‘ روح الإنسان هو القرآن ‘ - بقلم: سليم السعدي
إنَّ حقيقة الإنسان ليست في جسده المكوَّن من تراب الأرض، بل في روحٍ تهبُه الحياة والسمو. وحين أراد الله أن يكرِّم آدم عليه السلام، نفخ فيه من روحه، فصار مكرَّمًا على سائر الخلق. وهكذا أيضًا كان القرآن الكريم،
سليم السعدي - صورة شخصية
روحًا أوحاها الله إلى قلب نبيه صلى الله عليه وسلم، لتبعث الحياة في البشرية جمعاء. قال تعالى: "وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا" (الشورى: 52).
فكما أن الجسد بلا روح جثة هامدة، كذلك القلب بلا قرآن موحش مظلم. إن القرآن هو روح الإنسان، ومن تركه فقد فرّغ نفسه من الحياة الحقيقية. ومن هنا نفهم أن ذكر الله هو صلة الوصل الدائمة بين الروح والجسد، وأن الذكر نفسه اسم من أسماء القرآن، قال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر: 9).
وقد أشار نبي الله موسى عليه السلام إلى أثر الغفلة حين قال: "وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره" (الكهف: 63)، ليدلّنا أن الشيطان لا يجد إلى القلب سبيلًا إلا حين يغيب الذكر وتُهمل الروح. فالابتعاد عن القرآن والذكر معًا، يفتح الباب للمسّ الشيطاني والوسواس والضياع.
إن من يتخلى عن روح الله في كتابه، يعيش حياة مادية خاوية، مهما بلغ من قوة أو مال أو سلطان. أما من اتخذ القرآن روحًا له، والذكر غذاءً لقلبه، فقد أُوتي حياة لا يطفئ نورها ظلام، ولا تنال منها وساوس الشيطان.
فالقرآن هو روح الله في الإنسان، والذكر هو سر الحفظ والحماية. وإذا أردنا أن ننتصر على الفراغ والوسواس والضياع، فلا بد أن نرجع إلى هذا النبع الصافي الذي أحيى به الله القلوب، كما أحيا بنفخة روحه جسد آدم أول مرة.
من هنا وهناك
-
‘الإجلاء الإنساني من غزة ومسألة البقاء في الأرض‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم





أرسل خبرا