‘الدواء الشافي لمرض العنف الذي يصيب مجتمعنا العربي في إسرائيل‘ - بقلم : زهير دعيم
لقد تفشّى العنف وتفلّت في مجتمعنا العربي في السنوات الأخيرة بشكل خطير ومخيف ، حتى بات كمرضٍ مزمنٍ يفتك بالنسيج الاجتماعيّ ، ويهدُّد أمن الناس وأرواحهم :
زهير دعيم - صورة شخصية
فلقد أصبحت جرائم القتل ، والاعتداءات ، والعنف الأسريّ ، والانفلات في المدارس ، بل والقتل في المدارس وفي والشوارع أخبارًا يومية ، وكأنّها شيء عاديّ ، فما ان يحلّ الظلام ، او يكاد ان ينجلي الفجر ، حتى يستفيق المُسدّس والرشّاس والقنبلة والسّكّين ، ويختفي الهدوء وهدأة البال ويدبّ الرّعب .
نعم انّها حقيقة مؤلمة فنحن نعيش في مجتمعنا العربيّ في إسرائيل أزمةً أخلاقيةّ واجتماعية عميقة.
فما هو الدّواء الشافي لهذا المرض يا ترى ؟
الجواب ليس سهلًا لكنّه يبدأ من الجذور.
1- التربية : فلا يمكن أن نحارب العنف دون أن نغرس في نفوس أطفالنا منذ الصغر قِيَم المحبّة والتسامح والغفران وضبط النفس .
فعلى الأسرة أن تكون الحاضنة الأولى للأمان والانتماء ، لا مكانًا للضرب والصراخ والتمييز ، فإن زرعنا قمحًا سنحصد سنابل قمح حتمًا .
كذلك وأقولها بالفم الملآن :
على المدارس أن تتعدّى دورها التعليميّ لتُصبح ساحات لتربية القيم وزرع المحبّة ، وفضّ النزاعات بالحوار لا بالعنف .
2- القيادة المجتمعية :
نحن بأمسّ الحاجة إلى قيادات محلية ، دينية ، وشبابية تتحمّل المسؤولية ، تُدين العنف بوضوح ، وتعمل على مبادرات مجتمعية تصنع بدائل إيجابية للشباب وتمنحهم أملًا ومسارًا بنّاءً.
3- الشرطة والقانون : من غير المقبول أن يستمر التمييز في التعامل مع العنف في المجتمع العربي. لا عدل بدون عدالة قانونية . على الدولة أن تتحمّل مسؤوليتها الكاملة ، وتوقف تجاهلها لهذا النزيف الذي ادمى حياتنا .
4- الإعلام : بدلًا من ترويج ثقافة العنف - ولا أقول ولا اعني الكلّ - يجب أن يتحوّل الإعلام إلى منصّة لبثّ رسائل الوعي ، ونشر القصص الملهمة والرافلة بالسلام ، والدعوة إلى السِّلم المجتمعيّ .
5- والأهمّ - وهذا بيت القصيد - مخافة الله والتي هي رأس الحٍكمة .
وأخيرًا نحن ؛ كل واحد منّا .
فإنّ كسْرَ دائرة العنف يبدأ من الداخل ، من قراراتنا اليومية في التعامل ، وفي الطرق التي نحلّ بها خلافاتنا ، وفي شجاعتنا لرفض العنف ولو بالكلمة .
إنّ "الدواء الشافي" لا يأتي من الخارج فقط ، بل بصحوة داخلية جماعية ويقظة إنسانية ، نعلن فيها أن كفى ! وأن مجتمعنا يستحق الحياة السلام والاحلام وهدأة البال و... الكرامة.
من هنا وهناك
-
‘ عقول حيرت العقول ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
الخيط الواصل بين ‘اتفاق‘ أميركا وإيران وبين انتخابات البرلمان في إسرائيل - بقلم: المحامي زكي كمال





أرسل خبرا