مقال : عام 2021 بين انتصار القدس وسقوط نتنياهو
لم يكن عام 2021 كسابقه من الأعوام ، حيث شهد انتصارات عدة فلسطينية شعبية وعسكرية وشهد سقوطا لرئيس وزراء حكومة الاحتلال والذي بقى على سدة الحكم

الصحفي أحمد عثمان جلاجل - صورة شخصية
اكثر من 12 عاما متفردا بالحكم في حكومة الاحتلال الاسرائيلي.
السقوط بدأ منذ الاشهر الاولى لعام 2021 بخروج المتظاهرين واستمرار التظاهرات التي ضمت الالاف من الإسرائيليين أمام منزله بالقدس المحتلة، وبعدة مناطق داخل دولة الاحتلال منددين بوجوده على سدة الحكم، مطالبين بمحاكمته كفاسد ومرتش وبإزاحته عن الحكم وصولا الى الانتخابات والتى جرت للمرة الرابعة في شهر اذار من هذا العام وسط أزمات سياسية وخلافات وانشقاقات داخل الحزب الحاكم الليكود والذي يتزعمه نتنياهو.
الانتخابات الرابعة لم تكن النجاة لدولة الاحتلال التي تعاني من الانكماش السياسي والاقتصادي وخلافات حزبية حادة ، حيث لم يحصل اي من الاحزاب الاسرائيلية على ما يؤهله لتشكيل حكومة مستقرة، وهنا تم الاطاحة بحزب الليكود بزعامة نتنياهو الذي فشل بتشكيل حكومة جديدة بزعامته والتوجه الى تشكيل حكومة برئاسة نفتالي بينت الذي يتزعم حزب يمينا وبمشاركة كافة الاحزاب اليمينية واليسارية الاسرائيلية، والتي وصفت بالضعيفة وبالحكومة العرجاء .
ولم تكن هذه الازمة السياسية بعيدة عن الميدان والتصعيد في القدس المحتلة ، حيث أصدرت محكمة الاحتلال في شهر أبريل المنصرم من هذا العام قرارا بطرد معظم أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم لصالح المستوطنين ، لكن هذا القرار كان شرارة لمواجهة أهالي الحي لهذا القرار واندلاع هبة شعبية مقدسية وفلسطينية شملت كافة الاراضي المحتلة بالداخل الفلسطيني وصولا الى تدخل المقاومة لحماية أهل القدس والمسجد الاقصى المبارك من أي أعتداء احتلالي ولجم مستوطنيه ومنعهم من تنفيذ اي مسيرات ومخطاطات استيطانية ، وصولا الى انتصار المقاومة التي شلت دولة الاحتلال بأطلاق الصواريخ من قطاع غزة المحاصر ، ووسط كل هذا كان رئيس حكومة الاحتلال الأسبق نتنياهو يقاض الى المحاكمة بقضايا فساد ورشوة .
ولم يتوقف الحراك المقدسي ضد الاحتلال بل شمل أحياء أخرى اضافة لحي الشيخ جراح كأحياء بطن الهوى وحي واديقدوم في سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك والعيسوية والطور ضد مخطاطات الترحيل، اضافة للمواجهة المقدسية الشعبية عند باب العمود بشهر أيار المنصرم والذي حاول الاحتلال تنفيذ مخططا استيطانيا هناك ، لكن هذا المخطط تم افشاله بانتصار جديد يضاف لأهل القدس والمقاومة رغم القمع والاعتقال والاصابات بصفوف الشبان المنتفض.
ووسط ازمات كيان الاحتلال تواصلت العمليات الفلسطينية الفردية ضده وضد مستوطنيه لتضيف فشلا أمنيا اخر على اسرائيل ، حيث كان انطلاق هذه العمليات بعملية الشهيد فادي ابو شخيدم بشهر تشرين ثان داخل اسوار البلدة القديمة من القدس المحتلة باشتباك مسلح أدى الى مقتل مستوطن واصابة عدد من قوات الاحتلال التي كانت تتمركز على عتبات باب السلسلة أحد أبواب المسجد الاقصى المبارك ، لتتوالى العمليات الفلسطينية متمثلة بالطعن والدهس ضد الاحتلال والمستوطنين موقعة عددا من القتلى والجرحى بصفوفهم كرد على جرائم الاحتلال ومستوطنيه.
من هنا وهناك
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟
-
‘دفاعاً عن الوجود: التصدي للفاشية واجب الجميع لحماية هويتنا وبقائنا على أرضنا‘ - بقلم: إياد إغبارية
-
مقال: حين تتحول الذكرى إلى مسؤولية وطنية‘ - بقلم: دلير إبراهيم من اربيل
-
مقال: ‘قبل أن تحاربوا العنف... حاربوا الفساد‘ - بقلم: د. عطوة ابو فريح
-
حين تتمرد الحكومة على القضاء - مقال بقلم: المحامي علي أحمد حيدر





أرسل خبرا