بلدان
فئات

11.08.2026

°
13:58
عمليات انعاش بعامل سقط من على سلم في منطقة المركز
13:37
الشرطة تعثر على مسدس داخل صف بستان في جسر الزرقاء
13:05
وزارة الصحة تحذر من السباحة بشواطئ في حيفا
12:36
مستند يكشف: ارتفاع حاد في الحد الأدنى المطلوب من الأصوات لاجتياز نسبة الحسم في انتخابات الكنيست الوشيكة
12:20
دار الإفتاء الفلسطينية: إبعاد مفتي القدس الشيخ محمد حسين عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر
12:10
الجيش: تنظيم حفل بمناسبة مرور 40 سنة على اقامة كتيبة الاستطلاع البدوية
11:55
محكمة الجنايات في دمشق تصدر حكما بإعدام الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر
11:29
اتهام شخصيْن بسرقة أكثر من طن من البطيخ من أرض زراعية في منطقة الشمال
11:11
رئيس الدولة هرتسوغ: نعيش أياما حارة.. علينا التصرف بحذر ومسؤولية
11:03
‘مسؤوليتي حماية الناس‘.. رئيس مجلس بيت جن يلغي مهرجان ‘يلا جليل‘: ‘لا أملك الحق بالمجازفة بسلامة إنسان واحد‘
11:03
على الرغم من الدعوات المتكررة لالغائها.. كل هذه المبالغ تدفعها كل عائلة سنويا للمدارس
09:44
عاصفة في الليكود عشية الانتخابات التمهيدية: نتنياهو يعلن عن تحصين مواقع في قائمة الحزب للوزراء يسرائيل كاتس، غدعون ساعر وحاييم كاتس
09:35
رئيس الحركة العربية للتغيير النائب أحمد الطيبي لـ بانيت: قدمنا مقترح ‘حل وسط‘ للجبهة والتجمع
08:58
وزارة الصحة: الاشتباه باصابة شخص بمرض ‘الإيبولا‘ بعد عودته من جمهورية الكونغو الديمقراطية
08:44
الشرطة تعتقل العشرات من منطقة الجنوب بشبهة جباية ‘الخاوة‘ والابتزاز
08:30
اعتقال 5 أشخاص من عرابة ووادي سلامة بشبهة الضلوع بقتل فريد مزلبط رميا بالنار في المغار
08:14
لاعب هبوعيل الطيبة سابقا ناشد ذيب عازم في ذمة الله
07:38
حالة الطقس: أجواء حارة وجافة تسود البلاد
07:25
مصادر فلسطينية: مستوطنون يحاصرون منزلا في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الثالث ويقطعون عنه الكهرباء والماء
07:15
ترامب: أمريكا أزالت الألغام من مضيق هرمز بأكمله
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-08-07
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.03
دينار أردني / شيكل 4.29
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.49
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.73
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.82
اخر تحديث 2026-08-11
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال | المسيحيون في الانتخابات: هل نحن ممثَّلون أم مجرد محسوبين؟

بقلم: منير يوسف قبطي – الناصرة
11-08-2026 08:39:13 اخر تحديث: 11-08-2026 13:23:00

من هو المسيحي؟ هل هو من وُلد لأبوين مسيحيين؟ هل هو من تعمّد في الكنيسة؟ هل هو من يواظب على الصلاة والقداس؟ أم أن المسيحية، قبل كل ذلك، إيمان وسلوك وعلاقة بين الإنسان وربه

منير يوسف قبطي - صورة شخصية
لا يستطيع الآخرون قياسها أو إصدار الأحكام بشأنها؟

قد تختلف الإجابات اللاهوتية حول بعض التفاصيل، لكن الإنجيل يضع أمامنا قاعدة أخلاقية واضحة: «لا تدينوا لكي لا تدانوا». ولذلك، عندما نتحدث عن المسيحيين الموجودين في الأحزاب والقوائم الانتخابية، ليس من حقنا أن نفتش في ضمائرهم أو أن نقرر مَن منهم مسيحي حقيقي ومَن ليس كذلك. فالإيمان ليس شهادة يمنحها حزب، ولا يسحبها ناخب.

لكن هناك سؤالًا آخر مختلفًا تمامًا، وهو سؤال مشروع، بل ضروري في موسم الانتخابات: 
هل المسيحيون ممثَّلون سياسيًا بصورة حقيقية، أم أن أسماء مسيحية توضع في القوائم لكي يقال إن الجميع ممثلون؟
هنا لا نتحدث عن إيمان الأشخاص، بل عن وظيفة التمثيل السياسي.

فليس كل من وُلد مسيحيًا مطالبًا بأن يكون ممثلًا سياسيًا للمسيحيين. ومن حق الإنسان المسيحي أن يكون علمانيًا، يساريًا أو يمينيًا، قوميًّا أو ليبراليًا، وأن يختار الحزب والفكر السياسي اللذين يقتنع بهما. لكن عندما يضع حزب سياسي اسمًا مسيحيًا في قائمته ويقدمه، صراحة أو ضمنًا، باعتباره جزءًا من تمثيل مختلف مكونات المجتمع، يصبح من حقنا أن نسأل: ماذا يمثل هذا الشخص فعلًا؟ وأي قضايا يحمل؟

فالفرق كبير بين وجود مسيحي في القائمة وبين وجود من يحمل قضايا المسيحيين داخل القائمة. وهذه ليست مسألة لغوية، بل جوهر المشكلة.

في الانتخابات الحالية نسمع عن حزب عربي يحاول ضم مرشح يهودي إلى صفوفه. وليس في ذلك ما يستدعي الاعتراض من حيث المبدأ. بل قد تكون محاولة بناء شراكة عربية يهودية أمرًا سياسيًا مشروعًا ومفيدًا إذا قامت على المساواة والاحترام والمصالح المشتركة.

لكن هذه المحاولة تفتح بابًا لسؤال آخر: إذا كان حزب عربي يبحث عن شخصية يهودية لضمها إلى قائمته وتوسيع دائرة تمثيله، فهل سمعنا عن جهد مماثل للبحث عن شخصية مسيحية مستقلة وفاعلة تحمل، إلى جانب القضايا العامة للمواطنين العرب، هموم المواطنين المسيحيين ومؤسساتهم ومدارسهم ومستقبل وجودهم في هذه البلاد؟

"لماذا لا تبحثوت عنا أيضا؟"
السؤال ليس لماذا تبحثون عن يهودي. السؤال هو: لماذا لا تبحثون عنا أيضًا؟

وليس المقصود مجرد العثور على شخص يحمل اسمًا مسيحيًا أو وُلد في عائلة مسيحية، ثم وضعه في مكان ما من القائمة لرفع العتب وتحقيق التوازن الشكلي. المقصود البحث عن شخصية تعرف واقع المسيحيين، وتملك الجرأة على حمل قضاياهم إلى مؤسسات الحزب والكنيست والوزارات ومراكز صنع القرار. وهنا نصل إلى مفارقة يصعب تجاهلها.

في المجتمع اليهودي توجد أحزاب دينية تعلن بوضوح أنها تمثل جمهورًا له معتقداته ومدارسه ومؤسساته ومصالحه واحتياجاته الخاصة، ولا يشعر ناخبوها بأن عليهم الاعتذار عن ذلك. وفي المجتمع العربي توجد أحزاب وحركات ذات مرجعية إسلامية، وهي أيضًا لا تخجل من هويتها، ولا ترى تناقضًا بين العمل السياسي وبين الاهتمام بمقدساتها ومؤسساتها وقضايا جمهورها. وهذا حقها. لكن عندما يتحدث المسيحي عن احتياجات مجتمعه، سرعان ما يسمع أحيانًا العبارة الجاهزة: أنتم جزء من المجتمع العربي، وقضاياكم هي قضاياه.

نعم، نحن جزء أصيل من المجتمع العربي. لكن منذ متى كان الانتماء إلى مجتمع أكبر يعني إلغاء الخصوصية الموجودة داخله؟ المسيحي العربي يستطيع أن يكون عربيًا ومسيحيًا في الوقت نفسه من دون تناقض. ومطالبته بحقوق مجتمعه لا تنتقص من انتمائه العربي، تمامًا كما أن المسلم الذي يهتم بقضايا الأوقاف أو المساجد أو المؤسسات الإسلامية لا يصبح أقل انتماءً إلى مجتمعه، واليهودي المتدين الذي يدافع عن مؤسساته التعليمية والدينية لا يتوقف عن كونه مواطنًا في الدولة.

لماذا إذن نشعر نحن أحيانًا بالحرج عندما نقول: نحن مسيحيون ولدينا قضايا خاصة أيضًا؟ ربما تكون هذه واحدة من المشكلات التي ينبغي أن نواجهها داخل مجتمعنا المسيحي نفسه.

فقد أصبح بعضنا يتردد في استخدام كلمة «مسيحي» في المجال العام خشية أن يُتهم بالطائفية أو الانعزال، وكأن المطلوب من المسيحي حتى يثبت وطنيته وانتماءه العربي أن يتخلى عن الحديث عن خصوصيته. وهذا فهم خاطئ للوحدة.

الوحدة الحقيقية لا تقوم على محو الاختلافات، وإنما على احترامها. والشراكة لا تعني أن يدخل أحد أطرافها إلى الغرفة بعد أن يترك هويته عند الباب.

نحن لا نطالب بحزب طائفي للمسيحيين، ولا بنائب لا يهتم إلا بالمسيحيين، ولا بامتيازات على حساب المسلمين أو اليهود أو الدروز. بل إن النائب الذي نريده يجب أن يدافع عن حقوق جميع المواطنين، وأن يقف إلى جانب كل إنسان يتعرض للتمييز أو الظلم.
لكن ذلك لا يمنعه من معرفة المجتمع الذي ينتمي إليه وحمل قضاياه.

فللمسيحيين في هذه البلاد مدارس ومؤسسات تعليمية واجتماعية وصحية أقامتها الكنائس على مدى أجيال، ولديهم أوقاف ومقدسات وكنائس وتراث تاريخي وثقافي بالغ الأهمية. وهناك أسئلة تتعلق بتمويل المدارس المسيحية واستقلاليتها ومستقبلها، وبالأوقاف والممتلكات، وبحماية المقدسات، وبالإسكان وفرص العمل للشباب، وبقدرة المؤسسات المسيحية على الاستمرار في أداء رسالتها.

وفوق كل ذلك يقف سؤال أكبر: مستقبل الوجود المسيحي نفسه في هذه الأرض. إن الهجرة ليست رقمًا عابرًا في الإحصاءات. عندما يغادر شاب أو شابة بحثًا عن الدراسة أو العمل ثم لا يعودان، فالقضية لا تخص عائلة واحدة فقط. ومع مرور السنوات يمكن أن تتحول إلى مسألة ديموغرافية واجتماعية تمس مستقبل مجتمع كامل.
والمفارقة أن المسيحيين في هذه البلاد ليسوا جماعة طارئة تبحث عن موطئ قدم. وجودهم هنا يمتد إلى البدايات الأولى للمسيحية نفسها. وفي الناصرة والقدس والجليل وسائر الأماكن المرتبطة بالتاريخ المسيحي، لا نتحدث فقط عن مواقع مقدسة يزورها الحجاج، بل عن مجتمعات بشرية حية يجب أن يبقى لها مستقبل حول تلك المواقع.

فما قيمة الحديث عن حماية التراث المسيحي إذا تقلص المجتمع المسيحي الذي حمل هذا التراث عبر الأجيال؟ هذه قضية سياسية بقدر ما هي قضية اجتماعية وثقافية.

ومن هنا يصبح من حقنا أن نسأل المرشحين المسيحيين الموجودين في الأحزاب، باحترام ومن دون التشكيك في إيمان أحد منهم: ماذا فعلتم لهذه القضايا؟ ماذا طرحتم؟ ماذا ستطرحون؟ وما موقع مستقبل المجتمع المسيحي في برامج الأحزاب التي تنتمون إليها؟
والسؤال نفسه يجب أن يوجَّه إلى الأحزاب. لا يكفي أن تضعوا اسمًا مسيحيًا في القائمة ثم تطلبوا منا اعتبار ذلك تمثيلًا. أخبرونا ماذا يوجد في برامجكم عن المدارس والمؤسسات والأوقاف والمقدسات والهجرة والشباب والوجود المسيحي. وهل لديكم أصلًا سياسة تجاه هذه الملفات؟ فالتمثيل السياسي ليس صورة جماعية يحرص فيها الحزب على وجود وجه من كل فئة. التمثيل مسؤولية.

وقد يكون المرشح المسيحي علمانيًا تمامًا، ومع ذلك يكون أفضل من يمثل قضايا المسيحيين إذا كان يعرفها ويحملها ويدافع عنها. وفي المقابل، قد يكون شخص آخر متدينًا ومواظبًا على الكنيسة، لكنه لا يحمل إلى العمل السياسي أي قضية من قضايا مجتمعه.
لذلك فإن النقاش ليس امتحانًا في المسيحية. إنه امتحان في التمثيل.

ولا ينبغي أن يُفهم هذا الكلام على أنه دعوة إلى الانكفاء الطائفي. على العكس، المجتمع العربي في هذه البلاد بحاجة إلى مزيد من الوحدة، لكن الوحدة القوية هي التي تتسع لاختلاف مكوناتها، لا التي تطلب منها أن تتشابه حتى تصبح مقبولة.

المسيحي والمسلم والدرزي وغيرهم يستطيعون أن يخوضوا معًا معارك مكافحة الجريمة، وتحقيق المساواة، والدفاع عن الأرض والمسكن، وتطوير التعليم والسلطات المحلية، وخلق فرص العمل، ومحاربة التمييز. هذه قضايا مشتركة لا تحتاج إلى تقسيم الناس بحسب دياناتهم.

لكن داخل هذه الشراكة توجد أيضًا احتياجات خاصة لكل مجموعة، والاعتراف بها لا يضعف الوحدة، بل يجعلها أكثر عدلًا.

"من حق المسيحيين أن يسألوا"
وإذا كانت الأحزاب تريد أصوات المسيحيين، فمن حق المسيحيين أن يسألوها قبل الانتخابات، لا بعدها: أين نحن في مشروعكم السياسي؟
ليس أين أسماؤنا في القائمة فقط.
بل أين قضايانا؟
أين مدارسنا؟
أين مؤسساتنا؟
أين شبابنا ومستقبلهم؟
وأين رؤيتكم للحفاظ على وجود مسيحي حي وفاعل في الأرض التي وُلدت فيها المسيحية؟

لسنا بحاجة إلى من يمنحنا شهادة بأننا جزء من المجتمع العربي. نحن نعرف ذلك ونعتز به. لكننا نرفض أن يتحول هذا الانتماء إلى مبرر لمطالبتنا بالصمت عن خصوصيتنا. ولا نريد امتيازًا على أحد. ولا نريد مقعدًا لأنه «مقعد مسيحي».
نريد شيئًا أبسط وأكثر عدلًا: أن نكون ممثلين فعلًا، لا أن نكون مجرد محسوبين. ولهذا ربما يكون السؤال الذي يجب أن يسبق وضع ورقة الاقتراع في الصندوق ليس: كم مسيحيًا يوجد في هذه القائمة؟ بل: كم من قضايا المسيحيين موجود في هذه القائمة؟

أما إيمان المرشح ومدى مسيحيته، فذلك بينه وبين الله، وقد علّمنا الإنجيل ألا ندين الآخرين. أما عندما يطلب صوتنا ويقول إنه يمثلنا، فذلك شأن عام، ومن حقنا أن نسأل ونناقش ونحاسب.
فلا عيب في أن نقول إننا مسيحيون. ولا عيب في أن نطالب بحقوقنا. ولا تجعلنا هذه المطالب أقل عروبة أو أقل انتماءً إلى مجتمعنا.

نحن مسيحيون، ونحن جزء أصيل من المجتمع العربي ومن هذه البلاد، ونريد أن نبقى كذلك. شركاء، لا ديكورًا انتخابيًا. ممثَّلين، لا مجرد محسوبين.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك