‘غزة أمام سباق مع الوقت.. وعود حماس بالاتفاق والدمار يتواصل‘ - بقلم: ليان الكرمي
بينما تستمر الحرب في قطاع غزة، تواصل قيادة حركة حماس الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق وعن مستقبل أفضل يمكن أن ينتظر القطاع بعد انتهاء المواجهة. لكن على الأرض، تبدو الصورة مختلفة وأكثر قسوة؛
صورة شخصية
فالعمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة، وعمليات الاستهداف والقتل لم تتوقف، فيما يدفع سكان غزة يومياً ثمناً متزايداً من أرواحهم ومنازلهم ومستقبلهم.
ومع كل جولة جديدة من المفاوضات، تتجدد الآمال بقرب الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، قبل أن تعود المراوحة السياسية والميدانية من جديد. وفي هذه الأثناء، لا يتوقف عدّاد الخسائر، وتتراجع قدرة القطاع على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة لسكانه.
هنا يبرز السؤال الذي بات من الصعب تجاهله: إلى متى تستطيع قيادة حماس الاستمرار في الرهان على المفاوضات والوعود بينما يتغير واقع غزة يوماً بعد يوم؟
لا يمكن فصل حجم الدمار عن العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة وما خلفته من خسائر هائلة، لكن ذلك لا يعفي حماس من الأسئلة المتعلقة بحساباتها السياسية والعسكرية، وبمدى قدرتها على وضع حماية سكان القطاع ومستقبلهم في مقدمة أولويات المرحلة الحالية.
فالمشكلة لم تعد مرتبطة فقط بنتيجة الحرب، وإنما بما سيتبقى من غزة عند الوصول إلى تلك النتيجة. وإذا استمرت العمليات والمناورات العسكرية من دون تحول سياسي يؤدي إلى وقف فعلي للحرب، فإن المناطق والبنية العمرانية التي نجت حتى الآن قد تجد نفسها أمام دائرة الدمار ذاتها.
والحديث عن أن ما تبقى من القطاع قد يكون مهدداً لا ينبغي التعامل معه كتقدير رقمي محسوم، بل كتحذير من مسار واضح: كل يوم إضافي من القتال يعني مزيداً من المنازل المدمرة، ومزيداً من العائلات النازحة، ومزيداً من الأعباء التي ستجعل إعادة بناء غزة أكثر صعوبة وتعقيداً.
لذلك، فإن أي خطاب عن «مستقبل أفضل» يجب أن يرتبط بخطوات ملموسة تحمي الحاضر أولاً. فالفلسطينيون في غزة لا يحتاجون فقط إلى وعود باتفاق قادم، بل إلى إجابات حول كيفية وقف الحرب وحماية المدنيين ومنع المزيد من تآكل مقومات حياتهم.
غزة اليوم في سباق مع الوقت. وبين استمرار العمليات العسكرية وانتظار نتائج المفاوضات، يصبح ثمن التأخير أكبر يوماً بعد يوم. وإذا لم يتغير المسار، فقد يأتي الاتفاق الذي طال انتظاره في نهاية المطاف، لكن بعد أن تكون كلفة الوصول إليه قد أصبحت أكبر بكثير مما يستطيع سكان القطاع تحمله.
والسؤال الذي يجب أن يبقى حاضراً أمام جميع الأطراف هو: هل الأولوية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، أم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من غزة وسكانها؟
من هنا وهناك
-
‘فشل القيادات العربية بتقييم خطورة النظام الحاكم في اسرائيل‘ - بقلم: سهيل دياب-الناصرة
-
تقرير: كبار مستشاري ترامب اجتمعوا سرا بكامب ديفيد بشأن إيران واليمن
-
‘حين يتحول المنصب من تكليف بالخدمة إلى أداة استعباد‘ - بقلم : د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
شطب الأحزاب العربيّة هو التطبيق الفعليّ لقانون القوميّة | بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘غزة بعد الانهيار.. إعادة الإعمار أم استعادة الاقتصاد؟‘ - بقلم: أد سمير مصطفى أبومدلله
-
‘تفكيك الأزمة... إعادة هندسة الأمان والاستقرار‘ بقلم: بشار مرشد
-
مقال بقلم نايف خير: المحكمة العليا حسمت موقفها قبل أن تنتهي المداولات. واصدار الحكم المجحف !!!!
-
اجندات الحملات الانتخابية للمعسكرات المختلفة، وماذا اكثر ما يخشاه نتنياهو؟! بقلم: سهيل دياب- الناصرة
-
‘منطق التآلف في حضارة التخالف: دراسة في فلسفة القبول المعرفي!‘ - بقلم : د نوّاف علي الطوري من رهط
-
تشرين… موسم الرمان | بقلم أريج منصور





التعقيبات