مقال: انتخب الناصرية توجيه العرب ، بقلم : ممدوح اغبارية
يُرفع الستار هذه الأيام عن الفكر الناصري، في مواجهة الثالوث الدنس، الاستعمار والرجعية والطائفية، مع منازل ناصرية متعددة، ترى الناس يحاربون بأفكار عبد الناصر،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock
من قنوات مختلفة مثل " اللجان والهيئات الدستورية والمؤسسات الرئاسية والبيوت والعائلات والانتماءات التفاضلية وخلال الخدمات الاجتماعية ومن الأحزاب " تماما يأخذون بيد الناصرية للعبور من الوضع القائم للمثالية التكويرية في القيام الاجتماعي على النسب الوطني مما خلفه التقويم المقاوم خلال سنوات الاشتباك مع الاحتلال في الكيانية الفلسطينية.
الناصرية فكر يقوم على ثالوث وطني هم، الهوية الوطنية، العمق العربي في الدين الاجتماعي، والحداثوية خلال التفاضل الافريقي الجنسوي، من هنا انطلق عبد الناصر من خلال كتاب فلسفة الثورة لمواجهة الاستعمار الداخلي والخارجي مع موبيقات الماضي.
التجمع يعرف نفسه، بتأكيد نسخه التثقيفية، بأنه تيار قومي ديمقراطي من رحم الناصرية، وما زلت ورفاق كثر معي نعلق صور عبد الناصر في غرفنا وفي مواقعنا. لكن ما ميّز التجمع الوطني الديمقراطي أنه نزع حالة التقديس عن ماضي التيار القومي، واستطاع بشجاعة أن ينتقد في الوطن العربي ذلك التعارض الجلي بين فهمين أو ثقافتين؛ ثقافة الدولة والمؤسسات التي تتطلب عملاً ديمقراطيا منظماً وجماعياً بمشاركة الجميع ولصالح الجميع، الذي بدأت بتأسيسه الثورات من خلال التأكيد على سيادة الأوطان الحرة من خلال جبهة العمل الوطني في تونس وأجهزة الامن المصرية والحراك الدبلوماسي السوري.
لم تستسغ كوادر التجمع الوطني الديمقراطي موقف يسار قومي ديمقراطي يدافع عن الديكتاتوريات العسكرية في مصر وسوريا ضد رغبة الشعوب بالديمقراطية باسم "الخوف من التدخل الأجنبي" و"العدو الامريكي" و" أصابع الكيان الصهيوني" قمنا بتقويم وتصليح نهج الأسد والسيسي ومازلنا نواجه مع جبهة العمل الوطني التونسية والامن المصري والدبلوماسية السوري كل موبيقات الثالوث الدنس. ولا يستطيع أحد أن يحرف التجمع عن رؤيته الإنسانية، إذ ليس من تسام أعلى من الدفاع عن وجود البشر، ولا يجوز بأي شكل ولا من أي مبرر أن يقتل الناس لأنهم يرفضون السلطة السياسية ويريدون تغييرها. هذا وقد عبر مؤسس التجمع د.عزمي بشارة في أكثر من مناسبة عما يجيش في صدور كوادر التجمع التي تربت على القومية المنفتحة، مشددا على ضرورة تطبيق الديمقراطية بمعناها العميق واعتماد مبادئ المواطنة الحديثة والقائمة على أولوية احترام حقوق الإنسان والمجموعات وتبني التعددية والإقرار بمبدأ تداول السلطة وليس احتكارها وتوريثها. محليا، أكدت قيادات الحزب على أن التجمع وكوادره فعلا يتطلعون لرؤية تغيير ديمقراطي حقيقي في العالم العربي. وأوضحت في أكثر من موقف أن التجمع يشارك كل القوى الثورية الديمقراطية الناصرية في الوطن العربي التطلع لأنظمة سياسية ديموقراطيه وعادلة.
من هنا انتخب أبناء عبد الناصر، التجمع الوطني الديمقراطي توجيه العرب للسيادة والحرية .
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا