‘أبناؤنا الموهوبين بين التحدي والدعم: كيف نرافقهم نحو النجاح والسعادة ؟‘ - بقلم : رائد برهوم
ها قد بدأت السنة الدراسية، وأهالي الطلاب الموهوبين يتشوقون لرؤية اندماج أبنائهم في مراكز ومدارس الموهوبين. ومع هذه البداية تبرز تساؤلات كثيرة: كيف نمنح أبناءنا الدعم الكافي ونوازن بين قدراتهم العالية واحتياجاتهم العاطفية والاجتماعية؟
رائد برهوم - صورة شخصية
الأبوة والأمومة للطلاب الموهوبين تضع الوالدين أمام تحديات خاصة، تتجاوز تلك الموجودة في التربية "العادية". فمن ناحية، يظهر الطالب قدرات معرفية عالية، فضولًا، إبداعًا، ورغبة في فهم العالم بمستويات معقدة؛ ومن ناحية أخرى، توجد احتياجات عاطفية واجتماعية لا تتطور دائمًا بنفس سرعة القدرات العقلية. هذا التباين يخلق أحيانًا شعورًا بعدم التوازن لدى الطالب ولدى محيطه.
أهالي الطلاب موهوبين يواجهان ضغوطًا اجتماعية وتوقعات عالية – سواء من الطالب نفسه أو من البيئة (العائلة، المدرسة، الأصدقاء). هناك ميل للتركيز على الإنجازات والقدرات الفكرية، لكن توجد أهمية الانتباه بنفس القدر إلى رفاه الطالب العاطفي، وعلاقاته الاجتماعية، وإحساسه بالانتماء.
من المشكلات الشائعة أن الطالب الموهوب يشعر بـ "الاختلاف"، مما قد يؤدي إلى عزلة، إحباط، وانتقاد للذات. هنا يأتي دور الوالدين: أن يكونا مصدر دعم وقبول واحتواء. على الوالد أن يشجع ابنه، لكن أيضًا أن يخفف عنه الضغط، ويسمح له بالفشل والتجربة، ويوفر له بيئة أسرية متوازنة.
ولا يقل اهميه من ذلك - التعاون بين الأهل والمنظومة التعليمية – المدارس، مراكز الموهوبين، المعلمون والمرشدون. عندما يوجد حوار مفتوح، يحصل الطالب على مرافقة مناسبة لاحتياجاته الخاصة، هذا التعاون حجر أساس لتقدمه التعليمي والعاطفي الصحيح.
خلاصة القول، أن أب وأم لطالب موهوب ليست فقط "ميزة" بل هي أيضًا مسؤولية معقدة. الوالدان مطالبان بالجمع بين تنمية الموهبة وبين الاهتمام بالرفاه العاطفي والاجتماعي، وأحيانًا حتى بالحصول على إرشاد مهني لتوفير بيئة داعمة، معززة ومتوازنة للطالب.
اليكم بعض النصائح المهمة في التعامل مع الطلاب الموهوبين
التوازن بين الإنجاز والرفاهية العاطفية
لا تركّزوا فقط على التفوق الأكاديمي، بل اهتموا أيضًا بمشاعر الطالب، صحته النفسية، وعلاقاته الاجتماعية.
دعوا الطالب يختبر الفشل والتجربة دون ضغط زائد.
التواصل المفتوح والدعم العاطفي
كونوا صادقين وداعمين، استمعوا لمخاوف الطالب واهتموا بما يشعر به. وفروا بيئة آمنة يستطيع فيها الطالب التعبير عن أفكاره ومشاعره.
تجنب المقارنات والضغط الزائد
لا تقارنوا الطالب بطلاب آخرين، ولا تفرضوا توقعات غير واقعية. دعوا الطالب ينمو بوتيرته الخاصة ويكتشف اهتماماته الذاتية.
الاهتمام بالجانب النفسي والصحي
راقبوا علامات التوتر أو القلق أو الإحباط، ولا تترددوا في طلب استشارة متخصصة إذا لزم الأمر.
الخلاصة:
الأبوة والأمومة للطلاب الموهوبين تتطلب دعمًا متوازنًا بين تنمية القدرات والإبداع، والحفاظ على الصحة النفسية والاجتماعية. الدعم العاطفي، التحديات المناسبة، والشراكة مع المدرسة والمراكز التعليمية هي مفاتيح نجاح الطالب وسعادته.
تابعونا لتصلكم الاخبار أولا بأول :
بانيت بالتلغرام >> https://t.me/panetbanet
للإنضمام لأخبار بانيت عبر واتساب >> https://whatsapp.com/channel/0029VbArrqo9hXF3VSkbBg1A
للإنضمام لأخبار بانيت بالإنستغرام >>https://www.instagram.com/reel/DO8QWtMjFkR/?igsh=MXVvZzVhemN6bGNldA==
من هنا وهناك
-
‘مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة‘ - بقلم: د. ماهر تيسير الطباع
-
‘العبرية: عندما يصطدم الطالب العربي بحاجز اللغة‘ - بقلم: رائد برهوم
-
مقال: خيوط الشطرنج الإقليمية: هل تعرقل الضغوط الخارجية حصر السلاح في العراق أم تُعجل بالحسم الوطني؟
-
‘ملاحظات في الحالة السياسية والخطاب النخبوي في الداخل‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘حين تصبح المحاسبة مطلباً أميركياً وإسرائيلياً .. ماذا يفعل الفلسطيني في الميدان؟‘ - بقلم: علاء كنعان
-
المحامي زكي كمال يكتب: التضليل الاعلامي لطمس الحقيقة المرّة وتحريفها
-
‘لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟‘ - بقلم: زهير دعيم
-
محمود الحلو من الناصرة يرثي ابن أخيه نور: كنتُ أرثي أوجاع الناس… واليوم أنا الوجع، واليوم أرثي نفسي وعائلتنا الكريمة!
-
رئيس بلدية كفرقرع فراس بدحي يكتب في بانيت: القيادات العربية أمام مسؤولية تاريخية وهي تمتلك فرصة صناعة البديل
-
المحامي علي عدنان بركات يكتب: إلى متى سيبقى مجتمعنا الفلسطيني ينزف… ولا من يحرّك ساكنًا؟





أرسل خبرا