‘أعضاء الكنيست العرب: تعالوا نرفع الغُبنَ عن المدارس الأهلية المسيحية‘ - بقلم: زهير دعيم
إلى أعضاء الكنيست العرب ، وإلى منْ سيحملُ هذه الأمانة في الأيام القادمة ... أتمنى من القلب ، أن يكون عددكم كبيرًا ، وأن تكون أصواتكم أقوى ، وأن تتحوّل هذه الأصوات إلى قوة حقيقية مؤثّرة في صناعة القرار والدفاع عن قضايا مجتمعنا العربيّ .
صورة شخصية
ومن بين القضايا التي أرجو أن تضعوها على رأس جدول أعمالكم ، و منذ الأيام الأولى ، قضية المدارس الأهلية المسيحيّة ، وبخاصة المدارس الابتدائية فيها .
فهناك معلّمات ومعلّمون أفنوا سنوات من أعمارهم في التعليم والتربية ، ويعملون بكل إخلاص ومسؤولية ، لكنهم يتقاضون رواتب بخسة ، وأقلّ بكثير من رواتب زملائهم في المدارس الحكومية .
وليس هذا ذَنْب المعلّم ، ولا ذنْب المدرسة ، بل هو نتيجة سنوات طويلةٍ من الإجحافِ في الميزانيات والدعم الحكوميّ .
هذه المدارس ليست هامشًا في مجتمعنا ، وليست مؤسسات تبحث عن امتيازات ، إنها مدارس صنعتْ أجيالًا ، وخرّجت أطباءَ وعلماءَ ومهندسين ومبدعين وكُتّابًا وما زالت ، وأسهمت في بناء الإنسان والمجتمع ، وحملت رسالة التعليم والتربية جيلاً بعد جيل .
فهل يُعقل أن نطلبَ من معلّم أن يعطيَ أفضلَ ما عنده ، وأن نحمّله رسالة بناء الإنسان ، ثم نتركه يواجهُ حياةً صعبةً براتبٍ لا يوازي عطاءه ؟
تعالوا نرفع هذا الغبن ، وتعالوا نحارب هذا الاجحاف المقيت ، وتعالوا نجعل قضيةَ هذه المدارس قضيةَ عدالةٍ ومساواة ، لا قضية طائفة أو فئة .
تعالوا نطالب بميزانيات عادلة ، وبحقوق عادلة ، وبأجور تحفظُ للمعلم كرامتَه ومكانتَه وماءَ وجهِه .
لقد آنَ الأوانُ أن تتوقّفَ سنوات التهميش ، وآنَ الأوانُ أنْ تدركَ الحكومات الإسرائيلية ، أنَّ الاستثمارَ في هذه المدارس هو استثمارُ في الإنسان وفي العلم ، وفي مستقبل البلاد؛ كلّ البلاد ....
أيّها النواب العرب ، أنتم اليوم أمام فرصة ومسؤولية: فكونوا صوتَ المعلّم الذي لا صوت له ، وصوتَ المدرسة التي أعطت الكثير ولم تأخذْ حقَّها ، وارفعوا هذا الملفّ عاليًا حتى يتحقق الإنصافُ ويعود الحقُّ لأهله .
فالعدل لا يُمنح صدقةً لأحد ، بل هو واجبٌ مُقدّس .... وهو ايضًا حقّ ، والحقوق لا بد أن تُستردُّ ولو بعد حين .
وأخيرًا وليس آخِرًا ، محبتي الصادقة لكل معلّمة ومعلّم ما زال يحمل رسالة التعليم في قلبه وفي كيانه وضميره ، رغم كل الغبن والاجحاف ..
أعضاء الكنيست العرب الافاضل ... ننتظركم .
من هنا وهناك
-
المحامي شعاع مصاروة منصور يكتب: ارتقوا.. القاع ازدحم!
-
مقال | انضمام سيغالوفيتش للموحدة: بداية قائمة متعددة الأطياف أم خطوة انتخابية منفردة؟
-
‘خطوة عباس- سيجالوفيتش، تعبير عن انهيار الهياكل القديمة وتؤكد صحة رؤية الجبهة ‘التاريخية!‘ ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
خالد رغدان يكتب: هل كل اضطراب نفسي يحتاج إلى علاج دوائي؟
-
‘اللغة في بعدها السياسي‘ - بقلم: فراس حج محمد
-
‘الإجلاء الإنساني من غزة ومسألة البقاء في الأرض‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال





أرسل خبرا