بلدان
فئات

17.10.2026

°
23:55
مصرع شاب فلسطيني إثر تعرضه للدهس على شارع 443 قرب حاجز عوفر
23:14
مقدّم في القناة 14 الإسرائيلية يصف آيزنكوت بـ‘القرد‘
22:42
السيسي يسعى لتفويض من البرلمان إذا طُلب منه دعم دفاعي للسعودية
22:41
غضب أوروبي بعد اعتداء مستوطنين على دبلوماسيين في الضفة الغربية
22:35
اتحاد أبناء سخنين يحرز الفوز البيتي الثاني على حساب هبوعيل بيتح تكفا
22:23
الموحدة: ندين اعتداء الشرطة على المرشح عبد الكريم عزام في الناصرة
21:09
قائد الشرطة في لواء الضفة الغربية يبحث مع الأجهزة الأمنية أحداث الاعتداء على صحفية أمريكية ودبلوماسيين
20:46
انقاذ امرأتين أصيبتا خلال تنزههما في جنوب البلاد
20:45
يافا: جاليري المطحنة تحتفل بعامها الأوّل وتفتتح معرض ‘فينوس والأرض‘
18:28
الاحتفال بإدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي
18:18
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال اشتباكات بمدن فرنسية
17:54
حزب الله: المتفجرات المضبوطة في البقاع تخصنا وكانت ستستهدف إسرائيل
17:54
الموحدة: اليمين يطلق حملة مفبركة لضرب التصويت للموحدة عبر لافتات وفيديوهات وبث إشاعات
17:23
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: 2030 نهاية مدة رئاستي
17:18
مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون مركبات دبلوماسية لبعثات أوروبية في بلدة الطيبة شرق رام الله
17:00
السجن الفعلي لمدة 24 عامًا لمتهم من النقب: تجنّد للجيش الإسرائيلي بتكليف من حماس ونقل أسلحة للضفة الغربية
16:35
قلنسوة تفجع بوفاة الشاب إسلام جمل إثر نوبة قلبية خلال رحلة في شرم الشيخ
12:26
المحامي يوسف مصاروة يتمسك بترشحه في الانتخابات لرئاسة كتلة الطيبة أولا: مستمر في المنافسة حتى النهاية
12:07
مسؤول: إعفاء المتحدثة باسم البيت الأبيض من منصبها
11:48
تجربة جديدة في عالم التحكيم.. هل تغير البطاقات الرقمية مستقبل كرة القدم؟
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-09-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-09-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل

بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
17-10-2026 10:49:00 اخر تحديث: 17-10-2026 16:44:00

إنَّ ترسيخ القدرة على السّؤال والنّقد والمراجعة لا يتحقَّق بمجرَّد الدّعوة النّظريَّة إليها، بل يحتاج إلى بيئةٍ تربويَّةٍ ومجتمعيَّةٍ تجعل هذه الممارسات جزءًا من الحياة اليوميَّة، فالعقل لا يتعلَّم التّفكير المستقلَّ من خلال سماع المواعظ وحدها،

صورة شخصية

وإنَّما من خلال التّجربة، والمناقشة، وفحص المصادر، ومقارنة الآراء، وتحمُّل مسؤوليَّة النّتائج، ولذلك، ينبغي أن تنتقل هذه المبادئ من صفحات الكتب إلى طرائق التّعليم والتّنشئة والحوار العامّ، ويبدأ هذا التّحوُّل داخل الأسرة، حين يُسمح للطّفل بأن يستفسر، ويُشجَّع على التّعبير عن رأيه بأدبٍ ووضوح، ويُقدَّم له التّفسير بدلًا من الاكتفاء بالأوامر، ولا يعني ذلك إلغاء دور الوالدين أو التقليل من قيمة التوجيه، بل يعني أنَّ التربية الفاعلة تجمع بين وضع الحدود وتفسير أسبابها، وبين تعليم القواعد وتنمية القدرة على فهم الغاية منها.

فالطفل الذي يتعلَّم منذ الصغر أنَّ السؤال مقبولٌ، وأنَّ الخطأ قابلٌ للتصحيح، يكون أقدر على التعامل مع المسائل المعقَّدة حين ينتقل إلى مراحل أكثر استقلالًا في حياته، وفي المدرسة والجامعة، ينبغي ألَّا يُختزل التّعليم في حفظ المعلومات واسترجاعها، بل أن يشمل تحليل النّصوص، ومقارنة التّفسيرات، وفحص الحجج، والتّمييز بين الرّأي والحقيقة القابلة للتّحقُّق، وتقييم جودة المصادر، ويمكن أن تتضمَّن الأنشطة التّعليميَّة مسائلَ مفتوحةً تتطلَّب من الطّلاب عرض وجهات نظر مختلفة، وتحديد الأدلَّة المؤيِّدة لكلِّ موقف، ثم مراجعة الاستنتاجات على ضوء النّقاش، والهدف هنا ليس فرض إجابةٍ واحدةٍ على جميع المسائل، بل تدريب المتعلِّم على الوصول إلى أحكامٍ مبرَّرةٍ وإدراك حدودها.

