‘خطوة عباس- سيجالوفيتش، تعبير عن انهيار الهياكل القديمة وتؤكد صحة رؤية الجبهة ‘التاريخية!‘ ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
ان تحالف الموحدة مع سيجالوفيتش، هي ليست شراكة حقيقية ، يهودية عربية، هي ليست تحالف بين طرفين او تنظيمين، بل هي تحالف تعزيز لشخصية يهودية وازنة، الى قائمة عربية . هذا التحالف يقول أمرين كبيرين:
د. سهيل دياب
الاول- أن الهياكل السياسية في المجتمع الفلسطيني بدأت تتآكل بقوالبها القديمة، وبدأت تتشكل ملامح هياكل جديدة، وستتعمق لاحقا بعد الانتخابات ، وذلك لتغييرات بنيوية ونفسية وسياسية برزت في الثلاث سنوات الاخيرة بعد حرب الابادة على غزة وما تبعها لاحقا. أهم هذه التغيرات:
1. اصبح لا مكان بمجتمعنا الفلسطيني في اسرائيل، لقوائم وهياكل أحادية الطائفة، او جغرافية التمثيل، او اي شكل من اشكال التمثيل الفئوي.
2. ارتفاع الاهتمام بأهمية التأثير ليس فقط على وحدة الجمهور العربي الكفاحية، بل وبضرورة التأثير على مجمل المجتمع الاسرائيلي، ولن نبقى مكتوفي الايدي.
3. تراجع كبير بفكرة القوائم الايدلوجية، والذهاب أكثر الى التحالفات الواسعة والمرنه ضمن برنامج سياسي- اجتماعي حد ادنى.
4. ارتفاع وزن الاشخاص وال ' أنا"، على حساب التنظيمات السياسية وال " نحن".
هذه التغيرات البنيويه والعميقة، اضافة الى تغيرات أخرى، هي ليست سمات لشعبنا فقط، وانما تجرف الوعي الجمعي للمجتمعات الاقليمية والدولية في جميع أنحاء العالم، وما زلنا في الامواج العالية لهذه التغيرات ، والقادم أعظم.
والثاني- أنه في المجتمع الاسرائيلي ، وفي اوساط حركات الاحتجاج على وجه الخصوص، هنالك بداية ادراك غير مسبوقة لشرائح وازنة، تربط بين " الارهاب اليهودي" للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وبين مصلحة نتنياهو وحكومتة ، الانتخابية والسياسية. صحيح أن التحولات لم تصل لحد الاقرار بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة، لكن بدأت ترتفع أصوات عقلانية تؤمن بأهمية الوصول الى تغيير الوضع الحالي والذي بات مأساويا بكل المقاييس، بما في ذلك على الشعب الاسرائيلي. وأحد أهم تجليات هذا الصراع الداخلي في اسرائيل ، تتجلى بارتفاع اصوات وازنة وليست قليلة ، تدين وحشية المستوطنين بتغطية جيش الاحتلال، كما تتجلى بتوسيع قاعدة الشراكة السياسية والكفاحية ، العربية اليهودية في قضايا السلام والمساواة والعداله الاجتماعية. والربط العضوي بين المعركة من اجل السلام، والمعركة من اجل المساواة والديمقراطية.
هذان التغيران، تعبير ساطع على صدق طريق الجبهة التاريخي ، بقراءة المشهد السياسي في الجتمع الفلسطيني في الداخل، وتعامله مع المجتمع الاسرائيلي عامة.
ان اضطرار العديد من الهياكل السياسية العربية لمراجعة نفسها الان، تجعل الحاجة ملحة، لمراجعة نقدية لادائها خلال العقدين الاخيرين بجرأة وشجاعة، وحساب النفس يرتفع أكثر بقدر كبر الحزب او التنظيم ، واول من ادعو للقيام بذلك، جبهتي الديمقراطية وحزبي الشيوعي الذي انتمي اليه.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا