‘ الدور الحقيقي للأدباء ‘ - بقلم: هادي زاهر
إن الدور الذي يلعبه الأدباء في المجتمع يتجاوز مجرد التعبير الفني أو الثقافي، ليشمل مسؤولية أعمق تجاه القضايا الكبرى، خاصة في الأوقات الحرجة كتلك التي نمر بها على أعتاب الانتخابات الوشيكة.

أثناء نقاش مع شخص يدّعي أنه شاعر ويفكر في منح تأييده لأحد الأحزاب الصهيونية، أثار ذلك حفيظتي بشكل كبير، لا يمكنني فهم كيف يمكن لمن يعتبر نفسه أديبًا أن يُساند قوة تسعى لتدمير شعبه وتسلب أرضه، وتعتدي بلا حدود على المقدسات والإنسانيات كافة، الأدب له واجب أساسي يتمثل في مواجهة الظلم وكشف الحقائق يجب على الأدباء تنوير الآخرين وتوجيه وعيهم نحو العدالة والمبادئ الأخلاقية، والعمل على تصوير واقع الناس بأمانة، الأدب ليس مجرد فن، بل هو أداة قوية يجب استخدامها في التصدي للتحديات ودعم القيم الإنسانية النبيلة. لا يمكن للكاتب أن يكون محايدًا أو غير مبالٍ تجاه الظلم الواضح، لا يمكن لأن ينحصر في ذاته وفي بقعة ضيقة، إنما يجب أن ينخرط مع الواقع بشكل عام ويحضرني في هذا السياق قول غاندي العظيم:
" اعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم احاربها"
إن رمزية الأدب ومسؤوليته تتمثل في الوقوف بجانب الحق والعدالة، على الكاتب أن يكون صوتًا للضمير الإنساني، يسعى لتغيير الواقع الأليم الذي فرضته السياسات الجائرة، عليه أن يتحلى بالمروءة والشجاعة ليزرع القيم والمبادئ السامية في نفوس البشر والمساهمة في تشكيل هوية جديدة تقاوم الطغيان والغبن.
ندعو هنا كتابنا وشعرائنا وقنانينا بمختلف انتماءاتهم إلى أداء دورهم في دعم شعبنا وتشجيع أفراد مجتمعنا على التوجه إلى صناديق الاقتراع في هذه المرحلة الدقيقة، تبرز أهمية هذا الأمر خاصة مع إعلان القوى اليمينية الفاشية الحاكمة اليوم عن نواياها العدائية وتحضيرها للاعتداء على كل عربي، لقد قامت الصهيونية بارتكاب أبشع الجرائم ضد أهلنا في كل مكان، دون استثناء لأي طفل أو مسن أو امرأة. استهدفت الأطباء والممرضين وحتى المرضى وهاجمت المستشفيات والخيام التي لجأ إليها النازحون، لم تكن المساجد أو الكنائس أو المدارس أو الجامعات بمأمن منها، فقد قامت بحرق وتدمير الكثير، أطلقت العنان لما يسمون بـ "شباب التلال" ليرتكبوا المزيد من الجرائم الغير مسبوقة من حرق وسرقة وتدمير الممتلكات. وهناك أحزاب صهيونية تكتفي بالاستنكار اللفظي لهذه الأفعال في ظل كل هذا، هناك من يرفض الذهاب إلى صناديق الاقتراع، والأسوأ، أن هناك من يمنح ثقته للقتلة؟! ارى أن هذا يمثل عارًا كبيرًا، ويجب علينا أن نسعى لإيقاف هذه المجازر بكل الوسائل، حتى لو عبر صناديق الاقتراع.
من هنا وهناك
-
مقال: الأردن في خط المواجهة: لماذا تعتبر تهديدات نظام إيران غير مقبولة؟ بقلم: د. عيد النعيمات
-
مقال: ألمانيا في مشهدين: جدار برلين وانتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
‘مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة‘ - بقلم: د. ماهر تيسير الطباع
-
‘العبرية: عندما يصطدم الطالب العربي بحاجز اللغة‘ - بقلم: رائد برهوم
-
مقال: خيوط الشطرنج الإقليمية: هل تعرقل الضغوط الخارجية حصر السلاح في العراق أم تُعجل بالحسم الوطني؟
-
‘ملاحظات في الحالة السياسية والخطاب النخبوي في الداخل‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘حين تصبح المحاسبة مطلباً أميركياً وإسرائيلياً .. ماذا يفعل الفلسطيني في الميدان؟‘ - بقلم: علاء كنعان
-
المحامي زكي كمال يكتب: التضليل الاعلامي لطمس الحقيقة المرّة وتحريفها
-
‘لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟‘ - بقلم: زهير دعيم
-
محمود الحلو من الناصرة يرثي ابن أخيه نور: كنتُ أرثي أوجاع الناس… واليوم أنا الوجع، واليوم أرثي نفسي وعائلتنا الكريمة!





أرسل خبرا