مقال : هل وحدة الأحزاب العربية ضرورة ملحة ؟
في كل معركة انتخابية للكنيست تكثر المطالبات بتوحيد الأحزاب العربية بقائمة واحدة ، حيث نجد الكثير من الكتاب، نشطاء سياسيين، رجالات المجتمع العربي يطالبون

الصورة للتوضيح فقط - تصوير simpson33 iStock
بتوحيد هذه الأحزاب لخوض الانتخابات بقائمة واحدة كشرط لا بد منه لرفع نسبة التصويت والحصول على أكبر عدد ممكن من أعضاء الكنيست لمنع اليمين المتطرف من تشكيل حكومة وكذلك التأثير على إتخاذ القرارات التي تخص المجتمع العربي.
قد يكون في هذا الطرح جزءا من الحقيقة وليس كل الحقيقة فهؤلاء السادة المتباكين على وحدة الأحزاب، والذين صدعوا رؤوسنا بمطلبهم هذا يتناسون أن أساس الديمقراطية وجوهرها يكمن في التعددية الحزبية ذات الطروحات والبرامج المختلفة لإعطاء الناخب المجال للاختيار بين هذه الطروحات الرؤى والبرامج التي يطرحها كل حزب.
أضف إلى أن القدرة على التأثير لا تكون فقط بكثرة أعضاء الكنيست بل باجادة اللعبة السياسية، فالسياسة هي فن الممكن وليس التقوقع والتكلس وإطلاق الشعارات الجوفاء والمطالب المستحيلة لدغدغة مشاعر الجماهير فقط. فقد تحصل كتلة قليلة العدد من أعضاء الكنيست على إنجازات وتحقيق الكثير من المطالب المشروعة للمجتمع كونها اجادت اللعبة السياسية واحسنت قراءة الخريطة الحزبية واستطاعت أن تخرج من القوالب التقليدية وتقديس الماضي ما لم تستطع تحقيقه كتلة كبيرة ، ولهؤلاء ذوي الذاكرة القصيرة اذكرهم إننا قد حصلنا على 15 عضو كنيست فماذا حققنا وماذا انجزنا فقد طبلنا وزمرنا وفرحنا بهذا الانجاز وهو انجاز تاري ،خي حقا لكن مع الأسف لم نستطع تحقيق شيء او بالأحرى ممثلينا وقادتنا لم يحسنوا استثمار هذا الزخم والإنجاز التاريخي .
لذا لا بأس بل من المحبب أن نذهب إلى الانتخابات بأكثر من قائمة وحزب من أجل أن تكون هناك منافسة حقيقيه خلاقة بين هذه الأحزاب في تقديم أفضل الخدمات لجمهور الناخبين حيث ستحرص كل قائمة أن تكون عند حسن ظن ناخبيها وبهذا يتحقق حق الناخب في إختيار أفضل المرشحين للكنيست.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا