بلدان
فئات

08.09.2026

°
09:42
الأرصاد الجوية: أمامنا خريف وشتاء ماطريْن مع كميات كبيرة من الرواسب.. ومخاطر من السيول والفيضانات
09:09
اليوم: اغلاق باب تقديم القوائم للجنة الانتخابات المركزية للكنيست الـ 26
08:56
عبد الرحمن محمد أبو سالم من الناصرة في ذمة الله
08:46
في ظل التقارير حول اتجاه بريطانيا لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.. سموتريتش يدعو لطرد السفير البريطاني من تل ابيب
08:17
‘حكاية حمدة‘.. إصدار جديد للأديب سليم نفّاع من شفاعمرو
08:08
بنك إسرائيل: بالامكان إيداع الشيكات المؤجلة عبر التطبيقات الخلوية الخاصة بالبنوك
07:47
4 مصابين بحريق داخل مبنى سكني في طيرة الكرمل
07:46
مصرع رجل إثر تعرضه للدهس على شارع 85 قرب جديدة المكر
07:46
معطيات مقلقة: وفاة 120 شخصا في حوادث طرق منذ بداية العام – رقم قياسي سلبي خلال العقد الأخير
07:05
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
06:59
مفاجأة مدوية في الدوري السعودي.. نيوم يهزم الهلال في عقر داره
06:59
أكاديمية نور البيان تختتم دورات القاعدة النورانية في مسجد حي عين إبراهيم بأجواء إيمانية مميزة
06:20
خبيرة دولية: إزالة إسرائيل للأنقاض في غزة يمكن أن تدمر ‘أدلة‘
23:00
وزارة الصحة: ابن آوى مصاب بداء الكَلَب في الجليل الأعلى
21:01
صراخ وغضب بعد الإعلان عن تعليق ترشح جعفر فرح للمقعد الثاني
20:44
أولي: أنباء عن تعليق ترشح جعفر فرح
20:18
أجواء متوترة في اجتماع مجلس الجبهة
20:18
بلديّة كفرقرع: تكريم المربية نوال كناعنة – عليمي في حفل توزيع الجوائز القطريّ لوزارة التعليم بالقدس
19:06
د. منصور عباس، سيجالوفيتش وإيمان خطيب يقدمون أوراق القائمة الموحدة
18:34
مصابان بحالة حرجة وخطيرة بإطلاق نار في طمرة
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-08-07
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-08-20
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية

موقع بانيت وقناة هلا
31-01-2026 16:01:15 اخر تحديث: 31-01-2026 21:53:00

لم تكن مظاهرة الأعلام السوداء التي خرجت اليوم في تل أبيب مجرّد حدث احتجاجي عابر، بل لحظة مكثّفة اختزلت سنوات من التراكم الصامت: تراكم العنف، وتراكم الجريمة، وتراكم الشعور بأن حياةً كاملة تُترك لمصيرها خارج سلّم الأولويات.

رانية مرجية - صورة شخصية

لم يخرج المتظاهرون لأنهم فوجئوا بالواقع، بل لأنهم استُنزفوا به. فالاحتجاج لا يولد من الصدمة، بل من الاعتياد الذي يصبح لا يُحتمل، حين يتحوّل الدم إلى خبر، والقتل إلى رقم، والنجاة إلى صدفة.

الأسود: رمز العجز بقدر ما هو رمز الرفض

الرايات السوداء لم تُرفع فقط حدادًا على الضحايا، بل إعلانًا عن حالة انسداد. الأسود هنا ليس لون الحزن وحده، بل لون نزع الشرعية عن خطاب رسمي طويل روّج لفكرة أن الجريمة مسألة داخلية، وأن الدم يمكن احتواؤه بالإهمال أو بالإدارة الأمنية الجزئية.

اختيار الأسود — لونًا واحدًا بلا شعارات حزبية — كان محاولة واعية لتجريد الاحتجاج من التسييس السطحي، لكنه في الوقت ذاته وضعه أمام امتحان قاسٍ: هل يستطيع الرمز الأخلاقي أن يتحوّل إلى أداة تغيير فعلي، أم يكتفي بإنتاج صورة قوية بلا أثر مستدام؟

ما الذي أنجزته المظاهرة فعليًا؟

حقّقت المظاهرة ثلاث نقاط لا يمكن تجاهلها.

أولًا، كسرت الجغرافيا السياسية. نقل الاحتجاج من بلدات مهمّشة إلى مركز المدينة ليس تفصيلًا شكليًا، بل مواجهة مباشرة مع قلب المجال العام الإسرائيلي، ومع سردية رسمية اعتادت إبقاء هذا الوجع خارج المشهد المركزي.

ثانيًا، كشفت الفجوة العميقة بين الدولة ومواطنيها العرب. حين تتقدّم عائلات الضحايا المشهد، تسقط لغة “الظاهرة” و“الاستثناء”، ويظهر بوضوح أن ما يجري هو فشل سياسي وأخلاقي ممنهج.

ثالثًا، أعادت تعريف الجريمة بوصفها قضية عامة، لا شأنًا محليًا ولا أزمة مجتمع بعينه، بل نتيجة مباشرة لسياسات تهميش طويلة الأمد، وتواطؤ مؤسسي، وغياب إرادة حقيقية لتفكيك اقتصاد العنف.

لكن الاحتجاج لا يكفي، هنا تحديدًا تبدأ حدود المظاهرة بالظهور. فالاحتجاج، حين لا يُرفق بمشروع، يتحوّل إلى تنفيس. وحين لا يُبنى عليه تنظيم وضغط متراكم، يُعاد استهلاكه في دورة مألوفة من الغضب ثم النسيان.

ما لم يتبلور بعد — بوضوح كافٍ — هو المسار التالي.
لا يكفي أن نطالب الدولة بالتحرّك من دون تفكيك البنية التي أنتجت هذا الواقع: السياسات الأمنية الانتقائية، إغراق المجتمع بالسلاح، والتعامل مع الجريمة كأداة ضبط اجتماعي لا كخطر وجودي.

الجريمة هنا ليست خللًا طارئًا، بل نتيجة سياسية مباشرة، واستمرارها ليس فشلًا عابرًا، بل اختيارًا.

لمن وُجِّه الاحتجاج؟
ثمة وهم يرافق كثيرًا من الاحتجاجات، وهو الاعتقاد بأن المشكلة تكمن في عدم سماع السلطة. لكن السلطة سمعت منذ زمن، واختارت ألّا تفعل.

من هنا، قد يكون المعنى الأعمق لمظاهرة اليوم ليس فيما قالته للحكومة، بل فيما قالته للمجتمع المحتج نفسه: إن الاكتفاء بالإدانة الأخلاقية لم يعد كافيًا، وإن الغضب — مهما كان صادقًا — لا يصنع سياسة.
فالاحتجاج الحقيقي يبدأ حين يتحوّل الشارع إلى أداة ضغط منظمة، وحين تُصاغ المطالب بلغة قابلة للمحاسبة، وحين يُبنى مسار لا ينتهي بانتهاء اليوم.

بين الوجدان والمسؤولية
قوة مظاهرة الأعلام السوداء كانت وجدانية بلا شك. لكن الوجدان، إن لم يُضبط بالتحليل، يتحوّل إلى استنزاف. المطلوب الآن ليس تكرار المشهد، بل تعميقه: نقل النقاش من عدد الضحايا إلى أسباب القتل، ومن الإدانة العامة إلى المواجهة البنيوية مع السياسات التي سمحت للجريمة أن تزدهر.

خاتمة: اختبار مفتوح
مظاهرة اليوم لم تفشل، لكنها لم تنجح بعد. هي لحظة وعي، لا لحظة إنجاز. وستُقاس قيمتها الحقيقية بما سيُبنى عليها، لا بما رُفع فيها من رايات.

الأسود الذي غطّى شوارع تل أبيب اليوم إمّا أن يبقى لون حداد دوري، وإمّا أن يتحوّل إلى لون مساءلة سياسية جذرية. بين الاحتمالين، يقف المجتمع أمام اختبار أخلاقي حاسم: إمّا أن يحوّل ألمه إلى مشروع، أو أن يعتاد النزيف… ويرفع الأعلام من جديد.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك