الاعلامي محمد السيد يكتب : الإمارات مزيجٌ من الإنسانية والسياسة
كلمة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في تل أبيب محمد آل خاجة في حفل الإفطار الذي أقيم في فندق الهيلتون بتل أبيب لخصت مساعي السياسة الخارجية للإمارات حيال مواقفها من الشعوب.
خلال الافطار الرمضاني الذي أقامه السفير الاماراتي - صورة نشرتها سفارة الامارات في تل ابيب
سفير الإمارات لم يُغيبَ ذكر الأوضاع التي تعيشها المنطقة دون الولوج في التفاصيل، جاعلاً الأُمسية رمضانية بامتياز .
إلى جانب السفير وطاقم السفارة تواجد عددٌ من السياسيين الإسرائيليين برز من بينهم الرئيس السابق روبي ريبلين الذي لم يخرج عن السياق الذي رسمته كلمة السفير مستذكراً والده الذي ترجم القرآن الكريم إلى اللغة العبرية، وكذا كانت كلمة وزير التربية والتعليم يوآف كيش التي حملت معاني لإتفاقات إبراهيم التي وُلِدَ منها السلام مع ثلاث دولٍ عربية ، كيش الذي لم تخلُ كلمته من الدعوة لعودة الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، لفت إلى أن معظم الحضور هم من العرب.
نعم كان الحضور العربي ملفتاً، العرب الذين يعيشون في المدن والقرى العربية في الجليل والمثلث والنقب والساحل. حضورٌ كان لقياداتٍ ولدهماء الناس، مع غيابٍ للجنة المتابعة للعرب في إسرائيل وأعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب عدا عن منصور عباس الذي اعتاد أن يشارك في كل المناسبات التي يقاطعها زملائه .
قد يكون للعوامل السياسية والخاصة دور في غياب الأعضاء العرب الذين دأبوا على طرق أبواب الإعلام العربي لتلميعِ ذاتهم، وتسللوا سراً إلى الساحة الإماراتية لطلب الدعم، هنا تتجلى بكل تفاصيلها الإزدواجية في المواقف.
كمن شغل على مدى سنوات في الإعلام العربي والإماراتي لامست عن قرب سياسات دولة الإمارات الداخلية والخارجية وركزت كثيراً على الأخيرة لأتوصل إلى نتيجة مفادها أن هذه الدولة وضعت نُصبَ أعينها بالدرجة الأولى تقديس مفهوم مد يد العون للإنسان دون انتظار الشكر أو الثناء، الإنسان بغض النظر عن انتمائه أو دينه أو جنسه.
في قلب تل أبيب وعلى مرأى ومسمع ممثلين عن كافة مركبات المجتمع الإسرائيلي، مسلمون، يهود، مسيحيون، دروز، وغيرهم، أدى المشاركون صلاة المغرب ثم تناولوا طعام الإفطار، لتبدأ بعدها الكلمات التي كما أسلفت كانت في سياق التعايش والتسامح والسلام.
كانت البدايات من جمهورية مصر العربية الدولة العربية الكبرى التي أبرمت معاهدة سلامٍ مع إسرائيل مروراً بالمملكة الأردنية الهاشمية وصولاً الى منظمة التحرير الفلسطينية، لكن وفي خضم المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كانت دول عربية تهرول إلى مغازلة إسرائيل وقد فعلت ان فتحت مكاتب تمثيل لها في تل أبيب رغم طلب السلطة الفلسطينية التروي إلى حين إتمام المفاوضات.
حدث ذلك ودولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بموقف الفلسطينيين وداعمةً لسعيهم نحو تحقيق السلام المبني على إقامة الدولة الفلسطينية، تمثل ذلك في تصريح ممثل الإمارات في الأمم المتحدة في حينه.
اليوم وأمام المتغيرات في المنطقة تحافظ الإمارات على مكانتها الإقليمية والدولية وسيكون لها الدور الأكبر إلى جانب دولٍ أخرى في بناء قطاع غزة وإحلال العيش الكريم لأهلها.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
محمد السيد - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت
من هنا وهناك
-
مرضى بسبب البلاستيك: كيف يؤثر السكن قرب المصانع البتروكيميائية على الصحة؟
-
هل يستبدل القطب الأعظم الاستعمار التقليديّ بالإمبرياليّة الاقتصاديّة ؟ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ حين يتكلم العنف لغة السياسة ‘ - بقلم: رانية مرجية
-
‘ في خضم الحرب الشاملة: المشتركة هي الحل ‘ - بقلم: خليل نعمة
-
مقال: بين دافوس والمنامة .. خطة كوشنر ‘لإعمار غزة‘ تتقاطع مع ‘صفقة القرن‘ وتعكس جوهر المقاربة الأمريكية للقضية الفلسطينية!
-
مقال: أنا ضد مشتركة مفتعلة ‘بهموم الناس‘ - بقلم : بلال شلاعطة
-
‘ حين تنقلب الكلفة: الانتفاضة الإيرانية تدفع أوروبا إلى كسر المحرّمات ‘ - بقلم : عبدالرزاق الزرزور
-
‘ الدولة الدائمة والميدان: إعادة تعريف القوة ‘ - بقلم : عماد داود
-
هل يرتفع سيناريو ‘توكيل‘ اسرائيل بضرب ايران؟ وما هي المؤشرات؟ بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘ الإجماع الذي لم تصنعه القيادات: درس سخنين ‘ - بقلم : منير قبطي





أرسل خبرا