بلدان
فئات

23.10.2026

°
21:37
مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تهدم منشآت تجارية وتعزز من انتشارها في الخليل
21:20
احتفال مميز باليوم العالمي للمسنّ في المركز الطبي ‘مول هنوف‘ في يركا
21:19
فرنسا: أي تصعيد جديد بين إيران وأمريكا لن يخلف سوى خاسرين
20:35
تقرير: الليكود يستعد لموجة ادعاءات بالتزوير في التصويت بالمجتمع العربي.. حتى قبل إجراء الانتخابات
20:35
مركز الزهراوي الطبي: مصابان بإطلاق نار في طمرة - أحدهما بحالة خطيرة
20:05
تابعوا : حلقة جديدة من برنامج ‘ مجلة الجمعة ‘ - تقديم عايدة جابر
19:51
اتحاد أبناء جت يسجل 4 اهداف في شباك هبوعيل أبناء مصمص مقابل هدفين
19:45
مقتل امرأة اثر تعرضها للطعن في حيفا والشرطة تعتقل زوجها
19:44
ترامب يدرس إنهاء حرب إيران سريعا أو ترك الصراع ‘يتلاشى‘
19:09
الأب سيمون خوري: سنقوم بواجب العزاء لاهالي الضحايا الأبرياء في الكرك بعد يوم الانتخابات
18:36
عسفيا: لقاء توعوي للنساء حول السلامة من الحرائق
18:35
سعيد غانم من المغار يفوز بسباق للجري بعمر 73 عاما
17:45
الأهلي كفر قاسم ينتزع المرتبة الأولى بفوزه على المتصدر من بيت دجن
17:43
مصر تدعو لحل دبلوماسي في اليمن والبرلمان يدرس دعم السعودية عسكريا
17:41
مديرية الأمن العام ‌الأردنية: مقتل ​6 وإصابة ​28 في هجوم ⁠خلال جنازة ​بمحافظة الكرك
16:48
من التخنيون إلى كيوتو: بحث للدكتورة أماني جابر من الطيبة يُعرض في اليابان
16:22
الأوقاف الإسلامية: عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
15:54
اندلاع حريق بمنطقة وادي ملحم في أم الفحم.. وطائرات إطفاء تهرع لإخماده
15:53
بث مباشر | المحامي شادي عقل من كفر قرع ضيف برنامج ‘من حقك أن تعرف‘
15:35
سُمح بالنشر: مقتل جنديين بعملية إطلاق النار قرب الخليل
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-09-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-09-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال: ‘قبل أن تحاربوا العنف... حاربوا الفساد‘ - بقلم: د. عطوة ابو فريح

بقلم: د. عطوة ابو فريح
12-07-2026 09:06:14 اخر تحديث: 13-07-2026 15:34:00

يشهد المجتمع العربي في الداخل تصاعدًا غير مسبوق في معدلات العنف والجريمة المنظمة، حتى تحولت شوارعنا وأحياؤنا إلى ساحات مفتوحة للخوف، وأصبح خبر القتل جزءًا من تفاصيل يومية اعتدنا سماعها،

د. عطوة ابو فريح باحث ومحاضر في العلوم الاجتماعية - صورة شخصية

وكأننا نتحدث عن قدرٍ لا يمكن تغييره. مئات الضحايا يسقطون كل عام، تاركين خلفهم أمهاتٍ ثكالى، وأطفالًا أيتامًا، وعائلاتٍ محطمة، إلى جانب الخسائر النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمتد آثارها لسنوات طويلة.

لكن الجريمة لا تبدأ عند ضغط الزناد، ولا تنتهي بسقوط الضحية. فالضحية ليست مجرد رقم يُضاف إلى إحصائية سنوية، بل مشروع حياة ينتهي قبل أوانه. إنها أسرة لم تتكوّن، وأطفال لم يولدوا، وإمكانات بشرية كان يمكن أن تسهم في بناء المجتمع. وإذا افترضنا أن شابًا قُتل في مقتبل عمره كان سيؤسس أسرة وينجب أطفالًا، ثم يكبر هؤلاء ويؤسسون أسرًا بدورهم، فإن المجتمع لا يخسر إنسانًا واحدًا فحسب، بل يخسر أجيالًا كاملة كان يمكن أن تكون جزءًا من مستقبله. إنها خسارة ديموغرافية وإنسانية تتجاوز كثيرًا لحظة وقوع الجريمة.

ولا خلاف على أن الدولة، بمؤسساتها وأجهزتها الأمنية، تتحمل المسؤولية الأولى في مواجهة الجريمة المنظمة، وأن سياساتها، إلى جانب عوامل اقتصادية واجتماعية وتخطيطية، أسهمت في تفاقم هذه الظاهرة. غير أن اختزال الأزمة في هذا البعد وحده يعفينا من مواجهة جزء مؤلم من الحقيقة، وهو أن داخل مجتمعنا عوامل تغذي هذه الظاهرة وتمنحها بيئة خصبة للنمو.

ومن أخطر هذه العوامل الفساد المالي والإداري، الذي أخذ يتغلغل في بعض السلطات المحلية والمؤسسات التعليمية وغيرها من المؤسسات العامة. فالفساد لم يعد مجرد تجاوزات فردية تُرتكب في الخفاء، بل أصبح في بعض الحالات ممارسة شبه اعتيادية، يتداولها الناس علنًا، ويتحدثون عنها بوصفها أمرًا مألوفًا.

وعندما تتحول الوظائف إلى مكافآت للمحاسيب، وتُفصّل المناقصات لخدمة المقربين، وتُشترى الولاءات على حساب الكفاءة، وعندما تُهدر الأموال العامة بدل استثمارها في التعليم والثقافة والشباب والتنمية، فإن الضرر لا يقتصر على المال العام، بل يصيب منظومة القيم بأكملها. فالفساد لا يسرق الميزانيات فقط، بل يسرق ثقة الناس بمؤسساتهم، ويقوّض الإيمان بالعدالة وتكافؤ الفرص.

والأخطر من ذلك أن الفساد يخلق البيئة التي تبحث عنها منظمات الجريمة. فكل مؤسسة ضعيفة، وكل مسؤول قابل للابتزاز أو خاضع للمصالح الشخصية، يشكل ثغرة يمكن للجريمة المنظمة أن تنفذ منها. ولذلك فإن الفساد ليس قضية منفصلة عن العنف، بل هو أحد أهم العوامل التي تهيئ له وتسمح له بالتمدد.

لكن الخطر الأكبر يبقى أثر هذا الواقع على الأجيال الناشئة. فالأبناء لا يتعلمون القيم من الخطب والشعارات، بل من السلوك اليومي. وعندما يشاهد الشاب أن المنصب يُنال بالواسطة، وأن الفاسد يزداد نفوذًا بدل أن يُحاسب، وأن المجتهد يُهمّش بينما يُكافأ صاحب العلاقات، فإنه يتلقى رسالة خطيرة مفادها أن النجاح لا يحتاج إلى النزاهة، بل إلى النفوذ والالتفاف على القانون. وعندها تصبح المسافة بين الفساد والجريمة أقصر مما نتصور.

ولهذا، قبل أن نوجه أصابع الاتهام إلى شبابنا، علينا أن نسأل أنفسنا سؤالًا أكثر شجاعة: أي نموذج نقدمه لهم؟ هل نحن، كآباء، ومعلمين، ومديري مدارس، وموظفين، ومنتخبين، ومسؤولين، نمثل القدوة التي نريد لأبنائنا أن يقتدوا بها؟ وهل يمكن لمن يخرق القانون في موقعه، أو يبدد المال العام، أو يوظف الأقارب على حساب الكفاءات، أن يقنع الشباب باحترام القانون ونبذ الجريمة؟

إن مواجهة العنف لا تبدأ فقط بخطط أمنية أو ميزانيات إضافية أو بيانات استنكار، بل تبدأ ببناء منظومة أخلاقية وإدارية تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة. فلا يمكن أن نطلب من الشباب احترام القانون، بينما يتساهل المجتمع مع من يلتف عليه. ولا يمكن أن نخوض معركة ضد الجريمة، فيما نتسامح مع الفساد الذي يمهد لها الطريق.

إن محاربة العنف تبدأ من محاربة الفساد، لأن الفساد والعنف ليسا ظاهرتين منفصلتين، بل حلقتان في سلسلة واحدة. وكل خطوة نحو النزاهة هي خطوة نحو مجتمع أكثر أمنًا وعدالة، وكل تهاون مع الفساد هو استثمار مباشر في مستقبل الجريمة.

فمن يريد أن يقود معركة حقيقية ضد العنف، عليه أولًا أن يأتي إليها بأيدٍ نظيفة.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك