مقال: الغزيون بين النزوح والخذلان: من يدفع ثمن الصمود؟ بقلم : أسامة الأطلسي
لم يعد النزوح في غزة مجرد حالة طارئة، بل تحوّل إلى أسلوب حياة قسري يعيشه عشرات الآلاف من المدنيين. أمهات يحملن أطفالهن على أذرع مرتجفة، رجال يجرون عربات محملة بفرش وأغطية، أطفال يتعثرون في طرقات مليئة بالأنقاض…
صورة توضيحية - shutterstock - TippaPatt
كل هذا المشهد يتكرر مع كل جولة قصف جديدة، وكأن الغزيين محكومون بأن يظلوا في حالة نزوح دائم.
أحد النازحين لخص المأساة قائلاً: "ليس لدينا خيار. إذا بقينا في بيوتنا نموت تحت الركام، وإذا رحلنا نتكدس في أماكن مزدحمة بلا ماء ولا طعام. نحن نبحث فقط عن الحياة."
لكن الأكثر مرارة هو شعور هؤلاء النازحين بأنهم تُركوا وحدهم في مواجهة الموت. كثيرون يعبّرون عن استيائهم من خطابات القيادات السياسية في الخارج، تلك الخطابات التي تدعوهم إلى الصمود والثبات. "كيف يطلبون منا الصمود؟" يتساءل أبو محمود، وهو أب لخمسة أطفال نزحوا أكثر من مرة خلال أسابيع قليلة. "هُم يعيشون في أمان مع عائلاتهم، بينما نحن ننام على الأرض بلا مأوى، ونركض بأطفالنا بين القصف والجوع."
هذا التناقض الصارخ بين الواقع اليومي للمدنيين في غزة وبين الخطاب السياسي الخارجي يضاعف من إحساس الغزيين بالخذلان. فهم لا يطلبون الكثير: لا شعارات ولا بطولات، بل فقط حياة طبيعية، بيت آمن، ماء نظيف، وليل يمر من دون أصوات انفجارات.
المفارقة أن هذه المطالب البسيطة باتت اليوم أعقد من أي وقت مضى. الحرب لا تتوقف، النزوح لا ينتهي، والقيادة صامتة أو بعيدة. في النهاية، يظل النازحون هم الشاهد الحقيقي على قسوة هذه الحرب، يرددون بصوت واحد: "نريد من ينهي هذه المأساة، لا من يزيدها شعارات " .
تابعونا لتصلكم الاخبار أولا بأول :
بانيت بالتلغرام >> https://t.me/panetbanet
للإنضمام لأخبار بانيت عبر واتساب >> https://whatsapp.com/channel/0029VbArrqo9hXF3VSkbBg1A
للإنضمام لأخبار بانيت بالإنستغرام >>https://www.instagram.com/reel/DO8QWtMjFkR/?igsh=MXVvZzVhemN6bGNldA==
من هنا وهناك
-
‘الإجلاء الإنساني من غزة ومسألة البقاء في الأرض‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم





أرسل خبرا