في التّعليم الدِّينيّ، تبرز ضرورة الجمع بين دراسة النّصوص وفهم مناهج تفسيرها، فمن المهمّ أن يتعرَّف الطّالب إلى الفروق بين النّصِّ والتّفسير، وبين الدّلالة اللّغويَّة والاستنباط، وبين الحكم على الفكرة والحكم على صاحبها، كما ينبغي أن يتعلَّم كيف يقرأ النّصَّ في سياقه، وكيف يتحقَّق من النّقول، وكيف يقارن بين الأقوال من دون أن يخلط بين التّعدُّد العلميّ والفوضى في الاستدلال، ويمكن للمؤسَّسات الثّقافيَّة والدِّينيَّة والإعلاميَّة أن تسهم في هذا البناء من خلال تنظيم لقاءاتٍ للنّقاش، وإتاحة المجال للباحثين المتخصِّصين، وتشجيع نشر الدّراسات الّتي تشرح أسباب الاختلاف، وتقديم موادٍّ تعليميَّةٍ تبيِّن كيفيَّة التّحقُّق من المعلومات، كما يمكن أن تؤدِّي وسائل الإعلام دورًا إيجابيًّا عندما تميِّز بين الخبر والتّحليل، وتعرض الخلافات في سياقها، وتتجنَّب تحويل القضايا المعقَّدة إلى صراعاتٍ شخصيَّةٍ تستهدف إثارة الانفعال بدلًا من توسيع الفهم، وتتطلَّب هذه الجهود كذلك بناء ثقافةٍ تعترف بالخطأ وتُقدِّر تصحيحه، فالمجتمع الّذي يعاقب كلَّ من يغيِّر رأيه قد يدفع أفراده إلى التّمسُّك بمواقفهم علنًا حتّى بعد تبيُّن خطئها، بينما يتيح المجتمع النّاضج مساحةً للاعتذار والتّصحيح والتّعلُّم، ولا يعني ذلك إسقاط المسؤوليَّة عن الأفعال الضّارَّة، بل التّمييز بين محاسبة الإنسان على ما فعله وبين حرمانه من إمكانيَّة التّعلُّم والنّموّ.

من المهمّ أيضًا أن تُربط مهارات النّقد بالمسؤوليَّة الاجتماعيَّة، لأنَّ التّفكير المستقلَّ لا يكتمل إذا بقي مجرَّد قدرةٍ فرديَّةٍ على الاعتراض، فالمعرفة تكتسب قيمتها الإنسانيَّة حين تساعد على تحسين القرارات، والحدِّ من الظّلم، وفهم أسباب النّزاعات، وتصحيح المعلومات المضلِّلة، وبناء علاقاتٍ تقوم على الإنصاف، وبذلك، يصبح السّؤال وسيلةً لفهم المشكلة، والنّقد وسيلةً لتقييم الحلول، والمراجعة وسيلةً لتصحيح المسار، ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ هذه العمليَّة تحتاج إلى وقتٍ واستمراريَّة، إذ لا يمكن إزالة آثار التّلقين أو التّعصُّب من خلال محاضرةٍ واحدةٍ أو نصٍّ واحد، إنَّها عمليَّةٌ تراكميَّةٌ تتطلَّب تدريبًا منتظمًا، ونماذجَ عمليَّةً تُجسِّد النّزاهة الفكريَّة، ومؤسَّساتٍ تسمح بالاختلاف المنضبط، ومناهجَ تُكافئ جودة التّفكير بدلا من مجرَّد تكرار الإجابات المتوقَّعة.

عندما تصبح هذه الممارسات جزءًا من الثّقافة العامَّة، يكتسب المجتمع قدرةً أكبر على اكتشاف الخطاب المتلاعب، والتّمييز بين الدّليل والانفعال، ومقاومة محاولات توظيف الدِّين في الصّراعات، من دون أن يفقد احترامه للإيمان أو لتراثه أو لحقِّ أفراده في الاختلاف، وهكذا تتحوَّل التّربية النّقديَّة إلى أحد المسارات العمليَّة لبناء مجتمعٍ أكثر وعيًا، وأقدر على إدارة اختلافاته، وأقلَّ عرضةً للانقياد خلف الدّعوات الّتي تستثمر الخوف والجهل والتّعصُّب. 

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك