د. سهيل دياب يكتب: وليد طه لا يريد قراءة الخارطة السياسية !
كل من يقرر خوض حلبة العمل السياسي والانتخابي والبرلماني، عليه اولا تحديد تفصيلي : "ما هو التناقض الاساسي"، وما هي التناقضات الجانبية، وكيف يجب تسخير

د. سهيل دياب - تصوير موقع بانيت
الثانوي لصالح الاساسي وليس العكس كما يفعل النائب وليد طه وزميله النائب منصور عباس من الحركة الاسلامية الجنوبية...!!
فالتناقض الاساسي في الخارطة السياسية الحالية، هو ليس بين" احزاب الائتلاف" مقابل "أحزاب المعارضة ". وكأن الامر الاهم هو كيفية المحافظة على الحكومة الحالية مع كل موبقاتها فقط من اجل ان تبقى.
فعلى ضوء هذا التقييم الخاطئ فيصلون الى الاستنتاج ان كل تصويت لصالح ابقاء الحكومة " شرعي" حتى ولو كان لصالح الاحتلال والاستيطان واقتحام الاقصى...الخ. هذا التقييم الخاطئ شمل ايضا ما يسمى احزاب اليسار الصهيوني في الحكومة وليس فقط "الموحدة".
كما أن التناقض الاساسي هو ليس بين "الموحدة" و"المشتركة"، مع كل التمايزات والفروقات العميقة بينهما، سياسيا واجتماعيا. وان مجمل مصالح الجماهير الفلسطينية في اسرائيل من جميع الاطراف والتيارات تحمل قاعدة مشتركة واسعة جدا امام سياسة الاضطهاد والعنصرية والفاشية.
كما ان التناقض الاساسي هو ليس بين " اليمين الائتلافي" مقابل "اليمين في المعارضة".. وكأن بينيت وساعر وليبرمان، أفضل من نتنياهو وسموترتش وبن غفير.
وافضل تعبير لاصحاب هذا التقييم الخاطئ جواب رفيقنا طيب الذكر سليم القاسم عندما سألوه : " ما الفرق بين المعراخ والليكود"؟، فأجاب بذكاء فطري مسيس قائلا: " كالفرق بين مذبحة دير ياسين ( بتنفيذ قوات الايتسل)، وبين مذبحة كفرقاسم ( الذي نفذها المعراخ).
اما التناقض الاساسي في الخارطة السياسية فهو بين "اليمين بمجمله، في الائتلاف والمعارضة"، وبين "مجمل الجماهير الفلسطينية والقوى التقدمية والديمقراطية في المجتمع اليهودي". وعلى ضوء ذلك تحدد الاستراتيجيات والتكتيكات والا فنفقد البوصلة.
مادة للتفكير..لعل وعسى..!!
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected] .
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا