في عيده التسعين أتمنى لعمي نمر دوام الصحة | بقلم- د. رندة زريق - صباغ
بين الذكريات، الخيبات والحسرات يتأرجح قلمي في محاولة لتحويل كل ذلك وأكثر الى سواد على بياض كتهنئة لعمي بعيد ميلاده ال 90, كيف تهنيء شخصاً تجاوز عقوده التسعة بيومين وهو في صحة وعافية؟
الصور من د. رندة زريق - صباغ
ماذا تتمنى لأب وجدٍّ عاشق للحياة بتفاصيلها نجح غالباً برش السكر والعسل على صعوباتها محافظاً على ابتسامته المعهودة وعلى روحه الجميلة ؟
كثيرة هي الأيام التي قضيتها عن دار عمي نمر في الناصرة وقبلها في بيتهم المستأجر على أطراف يافة الناصرة، اذكر ذلك البيت رغم صغر سني واذكر شكل الدرجات الحجرية لنصل اليه، اذكر تلك الدالية في المدخل ونحن نجلس تحتها، بضعة أشجار مثمرة أيضا لا أذكر أنواعها لكن أعتقد أن التين، الرمان والليمون من بينها، لا تسعفني الذاكرة في أكثر من تلك المشهدية اللطيفة التي تفرحني وتحزنني في آنً معاً.
امتلك عمي كراج في الناصرة وكان هو كهربائي سيارات، في كل زيارة لنا للمدينة كنا نتدرج مشياً على الأقدام من السوق حتى شارع الكراجات لنسلم على عمي ونطمئن عليه ولو لبضع دقائق حتى موعد الباص.
أظنها بداية تعرفي ومعرفتي بالسيارات، كان الكراج دائما يعج بالسيارات وأصحابها، كانت الأجواء تعج بالضجيج المخلوط بالنكات والضحك من قبل الموجودين، أذكر سيارات ملونة ابوابها الأمامية مفتوحة يقوم عمي أو أحد العاملين بغرس رأسه فيها محاولا ايجاد العطل أو الخلل ويصلحة، أما يداه تخرجان ملوثتين بالشحم والزيت الأسود الذي لا تكفيه المياه ولا قطع القماش لازالة بقعه العنيدة التي تستقر حول الأظافر وفي التشققات، لا زلت اذكر رائحة المكان وشكل الأدوات والمواد الموضوعة على الجانب الايمن وفي علّيّة صغيرة يصلونها بدرجات حديدية في الطرف الشرقي للكراج. أذكر أن لهذا الكراج بابين كبيرين، الرئيسي من الشمال مخصص لادخال السيارات والثاني من الشرق يوصل للحارة الشرقية مناسب أكثر لدخول الزبائن والزوار المترجلين ونحن منهم، لم يمتلك والدي سيارة رغم حصوله على رخصة سياقة منذ سنوات، وضعه المادي لم يسمح، راتبه كأستاذ مدرسة لم يكف لمصاريف البيت والأبناء كما لمساعدة امه واخوته الصغار لإنهاء تعليمهم الثانوي وما بعد، قُتِلَ جدّي نعيم في مجزرة عيلبون 40/10/1948 وبات الاخوة الاربعة أيتاماً وخامسهم لا يزال جنيناً حملته جدتي وسارت به درب الالام حتى لبنان لتلده هناك بعد شهر من التهجير، حدثنا أبي قائلا:- " بعد ما خلق أخوي رياض بتذكر انه أخوي الياس حمله وباسه، بعدين رفعه بايديه لفوق وقال وهو يبكي: اذا ربنا كتب لنا نرجع ع عيلبون بتعهد إني أعلمك دكتور" ،، كُتِبَت العودة لأهل عيلبون فعاد من عاد وبقي من بقي مسيّراً أو مخيّراً، لم ينس عمي الياس -الذي لم يبلغ 19 حينها- عهده وقد التزم بهذا العهد الأخوة الآخرون فتخرج عمي رياض طبيباً من تشيكوسلوفاكيا ليكون أول طبيب في قرية عيلبون ومن الأوائل في المنطقة باجتهاده وتفوقه وبجهود اخوته، كما أنهوا جميعاً المدرسة الثانوية وأصبحوا أفراداً ناجحين في المجتمع.
ذكر ابي مراراً وتكراراً مرحلة المدرسة الثانوية في الناصرة البلدية، لا سيارات ولا حافلات للذهاب والاياب يومياً، لذا فقد تم استئجار غرفة في الناصرة سكنها مع أخيه نمر الذي يكبره بأربعة أعوام، وقد انتقلت جدتي سروة للعيش معهما لتكون الراعية والداعمة لولديها في الغربة تعتني بشئون النظافة والبيت وما إلى ذلك من مسئوليات الأم، كان ذلك في بداية الخمسينات ( أبي تخرج عام 1955), أما الأخوان الصغيران نديم ورياض فقد بقيا في رعاية زوجة عمي الأكبر الياس ( أم نعيم) التي كانت بمثابة ابنة لجدتي وبمثابة أم ثانية لأخوة زوجها. طبعا كانت جدّتي وولديها نمر وفضل يعودون لعيلبون نهاية الاسبوع وفي العطل.
لم يُطلَق هذا الاسم على عمي صدفة ولا اعتباطاّ بل تيمّناً بقوة هذا المخلوق وقدرته على الصمود، فبسبب الفقر والمرض وضيق الحال قضى الكثير من الأطفال حتفهم دون تمكّن ذويهم من علاجهم وانقاذهم إذ لم تتوفر الأدوية ولا الأطباء، لقد فقد جدّاي خمس طفلات وأربعة أطفال لأسباب شتى، البكر منهن كان اسمها عواطف قضت بسبب لدغة عقرب عشّشت في ثوبها المنشور على شجيرة السّريس حيث لا غسالات ولا نشافات ولا حتى حبال لنشر الغسيل، لذا أطلق عمي الياس اسم عواطف على ابنته البكر، وأذكر تكرار حديث والدي الفضل عن أخيه جريس الذي توفي بسبب المرض وقد بلغ اربعة سنوات من العمر، " حمل أبوي أخونا جريس وركض ع المفرق ع أمل سيارة مارقة توقف وتوصله لمسكنة وهناك يلاقي توصيلة للناصرة أو طبريا، لما ما حدا وقف له قرر يوقف بنص الشارع حتى لو هذا الاشي ممكن يقتله، كان كل همّه يوصل جريس للدكتور، بس للأسف جريس الصغير ما تحمّل ومات قبل مسكنة( اليوم مفرق جولاني)، وهيك أبوي رجع ع عيلبون حامل جثة جريس مشي ع اجريه".
حين أذكر كراج عمي نمر فلا يغيب عن بالي أبداً نعيم ابن عمي الياس الذي حمل اسم جدنا الشهيد، اعتبر عمي نمر نعيماً بمثابة ابنه علّمه المهنة وسانده حتى قوي ساعداه وبات معلماً محترفاً وكهربائي سيارات من الأفضل في الناصرة والمنطقة، ذاع صيته واسمه ليس فقط كمهني بل أيضاً كشخص مرحٍ ولطيف، بشوش وكريم ، يستقبل الزبائن كما يستقبل ضيوفاً في بيته، يأبى إلا أن يقدم لهم الضيافة والقهوة مع الحلويات، إن صادف مجيؤك وقت الفطور أو الغذا فأنت مدعو باصرار على تناوله معه، حين يكون نعيم موجوداً فالزبون لا يترك المكان دون هدية بل قل هدايا. تزوج نعيم ابن عمي الياس من فيرا ابنة عمي نمر وسكنا في عيلبون واستمر هو في السفر يومياً للعمل في الكراج بالناصرة إلى أن حان الوقت ليشتريه ويصبح هو صاحب المكان لا عاملاً فيه، فقد انتقل عمي ليعمل أستاذاً لميكانيك السيارات في مدرسة أورط الثانوية الصناعية في الناصرة، وكانت هذه نقلة نوعيّة لعمي نمر حظي من خلالها باحترام زملائه ومحبة طلابه.
⁃ كان لفترة مخيم العمل التطوعي في الناصرة حصة الأسد من تواجدي عن دار عمي نمر، خاصة وأن ابنة جيرانهم وصديقة طفولتي رنا عبد الله سمعان ابنة أخت الرفيق مروان دويري( البروفيسور اليوم)، كانت تنزل معي لنشارك بنشاطات المخيم التي تنوعت وتعددت في كل حارات الناصرة حينها، مخيمات العمل السنوية كان لها الأثر الايجابي في بناء الانسان وبناء البنيان في المدينة، كان رئيس البلدية توفيق زياد قائدًا جماهيرياً حقيقياً أثر في نفوس وحياة معارضيه كما مؤيديه، لكننا خسرناه جميعاً للاسف في حادث طرق مروع في طريق للكنيست في القدس، كان لرنا معاملة خاصة احتراماً لخالها وبالتالي كنا نحظى أنا وهي بمهام خفيفة لكنها هامة جدا مثل تسجيل اسماء المشاركين، تقسيمهم على الخيم، ايجاد بيوت تستقبلهم للنوم وطبعا في غرفة الأمانات للمحافظة على حقائبهم وأغراضهم الشخصية. هنا كانت لقاءاتي الأولى مع متطوعين قدموا من الضفة خصيصاُ للمشاركة والتطوع معظمهم دخل دون تصاريح وبالتالي كان من يستضيفهم في بيته يلقى العقاب والتوقيف من قبل الشرطة في حين يتم طرد المتطوع الضفاوي لبلدته، وهكذا بدأ وعيي السياسي والانساني يُبنى اضافة لما عرفته من أبي وأمي وطبعاً من خلال كوني رفيقة في أبناء الكادحين ثم الشبيبة الشيوعية.
⁃ اشترى عمي نمر أرضاً في واحدة من أعلى قمم الناصرة في جبل قرب مستشفى النمساوي وبنى عليها بيتاً واسعاً وجميلاً من الحجر تطل شرفته الواسعة على منظر يخطف الألباب لمدينة الناصرة، طالما أحببت الوقوف هناك للتمتع بهذا المشهد المذهل الذي أظنّه قد تغير اليوم، فالناصرة تغيّرت حتى ببيوتها وحاراته. من هذه الشرفة أيضاً كنت أرى الجار الصيًاد أبو الياس حين يعود من رحلة صيد برفقة أبنائه وأصدقاء الرحلة يزين كل منهم أو بعضهم خصره بحزام علًق فيه بعض من طيور الحجل أما الخنازير البرية التي وقعت ضحية فقد وضعت في القسم الخلفي من الجيب او التندر وأحياناً وضعوا الأكبر من الخنازير على مقدمة الجيب كنوع من الافتخار والفرحة بهذه الغلًة، لتبدأ مرحلة السلخ والذبح في منطقة مخصّصة لذلك في الطابق الأرضي من بيت أبي الياس، كنا نسمع الأصوات لكن لم نحظى برؤية هذه العملية التي أطنها مخيفة نوعاً ما لمن لم يعتدها، كلاب الصيد أذكر أنهم أربعة ذوي أرجل طويلة، أجساد نحيلة تراوحت ألوانهم بين الأسود المرقط والبني المرقط بالأبيض، في ذلك الزمان لم تكن تربية الكلاب والاعتناء بهم مألوفة، أما هو فكان يعتني بكلابه بشكل جيد ويعاملهم برفق لفت نظري وبقي في بالي.
⁃ فيرا ابنة عمي تكبرني ببضع سنوات، هادئة مرتبة تعشق فيروز بشكل كبير، تزيّن صورها وكلمات أغانيها جدران غرفتها، كانت فيرا هي نافذتي الأولى للتعرف على فيروز وصوتها الساحر قبل أن أعي وأدرك عظمة الرحابنة وقبل أن يتحول تأثيرهم علي بهذا الشكل، أما نزار يكبرني بعامين، صفاء تصغرني بعامين، ربطتنا جميعاً علاقة صداقة وأخوة متينة، كم لعبنا وضحكنا، كم أكلنا وشربنا، كانت لعبتنا المفضلة وهي من نهفات نزار( قراءة الاسماء بالمقلوب) وكم كنا نقهقه من بعض النتائج وأذكر منها للان ما أضحكنا كثيرا وانبسطنا كأطفال، لا حاسوب ولا تلفون، لا العاب الكترونية ولا شيء من هذا القبيل، كنا نرسم ونلعب لعبة المربعات XY ولعبة( انسان ، حيوان، نبات، جماد) وطبعا هذه الألعاب كانت تتكرر في بيتنا في عيلبون حين يزورننا، كانت أمي تحضر ما لذ وطال من الأطعمة والمأكولات فقد كان بيتنا هو بيت العائلة يجيء اليه الأخوة وعائلاتهم اضافة للضيوف والجيران والأقارب، كانت امي بمثابة أخت أعمامي تحبهم وتراعيهم وتعتني بهم كأخوتها بالضبط، كما كانت بمثابة ابنة لجدتي سروة التي لم تعش لها بنات، لعبنا الحيزة والسبع حجار، لعبنا ببذور المشمش لعبة جميلة نسيت اسمها للأسف، كم فرحنا في النزهات والمشاوير العائلية وخاصة على شاطىء بحيرة طبريا، أذكر أننا كنا نتقسم في سيارات العائلة لأن والدي الوحيد الذي لا يملك سيارة، كان آباؤنا يربطون حبلاً طويلا في غصن شجرة صفصاف كبيرة على الشاطىء لنحظى بأجمل أرجوحة في محاذاة البحيرة، وأذكر نقاشاً دائماً حول أيهما أفض للسباحة والنزهة الشط الشرقي للبحيرة أم الشط الغربي، ولا ننسى المشاوي والبطيخ البلدي ذي البذور اللذيذة التي انقرضت في الأعوام الاخيرة وبات البطيخ فاقداً لأصوله كما فقد معظم البشر اصولهم، كانت أياماً جميلة وذكريات تعشش في الذاكرة تظن أنك نسيتها لتتفاجأ أنها لا تزال هناك في عمق روحك وذاكرتك.
⁃ أذكر ذلك الكرسي الخشبي الهزاز في الصالون اليومي موضوعا قبالة التلفزيون، كنا نجلس علية وتتأرجح بالتناوب فرحين بقطعة أثاث تتحول الى لعبة في دقيقة وتتحول لمقعد ذي مكانة محترمة في دقيقة أخرى، كان عمي نمر يضطجع على الكنبة الطويلة نشاهد المسلسل الاسبوعي سوية، التلفزيون الأردني حينها كان الأكثر انتشاراّ ، أذكر برنامج المسابقات تقديم رافع شاهين، كان واحدا من البرامج التي صقلت ثقافتي في جيل صغير وزادت اهتمامي بالمعرفة والاطلاع على العلوم، السياسة، التاريخ، الجغرافيا، الأدب، الفن وغيرها من المجالات التي شكلت شخصيتي متعددة الاهتمامات، نشرات الأخبار الأردنية في الساعة الثامنة، ورغم سخافتها إلا أنها ساهمت في تقوية لاتي العربية الفصحى، أذكر الاعلانات والدعايات المصورة والملحنة وقد كان ذلك النهج حديثا في السبعينات من القرن الماضي، كنا لا نزال أطفالاً نفرح بهده الدعايات اللطيفة. عمي نمر يساهم في هذا الفرح جرّاء طبعه المرح وروحه الجميلة، لم بكن يتحدث عن ذكريات النكبة والتهجير يومياً كما كان يفعل أبي فانغرست التفاصيل في قلبي وذاكرتي وباتت جزء من شخصيتي، لم يكن عمي ناقداً ومحللاً لكل حدث سياسي أو خبر او ومسلسل تلفزيوني كما فعل أبي المعروف بذكائه وخبرته وبنك معلوماته الذي أعطاه مقدرة النقد واعطاء البدائل، فزرع ذلك في شخصيتي، اما عمي نمر فكان يتمتع بكل لحظة وبكل برنامج لا يسمح لشيء بتعكير صفوه وصفو المحيطين به، حتى وإن لم يعجبه البرنامج المسلسل مثلاً فسرعان ما يحوّل ذلك لموقف طريف لا يخلو من النكتة والبسمة، أذكر عام 1979 مسلسل (أوراق الورد) بطولة وردة الجزائرية التي تغني أيضا تتر البداية، كان مسلسلاً ناجحاً من أوائل المسلسلات التي تحدثت عن معاناة الأطفال بسبب إنفصال الوالدين، ، لم يكن عمي من هواة وردة المطربة وبطبيعة الحال ليس من مشجعيها كممثلة، لم يحل دون متابعتنا للمسلسل بل تواجد معنا لكنه في كل مرة ظهرت فيها على الشاشة خبأ وجههة بوسادة الكنبة الصغيرة وقال: ضاحكاً :"خبروني لما يخلص المشهد"، كنا نضحك جميعاً بل نقهقه أحياناً ونستمر نحن بالمشاهدة.
⁃ في 1948 كان نمر طفلاً في ال 12 من عمره وهو الابن الثاني بعد الياس 19 عاماً، فضل 8 سنوات، نديم سنتان، "دخل الجيش الى عيلبون في الخامسة صباحاً، سمعنا اصوات الجنود ومعداتهم الثقيلة فدبّ الخوف في قلوبنا، هرع الناس للاحتماء داخل الكنيسة القديمة الواقعة في مركز القرية القديمة ورفع الكاهنُ الراية البيضاء كدلالة على الاستسلام وعدم المقاومة، كل ذلك لم يسعف الأهالي
ولم ينجّهم من الشرير!!! صرخ الجندي آمراً الجميع بالخروج من الكنيسة إلى ساحة القرية"، يذكر نمر الطفل نفسه جالساً على الأرض قرب أمه وأخوته. حدّثنا الفضل باكياً وقال:-
" انتبهت امي أن أبي ليس موجوداً بين الجموع، طلبت من أخوي نمر ان يذهب للبيت يطلب منه المجيء ليكون بين أهل القرية، خافت امي أن يعتقد الجنود أنه مختبىء في البيت لغرض معين فيقومون بقتله،
بعد دقائق عاد نمر ممسكاً يد أبي الذي توجه للجلوس قرب أمي على الأرض، لكن الجندي لم يمهله، أشار له بأصبعه ليقترب وطلب منه الوقوف قرب الجدار مع بقية الرجال الشباب الذين تم اختيارهم، بعدها تم طرد سكان عيلبون مشياً على الأقدام إلى لبنان، في الطريق حمل أخي نمر أخانا نديم ابن السنتين وحضنه بقوة يدفئه من برد الشتاء ويحميه من رصاصات الجيش، حين كان الرصاص من الأمام استدار نمر ومشى للخلف ليحمي اخانا، ففي حال وصلت الرصاصة ستصيب نمر ولن تصيب نديم الطفل كما أن وقع صوت الرصاص على أذني الطفل سيكون أخف".
في عيده التسعين أتمنى لعمي نمر طولة العمر مع وافر الصحة والعافية بين أولاده وأحفاده، أهنئهم جميعاً وأغبطهم لهذه النعمة
ببقاء أبيهم بينهم، كم تمنيت لو بقي أبي فضل عاماً آخر على الأقل وحظينا بنعمة الاحتفال بعيده الثمانين الذي رغب باقامته ودعوة العائلة اضافة لزملائه المعلمين وزملائه في المدرسة الثانوية البلدية، لم يمهل القدرُ والعمرُ أبي ولم يمنحنا هذه الغِبطة فغادرنا تاركاً أثراً طيّباً في نفوس كل من عرفه، حاولنا تعويضه في ذكرى الأربعين لوفاته بالطلب من زملائه في الثانوية -قبل خمسين عاماً - أن يشاركوا في تأبينه والحديث عن ذكرياتهم معه، لعلّ تلك الطاقات والمحبة تصل روحه في الأعالي وتريحه حيث لا وجع ولا تنهّد، فيكفي الفضل أوجاع وتنهدات الحياة التي لم تنصفه، حاولت إنصافه في الموت، فلعلّني وُفّقت.

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
‘أنا وايليا أبو ماضي ‘ - بقلم: زهير دعيم
-
زجل ‘لا للحربِ والدَّمار نعم للسِّلمِ والعَمار‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
قصة بعنوان ‘عذر أقبح من ذنب‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
زجل ‘ما أحلى الصّيف‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
زجل ‘ما أحلى الصّيف‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
‘ عامٌ مضى يقطرُ محبّةً ‘ - بقلم: زهير دعيم
-
‘ ما أقدَسَ عِبادَةَ المُؤْمِنِ للهِ ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘ صخرةُ البارّ.ز. وعاصفةُ الجور‘ - قصة قصيرة بقلم: حيدر حسين سويري
-
‘ الأرنبُ الذي زرعَ الأملَ ‘ - قصة للأطفال بقلم: زهير دعيم
-
قصة بعنوان ‘ليت الزمان يعود‘.. بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة





أرسل خبرا