5 أسئلة مفتوحة وذكية اطرحيها على طفلكِ من سن 6-8 سنوات
في سن السادسة يلتحق طفلك بالمدرسة، ويترك حضنك الدافئ؛ لكي يصبح في عالم جديد عليه أن يكون مستعداً للتعامل معه، وبعد أن يصبح طفلك لديه زملاء صغار ولديه معلمة أيضاً فعلاقاته الاجتماعية تتوسع أكثر،
في سن الثالثة: طرق لتنمية وتطوير مهارات صغيرك
مما يعني أنك يجب أن تكوني أكثر قرباً منه عما كنت قبل ذلك، ويجب أن تحرصي على متابعة تفاعله وتواصله مع العالم من حوله.
هناك بعض الأسئلة التي تكشف جوانب من شخصية طفلك، وتساعد على تنمية ذكاء الطفل أيضاً والتعبير عن مشاعره، ويجب أن تحرصي على طرحها على طفلك فيما بعد سن السادسة، ولذلك أشارت المرشدة التربوية المعتمدة ناهد غزال إلى أسئلة مفتوحة وذكية اطرحيها على طفلك من سن 6-8 سنوات لمساعدة طفلكِ في التعبير عن مشاعره وبناء مهاراته العاطفية والاجتماعية وذلك في الآتي:
السؤال الأول: ما أكثر شيء تحبه في المدرسة ولماذا؟
اطرحي على طفلك هذا السؤال؛ لكي تتعرفي إلى طبيعة علاقة الطفل بمجتمع المدرسة، وكذلك هذا السؤال يساعد في التعرف إلى مشاعر طفلك نحو الأطفال الذين يماثلونه في العمر، وهل هو قادر على تنمية علاقاته الاجتماعية والعاطفية مع أشخاص آخرين غير الأم والأخوة في المنزل، ولذلك يجب أن تُباعدي بين فترات طرح هذا السؤال، ولكنه سؤال مهم يجب أن تطرحيه ولو مرة واحدة على طفلك حيث يسهم في:
كسر صمت نهاية اليوم: فالأسئلة العامة مثل "ماذا فعلت اليوم؟" غالباً ما تجاب بكلمة واحدة مثل "لا شيء" أو "جيد"، بينما السؤال عن شيء محدد يحبه يجعله يسترجع لحظة سعيدة ويتكلم بسهولة.
معرفة اهتماماته وشخصيته: لأن إجابته تكشف ما إذا كان يميل إلى اللعب والتفاعل مع الأصدقاء، أو حب المعلمة، أو الاستمتاع بحصص معينة، مما يوضح طبيعة اهتماماته.
اكتشاف نقاط القوة أو الدعم: حيث إن معرفة ما يحبه تعطيك مؤشراً على الأشياء التي تمنحه طاقة إيجابية والشعور بالأمان داخل المدرسة.
بناء الثقة وتقوية العلاقات: فعندما تستمعي باهتمام لإجابته وتشاركينه الشعور، يشعر أن رأيه يهمك، وأنك مهتمة بتفاصيل حياته وليس فقط بدرجاته التحصيلية.
تخفيف ضغوط الدراسة: حيث إن تذكيره بالأشياء الجميلة التي يحبها يربط المدرسة بمشاعر إيجابية، ويقلل من القلق أو التوتر المرتبط بالذهاب إليها.
السؤال الثاني: لو كان لديك "روبوت" فماذا سوف تطلب منه في أول مهمة؟
اعلمي أنك بحاجة لتنمية خيال الطفل، وفي نفس الوقت التعرف إلى اهتماماته وتطلعاته، ولأننا في عصر التكنولوجيا يمكنك أن تسألي هذا السؤال وتنتظري منه إجابات ربما كانت خيالية ولكن طرح هذا السؤال يفيد في:
اكتشاف الرغبات والاحتياجات الخفية: فالإجابة الأولى للطفل تكشف غالباً عن أكثر شيء يشغل باله أو يسبب له عبئاً؛ فإذا طلب تنظيف الغرفة فهو يشعر بضغط الواجبات، وإذا طلب اللعب معه فهو يفتقد المشاركة، وإذا طلب حل الواجبات فهو يواجه صعوبة دراسية.
تحفيز التفكير الإبداعي والخيالي: فالسؤال يخرج الطفل من إطار الواقع الضيق إلى آفاق الخيال العلمي الواسع، مما يدربه على التفكير الابداعي وتخيل حلول غير مألوفة للمشكلات اليومية.
تطوير مهارات حل المشكلات وتحديد الأولويات: حيث إن تحديد "أول مهمة" يجبر الطفل لا شعورياً على ترتيب أولوياته، وتقييم المهام واختيار الأكثر أهمية أو صعوبة بالنسبة له ليفوضها للروبوت.
بناء جسر قوي للحوار والتواصل: حيث يكسر هذا السؤال نمط الأسئلة التقليدية والمملة (مثل: كيف كان يومك؟)، ويتحول إلى حوار تفاعلي ممتع يربط بين جيلك وجيله الشغوف بالتكنولوجيا.
فهم نظرته للتكنولوجيا والمستقبل: حيث يساعدك الرد في معرفة كيف يرى طفلك دور الآلة؛ هل يراها أداة للمساعدة والإنتاجية، أم وسيلة للهروب من المسؤوليات، أم مجرد صديق ترفيهي؟
السؤال الثالث: ما الشيء الذي كنت تخاف منه وتوقفت عن الخوف؟
اعلمي أن طرح هذا السؤال على الطفل يفتح المحال لإجابات مختلفة، وفي نفس الوقت وسيلة تربوية فعالة لتعزيز الثقة بالنفس عند الطفل وتوثيق صلته بالأم، وهي الملاذ الآمن له فتنحصر فوائد هذا السؤال في:
التذكير بنقاط القوة والشجاعة: يساعد هذا السؤال الطفل على إدراك أنه شجاع وقادر على التطور، وتذكيره بقدرته على تجاوز الأزمات يرفع من تقديره لذاته وثقته في مواجهة مخاوفه الحالية.
تطوير الوعي الذاتي والمشاعر: يتيح السؤال للطفل فرصة لمراقبة نموه النفسي، فيدرك أن المشاعر مؤقتة وليست دائمة، وأن الخوف الذي كان يبدو ضخماً في الماضي أصبح صغيراً أو تافهاً الآن.
توثيق استراتيجيات النجاح: عندما يشرح الطفل كيف توقف عن الخوف (مثلاً: بفضل الضوء، أو الحديث معك، أو المواجهة)، فهو يستكشف أدواته الدفاعية الخاصة، مما يسهل عليه استخدام نفس الطريقة لعلاج مخاوف جديدة.
فتح مساحة آمنة للفضفضة: الحديث عن مخاوف "قديمة" أي الخوف الطبيعي يكون أسهل بكثير على الطفل وأقل إحراجاً من الحديث عن مخاوفه الحالية، مما يكسر حاجز الخجل ويجعله أكثر انفتاحاً لمشاركة مشاعره معك.
المساعدة في فهم رغباته ودعمه المستقبلي: يمنحك السؤال فكرة واضحة عن الأمور التي كانت تؤرقه وكيف نضج عقله، مما يساعدك على تعديل أسلوب رمايتك التربوية ودعمه بناءً على ما يفضله من وسائل طمأنينة.
السؤال الرابع: إذا كان لديك طبق به 10 تفاحات فكيف توزعها على خمسة أطفال بالتساوي؟
لاحظي أنك لست بصدد طرح سؤال حسابي أو مسألة رياضية على طفلك، حين تضعين طبقاً به عشر تفاحات أو عشر قطع من الحلوى فهذا السؤال يسهم في:
تطوير مهارة العدالة والمساواة: يرسخ السؤال في ذهن الطفل مفهوم الإنصاف والعدل بين الآخرين، ويعلمه مبدأ "التساوي" كقيمة اجتماعية هامة عند التعامل مع الموارد المشتركة.
بناء التفكير الرياضي والمنطقي: يمثل السؤال مقدمة عملية وذكية لـمفهوم القسمة والكسور دون تعقيد؛ حيث يتعلم الطفل مبادئ الرياضيات مثل كيف يجزئ ويقسم "الكل" إلى "أجزاء" متساوية بشكل ملموس.
اختبار أسلوبه في حل المشكلات: يتيح لك السؤال مراقبة طريقة تفكير طفلك؛ هل سيقوم بالتوزيع تفاحة بتفاحة لكل طفل حتى تنتهي؟ أم سيستخدم جدول الضرب والقسمة المباشرة (10 ÷ 5)؟
تنمية التخيل الذهني والبصري: يجبر السؤال الطفل على رسم صورة تخيلية في عقله (طبق، تفاحات، 5 أطفال)، وهو ما يسمى بـ"النمذجة البصرية" وهي مهارة أساسية للنجاح في العلوم والرياضيات مستقبلاً.
ربط الرياضيات بالحياة الواقعية: يخرج هذا السؤال مادة الرياضيات من الإطار التقليدي للكتب والمدرسة، ويظهر للطفل كيف يمكن استخدام الأرقام كأداة يومية مفيدة لحل مواقف حقيقية.
السؤال الخامس: ماذا ستفعل لو أخطأت في حق شخص بدون قصد؟
انتظري ردود طفلك في حال طرحت عليه هذا السؤال؛ لأن الطفل قد يجيبك برد صادم وهو أنه سوف يتجاهل الأمر كلياً ولن يعتذر، ولكن تأخر طفلك في الرد يعني أنه يفكر ويحاول أن يتعلم ثقافة الاعتذار ولا يعرف مبادئها، ولذلك من الضروري أن تطرحي عليه هذا السؤال الذكي؛ حيث يفيد طفلك في:
تعزيز التواصل اليومي الإيجابي: حيث يساهم الاعتذار في تعليم الأطفال كيفية احترام الآخرين، وتقدير مشاعرهم، وتدارك المواقف عند التسبب في أي أذى نفسي لمن حولهم.
تحويل الأخطاء إلى فرص للتعلم: حيث يتيح الموقف الخاطئ فرصة لتوجيه الطفل وتوضيح طبيعة خطئه وتأثيره؛ كأن يتم التدخل الفوري لتوضيح أن أخذ ألعاب الآخرين بالقوة تصرف غير مقبول يؤذي مشاعرهم.
التوجيه الاجتماعي المستمر: حيث يمر الأطفال بمرحلة نمو وتعلّم لمهارات التواصل مما يجعلهم عرضة للخطأ، وهنا يأتي دور الأم في إرشادهم لكيفية الاعتراف بالخطأ وتبني ثقافة الاعتذار لتصحيح مسار علاقاتهم.
تنمية الذكاء العاطفي والاجتماعي: حيث يعد الاعتذار أداة فعالة لتعزيز قدرة الطفل على التعاطف مع الآخرين، وتحمل مسؤولية أفعاله، وتطوير مهارات ضبط النفس لديه.
prostock-studio shutterstock
من هنا وهناك
-
متى يكون فقدان الشهية عند الطفل مقلقاً؟
-
ماذا يرى المولود في أيامه الأولى؟ رحلة تطور نظره أسبوعاً بعد آخر
-
حائرة بين الحزم والتساهل؟.. إليكِ الحل السحري لتأديب طفلكِ
-
أصوات لا يسمعها أحد: طنين الأذن أثناء الحمل
-
ألم الحوض أثناء الحمل.. هل هو طبيعي أم يستدعي القلق؟ إجابات تهمكِ
-
أكلات تزيد وزن الجنين في الثلث الأخير - تعرفي عليها
-
كيف تكتشفين تعرض طفلك للتنمر في المدرسة وطرق التعامل الصحيحة؟
-
لكل أم.. إليك دليلك لتقلب الرضع أثناء النوم ومتى يجب القلق؟
-
تجارب واقعية لإنقاذ بشرة طفلكِ من الإكزيما والجفاف
-
تساؤلات الأمهات حول تغذية الأطفال في عمر 16 شهراً





أرسل خبرا