‘في القدس دب الجند فوق الغيم‘ - بقلم: المحامي شادي الصح
أزقة القدس وشوارعها شبه خالية، المحلات مغلقة لكن الضجيج كان يملأ المكان. آلاف المستوطنين من “فتيان التلال” يركضون بين الحارات، يصرخون بأعلى أصواتهم، يضربون بأرجلهم أبواب المحلات المغلقة،
صور من المحامي شادي الصح
وكأن المدينة تحت حصارٍ من الصراخ والخوف.
سكان القدس وكأنهم استسلموا للواقع! ماذا سيفعلون! لو وقفوا وصرخوا سيسجنوا!! بما معناه حالة استسلام.
منذ البداية حاولوا منعي من المرور. قالوا: “اليوم يوم توحيد القدس”. لكنني لم أقبل بتلك السهولة.
تحدث معي ضابط كان يقف عند الحاجز، حاول أن يقنعني بالعودة، لكنني كنت قد حسمت أمري.
دخلت من باب العامود ظناً مني أن الأمور ربما ستمر بهدوء… لكن ما إن تجاوزت الباب حتى رأيت “فتيان التلال” يحتشدون في المكان، يهتفون ويصرخون، حتى بدا المرور بينهم مستحيلًا.
أغلقوا الطرق بأجسادهم وصوتهم… ومع ذلك مررت من بينهم، مكمّلًا طريقي نحو الهدف الذي وضعته أمامي، المسجد الأقصى.
اقتربت أكثر، حاجز يتلوه حاجز. جنود منتشرون في كل مكان، ثم أوقفني ضابط كان يقف أمام مجموعة من الجنود وسألني باستغراب: كيف دخلت؟
قلت له: من باب العامود.
سألني: هل أنت من سكان القدس؟
فنظرت إليه وأجبته:أنا من سكان هذه الأرض.
في تلك اللحظة اقتربت مجموعة أخرى من “فتيان التلال” وهم يصرخون بجنون، لكنني أكملت السير دون أن ألتفت.
حتى وصلت إلى باب السلسلة…
الباب الأخير.
هناك أيضاً كانت الشرطة والحواجز.
تحدثت إلى الشرطي الأخير وقلت له:
أتظن أنني قطعت كل تلك المسافة لتقول لي ارجع؟
لن أرجع.
سألني:
إلى أين؟
قلت له:
لأصلي في الأقصى
ودخلت.
داخل المسجد الأقصى كان هناك عدد من المعتكفين، وقد بدت الدهشة واضحة على وجوههم وهم يسألونني كيف استطعت الوصول في ذلك اليوم.
لكن الأهم من الوصول نفسه…
أنني اخترت أن أتقدم الصفوف،
وأن أكون إماماً بالمصلين








من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا