلاب وأهالي .
تعود الأيام وها نحن مع بداية السنة الدراسية ولكل مواطن في بلدتنا له ذكريات جميلة يحملها حتى مماته، يتذكر أول أيامه في المدرسة ويتذكر معلميه وأصدقائه وزملائه، كم من طبيب وكم من عامل وفلاح وكم من محام وكم من عالم وكم من فقيه وكم من معلم تخرج على أيدي هؤلاء المدرسين، فمنهم الأموات ومنهم الأحياء ولكل منهم ذكريات خاصة به .
أنا حتى هذه الأيام أتذكر معلمينا في المدارس فمعلمتي الأولى كانت تغريد محمود الناشف (جبارة) في مدرسة الطيبة (مدرسة ابن رشد) أذكرها جيداً، أذكر إخلاصها وطريقتها الناجحة في التعليم في الصف الأول وكم من معلم علمني وأصبحت أعمل معه في نفس المدرسة ولا أنسى من يكبرني بالسن فمنهم يتذكرون صفهم الأول والثاني بجانب مسجد عمر بن الخطاب ويتذكرون الشيخ حسين الشيخ علي والشيخ عثمان حبيب ومعلمين آخرين رحلوا عن الدنيا .
هنيئاً للمعلم الذي قام بواجبه وتبقى سمعته الطيبة حتى مماته ورجالاً كهؤلاء حق احترامهم وواجب تقديرهم فهم ضحوا لرفعة شأن أبناء بلدهم ولا ننسى الحديث " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " ومرة أخرى نقول للجميع كل عام وأنتم بخير .

الصور من كاتب المقال محمد جبارة


المرحوم المربي صادق عبد الغني جبارة







من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا