مقال : العقيدة الروسية في عملية الضم الأخيرة
وتستمر العملية الخاصة على أوكرانيا من قبل روسيا وأطلق عليها الغرب (حرب بوتين)، بانتصارات روسية كما هو واضح على ارض المعركة، فعملية ضم الأقاليم الأربعة إلى روسيا تعتبر اكبر تحدٍ لأوكرانيا

محمد فؤاد زيد الكيلاني - صورة شخصية
والولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو والغرب عموماً، فهذا القرار ربما يكون له ما بعده من اشتداد المعارك على الأرض الأوكرانية وبدعم أمريكي وغربي واضح.
بدأ العالم فعلاً يتغير بعد عمليات الضم هذه، فبالعقيدة الروسية الحفاظ على أمنها القومي بكل الوسائل العسكرية المتاحة، سواء كانت أسلحة تقليدية أو غير تقليدية، وهذا ما خطط له بوتين بكل ذكاء ودهاء، فالإستراتيجية العسكرية الروسية تسمح باستخدام أي وسيلة للحفاظ على أمنها الوطني، ويرى مراقبون بان أي هجوم على هذه الأقاليم الأربعة يعتبر هجوماً على روسيا والرد متاح بكل الوسائل.
العملية الخاصة ما زالت عملية خاصة، واستعمال الأسلحة المتاحة والمتوفرة بأيدي الجيش الروسي سيتم استخدامها على الأرض الآن، ومن المتوقع من الكرلمن بالموافقة على إعلان حرب وليس عملية خاصة نظراً للدعم الغربي الكبيرة لأوكرانيا، سيكون هناك أسلحة جديدة ومتطورة سيتم استخدامها في هذه الحالة، هذا في حال تم الضغط على بوتين في هذه المرحلة.
باعتقادي بان استعمال السلاح البيولوجي أو غيره أمراً وارداً من قبل روسيا، بما أن العقيدة الروسية ترى أنه يجب استخدام أي سلاح غير تقليدي للمحافظة على أمنها القومي، ربما لا يكون استعماله كما حصل في هوروشيما وغيرها بل تطور السلاح في هذا العصر أصبح يطلق عليه اسم سلاح نووي تكتيكي، فأضراره محدودة ولا ينتشر إلى مناطق واسعة كما كان في السابق.
يرى مراقبون بان هذه العملية الخاصة الروسية ستستمر لسنوات، وباعتقادهم بان روسيا تحاول إطالة أمد العملية الخاصة لتحقيق الأهداف التي تريديها موسكو، ربما هذه العملية لن تستمر حتى فترة الصيف القادم، فدخول الشتاء القارص على أوروبا بدون غاز ونفط روسي يعتبر أمراً كارثياً عليهم، وهذا بدأ واضحاً من خلال الاحتجاجات في أوروبا على ارتفاع الأسعار، هذا من جهة ومن جهة أخرى عملية الاستنزاف التي تقوم بها روسيا للغرب من خلال دعم أوكرانيا بالأسلحة وقصفها قبل استعمالها دليل على قوة وحنكة روسيا في إدارة المعركة، وكما جاء في وسائل الإعلام الأوكرانية بان الطائرات المسيرة رخيصة الثمن التي تستعملها موسكو يتم إسقاطها بصواريخ مضادة تكلفتها ملايين الدولارات، وهذا يعتبر عبء على الخزينة الأمريكية والناتو في نفس الوقت.
وهناك مواقع إخبارية عالمية تقول بان روسيا ستستخدم صواريخ إيرانية الصنع وزهيدة الثمن من شئنها تغير المعادلة في هذه العملية الخاصة، وهذا ما يربك الغرب وأوروبا ويكون سبباً من أسباب طلب تخفيض التصعيد الروسي على أوكرانيا يقابله تخفيض التصعيد الأوكراني.
ربما هذه الحرب لن تطول كما الجميع متوقع فروسيا تحقق انتصارات على الأرض وأوكرانيا أيضاً لها انتصارات في هذه المعركة، لكن باعتقادي بان الظروف الجوية في هذا الشتاء سيكون لها موقفاً في إنهاء هذه العملية.
من هنا وهناك
-
‘ تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات ‘ - بقلم: فراس حج محمد
-
‘بين سياسة الحرب وحرب السياسة‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ عقول حيرت العقول ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!





أرسل خبرا