‘ مشاهد تنهش الذّاكرة ‘ - بقلم: معين ابوعبيد
اكتب مجدّدا، لأعبر عن انعكاسات الزّمن على فضائي الخاص، وعن الإشكاليّات التي ترهق كاهل المجتمع وتؤلمه. لا بدافع النّقد والتّجريح، بل رغبة اكيدة للتّوعية والإصلاح ومحاولة ليست أخيرة لملامسة جذور .
معين أبو عبيد - صورة شخصية
الخلل الّذي يشوّه صورتنا ويفقدنا وهج الأمل، مؤمنًا أنّ الكلمة التي تخرج من القلب تلامس الأرواح وتحمل رسالة إنسانيّة سامية تحاكي العقل والضّمير.
محاولا متعمدًا خدع ذاتي وقلمي، الذي تعود على تصوير الواقع والحقيقة ورسم لوحة أنتقي ألوانها، لتبعث الطّمأنينة والأمان لبلدتي النّازفة.
أتساءل هل خفت وهج القيم؟ هل تراجع منسوب الوفاء والانتماء؟ هل ما زالت معاني التّضحية والعطاء راسخة فينا كما كانت في الماضي وانقلبت الموازين وتغيرت المعادلة، فانعدم الامن وغابت الطّمأنينة، وأصبح قانون شريعة الغاب سيد الموقف فبات مشهد العنف، التلوّن والتعصّب والخطاب الطّائفي مشهدا مألوفا، يطل علينا من كل بصيص ضوء يسكن شاشاتنا وأحاديثنا وحتى وجداننا، نخشى الغد ونتردّد في الحلم ونحمل خيباتنا على اكتافنا ونتساءل الى متى ؟!
أقف مطوّلا على مشاهدها المقلقة، أفكر بعمق وعقلانية، فأصل إلى طريق مسدود، وأتساءل: هل الهروب وإخفاء الحقيقة واتّباع سياسة مسح الجوخ من شأنها أن تخدم مشاهد وسيناريو هذه المسرحيّة الهزلية التي لا يسدل الستارة عنها وتكرر نفسها اعادتنا الى عهد السلاطين؟
أتجاهل السّيناريو وتسلسل الأحداث، أتجاهل سماءها التي يغطيها السّحاب الحالك المميت ونجومها الدّامعة ايمانا بالمقولة: ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل إنها سحابة صيف عابرة، وفي انتظارنا فجر جديد يحمل في طيّاته آمالًا وتطلعات لمستقبل أفضل، بينما الحقيقة يعصف بها وبنا تسونامي عنيف أمواجه المتلاطمة تضربها من كل جهة تغرق معالمها، مكانتها، وبصماتها، وأسوارها المقتحمة حيث شرعت بالانحراف نحو المجهول وقد ترفع الرّاية البيضاء، إذ لم يعد بإمكاننا تعداد مشاهد أحداث ومظاهر العنف وفقدان المواطن ثقته
ناهيك عن تقصير المؤسسة الكبرى من تقيم ابسط الخدمات للمواطن وتحديدا كثرة النفايات على الأرصفة
انتشار روائح مياه المجاري والقائمة طويلة
عندما يتحول الوطن إلى غابة
وتشعر أنك ضائع بلا هوية
ويمسك بالقلم جاهل
وبالبندقية مجرم
تبكي الأمهات بمرارة
يختنق فيك عشقك للحياة
وتبكي الأشياء بصمت
وتموت الروح ويبقى الأمل في اعماقنا
والقناعة تهمس بأن الخير موجود
ما دمنا نؤمن بالإنسان كقيمة
يا من كنت معقل العقل ء والحكماء
وملقى الإنسانية جمعاء
يا قصص وحكايات النبع والوادي
وكروم العنب والتين والزيتون
يا مسرح الثقافة والفنون
أبكي ماضيك وتراب أرضك المسلوبة
وأطلال قلعتك المهجورة
وشوارعك المحفورة
وأزقتك وأرصفتك المنسية
آه يا بلدي كم انحرفت عن المسار
حتى أحاسيس الناس زيفت وتلوثت
وولى الزمن فيه أهلنا يخافون علينا من الغربة
وأصبحنا نحن في غربتنا نخاف عليهم من الوطن
من هنا وهناك
-
‘ في خضم الحرب الشاملة: المشتركة هي الحل ‘ - بقلم: خليل نعمة
-
مقال: بين دافوس والمنامة .. خطة كوشنر ‘لإعمار غزة‘ تتقاطع مع ‘صفقة القرن‘ وتعكس جوهر المقاربة الأمريكية للقضية الفلسطينية!
-
مقال: أنا ضد مشتركة مفتعلة ‘بهموم الناس‘ - بقلم : بلال شلاعطة
-
‘ حين تنقلب الكلفة: الانتفاضة الإيرانية تدفع أوروبا إلى كسر المحرّمات ‘ - بقلم : عبدالرزاق الزرزور
-
‘ الدولة الدائمة والميدان: إعادة تعريف القوة ‘ - بقلم : عماد داود
-
هل يرتفع سيناريو ‘توكيل‘ اسرائيل بضرب ايران؟ وما هي المؤشرات؟ بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘ الإجماع الذي لم تصنعه القيادات: درس سخنين ‘ - بقلم : منير قبطي
-
مقال: الاستيراد الشخصي بعد رفع الإعفاء إلى 150 دولاراً: ما هو الحد الفاصل بين الاستيراد الشخصي والاستيراد للأغراض التجارية؟
-
‘ثقافة النضال الشعبي… موقف سياسي لا يقبل المساومة‘ - بقلم : د. حسام عازم
-
‘هل ستعود العلمانيّة إلى إيران بدلًا من التزمّت الدينيّ ؟‘ - بقلم: المحامي زكي كمال





التعقيبات