مقال: تأثير الانحراف الاجتماعي على تشكيل شخصية المجتمع - بقلم : د. محمّد طلال بدران
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: تناولنا في المقالة السابقة نقطتين إضافييتين قد تظهران في المجتمع نتيجة الانحراف عن المعتقدات والقيَم الاجتماعية وهما:

د. محمّد طلال بدران
الاجهاض الاجتماعي، وزيادة الأمراض النفسية، وقد تناولنا النقطة الأولى وهي: (تأثير الانحراف الاجتماعي..) في مقالة الأمس وأما النقطة الثانية فهي
* المشاكل النفسية والعاطفية:
إذ أن الانحراف الاجتماعي يعني الابتعاد عن قيَم ومعتقدات المجتمع، واستبدالهما بظواهر دخيلة على المجتمع مما يُعرّضه إلى الفتن المتعددة مما يُحدِثُ فيه حالة من القلق والتوتر والخصومات بين الافراد والمجموعات التي يتشكل منها المجتمع، مما يؤدي إلى ظهور المشاكل النفسية والعاطفية لدى الأفراد مثل الاكتئاب والقلق والتوتر المستمر، وإلى عُزلة الفرد عن مجتمعه، والانضمام إلى أمثاله من المنحرفين ليشكلوا بذلك نواة للفئة الشاذة خلُقيا وقيَميًا عن المجتمع، ليُصبحوا بسبب ذلك الشذوذ على استعداد لتنفيذ أي سلوك شاذٍ وعنيف وفاسد ودخيلٍ على المجتمع، كما أنه يزيد في عزلتهم عن مجتمعهم لشعورهم بعدم الانتماء إليه، ويزيد من مستويات الاكتئاب لديهم، ويؤثر حتى على الصحة العقلية لدى العديد منهم خصوصًا المتمادين في الانحراف السلوكي، فالأفراد المنحرفون قد يتبنون سلوكيات مختلفة تتعارض مع القيم والأخلاقيات المجتمعية، مثل استخدام السلاح وإحداث الفوضى بسبب الجفاف العاطفي لديهم فتُنتزع الرحمة من صدورهم ويصبحون على استعددادٍ لسفك الدماء البريئة من غير رحمة، ويعتدون على الافراد والمؤسسات من غير رادع أخلاقي أو ديني أو وطني، وبالتالي تتدهور العلاقات الاجتماعية ويزداد التوتر داخل المجتمع وتزداد الصراعات المسلحة بين الأفراد والمجموعات ذات النفوذ والمسكوت عنها من قِبل الشرطة وأجهزة الاستخبارات المختلفة.
- كما لا يفوتني أن أشير إلى أن الانحرافات الاجتماعية تؤدي إلى إهدار طاقة الشباب والمواهب والمهارات التي تساهم في نهضة المجتمع وتطوّره، لصالح السلوكيات المنحرفة على حساب المشاريع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المهمة، التي يمكن أن يقوم بها العنصر الشبابي في المجتمع لتساهم في تطوّره ونهضته.. وللحديث بقية بمشيئة الله تعالى في مقالة الغد، فكونوا على الموعد بارك الله فيكم.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا