‘مش كل واحد لف الصواني صار حلواني‘ - بقلم : حسن عبادي - حيفا
كانت ميمي شابّة عشرينيّة، فشلت في دراستها الثانويّة، قتلتها الغيرة من زميلاتها اللاتي التحقن في الجامعات، فجرّبت حظها في عدّة مجالات وكان الفشل حليفها، غيّرت شاكلتها محاولة

صورة من الكاتب
التصنّع وإبراز مفاتنها الإغوائية وصارت أميرة من أميرات الفيسبوك لكن دون جدوى.
لجأت للصالونات الأدبيّة التي نبتت كالفطريات، تتبختر وتتغنّج بصفّ بعض الكلمات المقولبة واعتبرها البعض أميرة الشويعرات ولكن ظهرت حقيقتها وانفضح أمرها في كلّ المحافل التي طرقتها واقترح عليها طبيبها النفسيّ اللجوء إلى الدال نقطة؛ ولم تكذّب خبراً، جنّدت الأموال والأخلاق وسافرت إلى مدينة بعيدة لتعود متسلّحة بكرتونة الشهادة وتقيم الحفلات وتنهال عليها التهاني والتبريكات والليالي الملاح.
أخذت تتنقل من صالون لآخر، ومن حضن لآخر، ولكن كلّهم عاملها "زِتّ وإرمي" ممّا زاد من حقدها وضغينتها، لا حكّي فايدتها ولا مكّي.
ضاقت بها الدنيا، وبنصيحة "زوجها" قرّرت أن تفتح بيسترو، سافرت إلى فرنسا واقتنت دبلوم "حلونجيّة"، لأن الكوفي شوبات مربّحة، وبالموضة، وأراد أن يستغني من بضاعته الكاسدة، فكثير من زملائه صاروا من حيتان البلد، وبدأت تروّج لبضاعتها بواسطة مكتب دعاية ومحطة تلفزيون محليّة، الرائدة في البلاد، ولكن دون جدوى.
توجّهت لربحي، الحلونجي الأمهر في البلد، وعرضت عليه أجراً عالياً، علّ وعسى ينجح المحلّ، نظراً لمهنيّته، ولكن سرعان ما تبيّن له غشّها وخداعها بالنسبة لشهادتها المُبروزة في صدر المحال، والمواد والاحتياجات التي تستعملها، وبالغالب مواد فاقدة الصلاحية، كانت قد استرخصتها.
رمى ربحي المريول وصاح بها: " مش كل واحد لف الصواني صار حلواني".
(لم تُنشر القصّة في العدد الثاني، السنة التاسعة، حزيران 2023، مجلّة شذى الكرمل، الاتّحاد العام للأدباء الفلسطينيّين – الكرمل 48)
من هنا وهناك
-
قصة بعنوان ‘سفر بلا عودة‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
‘الجوع والفقر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
قصة قصيرة : ‘فخٌّ في المقعد الخلفي‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصة بعنوان ‘أين المصير‘ - بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة
-
موشحات للزيتون بقلم: أسماء طنوس- المكر
-
‘نادي الأحبّة يُعطّر نابلس‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘ شتاءُ الخَير ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
موشحات ‘يا قُدْسَ الأقداس‘ - بقلم: أسماء طنوس
-
‘عَ النّاصرَة‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘أنا بن غفير‘ - بقلم: هادي زاهر





أرسل خبرا