قراءة هامشية في إحياء ذكرى وطنية – بقلم :وليد عيساوي
"قالوا: منحبك يا وطن، رد الوطن: بالأول حبوا بعض" ... في الاول من أكتوبر سنة 2000، شهد الداخل الفلسطيني إنتفاضة عرفت بـ " هبة أكتوبر " والتي قُطفت من
.
وليد عيساوي - صورة شخصية
خلالها 13 وردة يانعة من بستان شباب الداخل الفلسطيني "عرب الـ 48 ".
منذ ذلك الوقت ونحن نرى تخليدًا لذكراهم تنظم كل عام سلسلة من المسيرات، ندوات وفعاليات سياسية مختلفة، لكن السنة الحالية كانت مغايرة تماما، فقد التزم معظم الأهالي والقيادات المحلية والقطرية من رجالات ومعارضة البيوت.
هنا نقرأ حالة الإحباط التي وصل اليها عرب الداخل من التكرار وعدم التجديد لطرق التعبير.
إن حالة التشرذم، المنشاوات والمناكفات السياسية الحاصلة حول تقسيم المقاعد البرلمانية او حالة الضياع من مشتركة الى تفكك ومن تفكك الى تفكك اكبر وواضح أدى الى عزوف الأهالي عن المشاركة الفاعلة في كافة مناحي النظم السياسية.
" حالة تفكك واضح "
22 عامًا مرّ على هبة أكتوبر ونلاحظ إنخفاض ملحوظ في المشاركة الفاعلة، والتي هي تحصيل حاصل لتأثير المحيط الخارجي من مناكفات حزبية، إقتتال واضح على التركيبة الحزبية والمقاعد، وزد على ذلك حالة تفكك واضح قبيل الانتخابات الفائتة والحالية.
لا يمكن لأي شخص أو مسؤول كيل الاتهامات دون القاء نظرة شمولية، والبحث عن طرق وآليات لإحياء الذكرى بطرق شرعية ومحترمة تليق بالأهالي الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل المحافظة على كرامة العيش. وهنا لا بد لي أن اعرض بعض التساؤلات التي من شأنها رفع المنسوب الفكري، وعدم التحدث عن الأحداث وإنما التعامل وفق الافكار العصرية.
وهاكم بعض التساؤلات :
- اين يقف اليوم الجسم الضخم الذي يُسمى لجنة المتابعة والتي تندرج تحت إطاره عدة اذرع رئيسة وتُعنى بكافة مناحي الحياة للمجتمع العربي؟.
- لم لا تكون مؤسسة خاصة من ناحية مقر، ميزانية خاصة، مندوبين، مستشارين واكاديميين لهم الفكر الواعي في هيكلة النظام الذي أكل الدهر عليه وشرب ولم يعد يفي بالغرض؟.
- لم لا تقوم لجنة المتابعة على إعادة الثقة بينها وبين المجتمع العربي ككل، والأهالي بشكل خاص؟.
- لم لا تعمل لجنة المتابعة على وضع خطة مستقبلية هدفها رفع مستوى المشاركة والزخم المطلوب وترسيخ الوعي الجماعي في سبيل المحافظة على اصلانية عرب الداخل؟
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected].

تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا