بلدان
فئات

03.02.2026

°
21:13
انتهاء لقاء نتنياهو والمبعوث الأمريكي ويتكوف
21:03
اخاء الناصرة يتعاقد مع محمد أبو راس
20:57
منصور بن زايد يلتقي رئيس مجلس الوزراء الأردني
20:51
أردوغان لولي عهد السعودية: عازمون على تعزيز العلاقات الثنائية لمستوى أكبر
20:49
رئيس الامارات ونائباه يعزون ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق
20:31
شاب بحالة متوسطة اثر تعرضه لحادث عنف في رهط
20:20
‘ بسام جابر يحاور ‘ محمد سواعد من البعنة
19:54
الحاج أحمد ارحيم طه من الناصرة في ذمة الله
19:41
تقرير: الجيش الأمريكي يعترض مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات ‘لينكولن‘
19:32
تقرير: إيران ترغب في تغيير مكان وشكل المحادثات النووية مع أمريكا
19:07
مسنون ومسنات من سخنين والمنطقة يتظاهرون ضد العنف: ‘حاربوا الاجرام واجمعوا السلاح‘
19:01
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘: الرئيس الإيراني يعطي الضوء الأخضر لإجراء محادثات مع أمريكا، الجريمة في البلدات العربية
19:00
جاليري زركشي سخنين تستضيف معرض أحلام ملونة للفنانة نعمات كروم وطلابها
18:10
طفلة (4 سنوات) بحالة متوسطة اثر تعرضها للدهس في رهط
17:37
مسؤول: أولوية محادثات إيران وأمريكا في إسطنبول تجنب الصراع
17:29
بث مباشر: الاحتفال بافتتاح فرع صالح ذباح الناصرة - مدخل عيلوط بحملات جنونية
17:28
وزارة الصحة تحذّر الجمهور من استهلاك منتج ‘زيت زيتون سوري معصور على البارد‘
17:11
قبل محادثات بين أمريكا وإيران.. الإمارات: الشرق الأوسط بحاجة إلى حل طويل الأمد
16:42
مستثمر: تغيير الحكومة في إيران سيجعل الشرق الأوسط أكثر ملاءمة للاستثمار
16:35
مصدر دبلوماسي: إيران ‘لا متفائلة ولا متشائمة‘ إزاء المحادثات مع أمريكا
أسعار العملات
دينار اردني 4.37
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.25
فرنك سويسري 4
كيتر سويدي 0.35
يورو 3.68
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.27
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2
دولار امريكي 3.1
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-02-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-02-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘أن تكون مثقفًا يعني أن تشجّع غيرك وتدعمه‘ - بقلم: رانية مرجية

بقلم: رانية مرجية
20-06-2025 17:09:05 اخر تحديث: 22-06-2025 08:48:00

منذ متى أصبحنا نظنّ أن الثقافة مقامٌ يُعتلى، لا جسرٌ يُمدّ؟ ومنذ متى غفلنا عن أن جوهر الثقافة لا يُختصر بما قرأناه من كتبٍ أو ما حصدناه من شهادات، بل يتجلى في كيفيّة تعاملنا مع من هم حولنا؟ أن تكون مثقّفًا لا يعني أن تقتنص

رانية مرجية - صورة شخصية

منبرًا وتلوّح بكلماتٍ كأنّك الإله الذي ينطق بالحقّ، بل أن تكون المثقف الحقّ يعني، ببساطة وإنسانية عميقة، أن تشجّع غيرك، أن تدفعه للنهوض، أن تحتفي بنجاحه حتى وإن سبقك إليه، وأن تفرح له كأنّه أنت.

الثقافة ليست رتبة اجتماعية ولا تعويذة سحرية تحفظنا من الجهل، بل هي روحٌ منفتحة قادرة على الإصغاء، والتعلّم، والمشاركة. فالمثقف الحقّ لا يرى في غيره تهديدًا بل فرصة، لا يرى في نجاح الآخرين تهديدًا لكبريائه بل تكملة لرحلة المعرفة والوجود. المثقف لا يتربّع على العرش، بل ينزل إلى الساحة، ويحرّض على الأسئلة، ويقدّم المفاتيح للآخرين، لا ليُغلقوا بها أبوابهم، بل ليفتحوا بها آفاقهم.

لقد أرهقنا هذا المثقف المدّعي، الذي لا يجيد إلا التبخيس، ولا يعرف من الكتابة إلا كيف يجعل الآخرين يشعرون بالنقص، ومن النقد إلا التجريح. أرهقنا من يحتكر النور، ويخاف أن ينير شمعةً في درب أحدهم، وكأنّ الضوء ينقص حين يُقسم. بينما الحقيقة البسيطة أن الشمس تشرق على الجميع، والثقافة حين تتوزّع، تزدهر، وتغدو أكثر بهاءً.

أذكر جيدًا حين كنت فتاة صغيرة أكتب في دفاتري السرية، كيف غيّر حياتي مثقفٌ حقيقي، لم يسخر من خواطري المراهقة، بل قال لي: “اكتبي، وإن لم تُعجب كتاباتك أحدًا اليوم، فإنك في يومٍ ما ستقرئينها أنتِ وتبتسمين، فاستمري.” ومن يومها لم أتوقف عن الكتابة. هذا هو الفارق: كلمة تشجيع واحدة قد تبني قامة أدبية، ونظرة تحقير واحدة قد تهدم روحًا يانعة.

أن تكون مثقفًا يعني أن تصير مرآةً يرى الناس أنفسهم فيها لا ليكتشفوا قبحهم، بل ليبصروا جمالهم الكامن. أن تكون مثقفًا يعني أن تصير بوصلةً لا سوطًا، أن تشير إلى الطريق، لا أن تصيح بالضالين كأنك المخلّص. فهل يعقل أن نقرأ نيتشه وننهر الآخر لأنه لم يفهمه؟ وهل يصحّ أن نستشهد بغرامشي لنقصي العامل البسيط؟ هل نكتب عن سيمون دي بوفوار ثم نمنع أختنا من الكلام؟

دعونا نعترف: الثقافة التي لا تُثمر تضامنًا، التي لا تولّد حسًّا بالمشترَك، والتي لا تبني جسورًا، هي ثقافة مزيّفة. هي “مظهر” ثقافي لا “جوهر” ثقافي. فكم من مثقّف صامت منح بصمته لموهبة جديدة؟ وكم من قارئ بسيطٍ كان أكثر عمقًا من منظّرٍ يتكلّم عن الطبقات والهيمنة ويفرّق بين الناس على أساس معرفيّ!

لقد آن الأوان لأن نعيد تعريف المثقف لا كمن “يعرف أكثر” بل كمن “يعطي أكثر”. كمن يمدّ يده لا ليصفع، بل ليساعد. كمن يفرح بتفوّق تلميذه، لا من يخشى أن يخطف الأضواء منه. المثقف الحقيقيّ لا يقف خلف المنصّة، بل يقف خلف المبتدئ، يدفعه للأمام، يسانده في صراعه مع الشكّ، مع الخوف، مع رهبة الورقة البيضاء.

ولعلّ من واجبنا نحن، المثقّفين المشتبكين مع الواقع، أن نتحوّل من كائنات تنظيرية إلى حاضنات للأمل. أن نكتب عن الذين لا يستطيعون الكتابة، أن نشجّع من يحاولون، أن نصفّق لكلّ من أطلق صوتًا جديدًا في هذا العالم المكتظّ بالصخب.

في زمنٍ يكثر فيه التنمّر الثقافي، والشلليّة النخبوية، واحتكار المنصّات، فلنكن نحن الصوت المختلف، فلنمدّ يدًا، فلنفتح منبرًا، فلنشجّع شابًا كتب نصًا أولًا، ولنقول لطفلة خجولة تكتب الشعر: “أنتِ قادرة.” فبهذا فقط نكون مثقفين. بهذا فقط نكون بشراً.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك