‘محمد الطفل الصغير والكاهن وشجرة الميلاد‘ - بقلم: زهير دعيم
جاء من بلدةٍ بعيدة ، طفلٌ صغيرٌ يُدعى محمد تحمله جدّته بحنان لا يخبو ، لم يحمل هديّة … بل حمل قلبًا نابضًا بالدّهشة ، وبسمات وزّعها في ليلة شتائية في كلّ الجهات ، جاء عبلّين البلدة الجميلة القابعة كما الخال على خدّ الجليل..
صور من زهير دعيم
وأخذ محمد الطفل الآتي من بعيد ، ينظر إلى الشجرة التي تستعدّ لتشعّ نورًا ، وتخبر عن ميلاد طفل السماء يسوع ..
جاءَ وعيناه تسألان عن سرّ هذا العيد . لم يكن يعرف الكثير عن يسوع …
لكن الكاهن الجميل الأب سابا الحاج رآه في حضن جدّته فابتسم ، اذ رأى البراءة تغمر كيانه وتعيش في حناياه فدنا من الجدّة ، وحمله بمحبةٍ دافئة وحنان فائقٍ ، ورفعه كما رُفع الطفل الإله في مذود المحبّة . وهمس في قلبه الصغير: انت نور ايضًا - انت البراءة والطفولة الجميلة ... أنت وكل أطفال العالم أحبّاء السماء.
وعاد الطفل الى حضن جدته وهو يرنو بعُجبٍ الى أضواء الشجرة تتراقص وتلمع وتشعّ، فتألّقت عيناه بدهشة الطفولة ، وسرت في جسده الجميل قشعريرة لم يعرفها من قبل... هي محبةٌ نزلت من السماء، لا كهرباء ولا زينة.
وهمست الجدّة في اذنه : هذا هو يسوع ، طفل المغارة ، جاء من بعيد لأجلك .. فابتسم محمد الطفل الجميل ، وكأنه ادرك ان هذا العيد ليس شجرةً فقط ، بل قلبًا يفتح ابوابه للنّور ولكلّ البَّشَر من كل لونٍ وشعبٍ وأُمّة .

من هنا وهناك
-
‘ القَتلُ والشِّجَارُ مُسْتَمِرّ ‘ - بقلم : كمال إبراهِيم
-
‘التعامُل في رمضان‘ - بقلم: اسماء طنوس من المكر
-
‘ شُباطيُّ الحِسِّ أنا ‘ - بقلم : زهير دعيم
-
الملكة رانيا العبدالله تتألق بالأحمر في أول إفطار رمضاني
-
‘ عبت النبضات ‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ للموت شخصية جادة ‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
نشيدُ المَنصّاتِ في زَمَنِ الرَّقْمِ - بقلم: الشاعر خالد عيسى
-
زجل ‘ قلوبٌ مُظلِمَة‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
قصة ‘ استقالة مرفوضة ‘ - بقلم : الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
‘ويبقى نداؤُكِ لحنَ الخُلود‘ - بقلم: الدكتور حاتم جوعية - المغار





أرسل خبرا