‘رسالة من الجليل لجبران خليل جبران‘ - بقلم : زهير دعيم
أيّها الغائب عن عيوننا والحاضر دومًا في ضمائرنا ، الساكن بين نبضة ونبضة ، وفي اغنية فيروزيّة وأخرى تُعطّر الأجواء ..
زهير دعيم - صورة شخصية
سلام لك في عليائك ، وسلام على الحروف الرّاقصة التي خلّفتها لنا زادًا في ليالي الحيْرة ، ومصابيحَ تُنير دروب التيه وأملًا يرقصُ فوق زيتوننا وروابينا .
ما كنتَ يا كاتبنا الجميل رجلًا من زمنٍ مضى ، بل كنت زمنًا كاملًا يسير في هيئة انسان ، كتبت المحبّة حتى صارت وطنًا ، ورسمْتَ الرّوحَ حتى صارت مرآةً لكلّ من تاهَ وضلّ وضاع ..
لقد أحببْتَ يسوع لا كإسم في كتاب ، بل كحقيقة مشرقة في القلب ، فرأيته فاديًا لكلّ البَّشَر ، وثائرًا على الظُّلم ، وصوتًا طروبًا ينادي الانسان للعودة الى السماء ، فشعرنا انّ السّماء ليست بعيدة وانّ الله أبٌ قريب منّا .
أنا زهير دعيم ؛ رجل من هذا الشّرق الذي أحببتَه وتألمت له ، أكتبُ اليكَ وقلبي مُفعمٌ امتنانًا لك ، فلقد سبق واطلقت قبل سنوات عديدة اسمك على ولدي البكر ، لا لأُخلّدَ اسمًا فحسب ، بل لأزرع في بيتي بذور نور ..
نعم اردته ان يحمل من اسمك معنى الحرية ، وشفافية الرّوح، وعشق الجمال ، والاهم عطر الايمان .
كلّما قرأت لك شعرتُ أنّك تكتبني ، وكلما كتبت أنا أشعر أنّي أكتبك ..
أكتب المحبة التي لا تُقال فقط بل تُعاش وتغرّد ، فأحببت مثلك كلّ البشر من كل الألوان والمشارب ..
جبراننا الجميل ؛
لو رأيْتَ عالمنا اليوم لربما اخذك البكاء تارة ، والبسمة أُخرى ، لأنّ في كلّ جيل هناك من يحمل الشّعلة ، وها أنا أحاول جاهدًا أن أبقى تلك الشّعلة الحيّة في بيتي، هذه الشُّعلة المُقتبسة من الجليليّ الذي غردناه على غصون التاريخ والأيام .
جبران ؛ نمّ هادئًا في ملكوتك ، فما زالت كلماتك تمشي بيننا ، وما زالت المحبّة التي حكتها بخيوط روحك تُدفّئ قلوبًا لم تولد بعد ..
لكَ منّي ومن جبال الجليل محبة لا يحدّها غياب وسلام لا يطفئه زمن .
من هنا وهناك
-
‘ زجل للخير‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
‘فتحتُ الجريدةَ‘ - بقلم: هديل إبراهيم الترابي
-
قراءة في قصة ‘صك الحياة وطابور القيامة‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصص قصيرة ( في شباك السرد: وجوه وسكاكين ) - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
الطالبة الحكيمة | قصّة للأطفال بقلم: زهير دعيم
-
قصتان قصيرتان - بقلم: زياد شليوط من شفاعمرو
-
قصص قصيرة ‘خطوات معلقة بين زمنين‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
‘شهادة الزيتون‘ - بقلم : هادي زاهر
-
زجل ‘لهم عيون لا تُبصِر وآذان لا تسمع‘ - بقلم: اسماء طنوس من المكر
-
‘ يَا رَبّْ إرْحَمْ عَبِيدَك ‘ - بقلم: كمال إبراهيم





أرسل خبرا