‘ عامٌ مضى يقطرُ محبّةً ‘ - بقلم: زهير دعيم
مرَّ عامٌ على ولادة بيت المعلّمين والأكاديميين المتقاعدين في عبلّين... عامٌ ليس من الزمنِ فحسب، بل منّ الدفءِ والألفةِ واللقاءاتِ التي نسجتْ بين القلوبِ خيوطًا من المحبةِ الصادقة.
صورة شخصية
في هذا البيت لم تتقاعد الرسالة ، ولم يغب نور العلم ، بل بقيت الأرواحُ التي ربّتِ الأجيالَ تنبضُ بالعطاء، وتلتقي لتؤكّدَ أنَّ المعلّمَ يظلُّ معلّمًا ما دام القلبُ يخفقُ بالمحبة، وما دام العقلُ يفيضُ بالحكمة.
من القلب أتوجّهُ بخالصِ الشكرِ والعرفانِ إلى المجلس المحلي في عبلّين مُمثّلًا برئيسه المحبوب شريف حيدر ، الذي آمنَ بهذه الفكرةِ واحتضنها حتى أصبحتْ واقعًا يبعثُ الفرحَ في النفوس، وإلى الإدارةِ الكريمةِ التي تسهرُ بإخلاصٍ ومحبةٍ على تسيير شؤونِ هذا البيت ، فتزرعُ في كلِّ لقاءٍ بذورَ الأمل، وتمنحُه روحًا نابضةً بالحياة.
كما أرفعُ أسمى كلماتِ التقديرِ إلى زميلاتي وزملائي، المعلّماتِ والمعلّمينَ والأكاديميين، الذين يلوّنون لقاءاتَنا بألوانِ الفرح، ويعطّرونُها بالتفاؤل، ويغمرونُها بالمحبةِ والاحترام.
بحضورِكم تصبحُ الجلساتُ أجمل، والأحاديثُ أعمق، والابتساماتُ أصدق، وكأنَّ الزمنَ يقفُ احترامًا لمَنْ أفنوا أعمارَهم في بناءِ الإنسان.
هذا البيت ليسَ جدرانًا وسقفًا... بل هو ذاكرةٌ حيّة وملتقى أرواح، وحديقةٌ تتفتّحُ فيها أزهارُ الوفاءِ كلّما التقينا. هو مكانٌ يذكّرنا بأنَّ أجملَ ما يبقى بعدَ سنواتِ العملِ ليسَ المناصبَ والألقاب ، بل المحبةَ التي زرعناها في القلوب ، والأثرَ الطيّبَ الذي تركناه في النفوس.
أسألُ الربَّ أن يديمَ على بيتنِا هذا نعمته ، وأن يحفظَ القائمين عليه، كي ما يبقى منارةً للمودةِ ومنبعًا للخير، وملتقىً يفيضُ بالأخوّة، وأن تبقى عبلّين كما عهدناها ، حاضنةً للعلم ، ووطنًا صغيرًا يتّسعُ لكلِّ هذا الحبّ.
وأخيرًا ...إذا كان للعطاءِ وطنٌ... فأنتم أهلُه....
وإذا كان للوفاءِ عنوانٌ... فأنتم حروفُه ...
وإذا كانتْ للمحبّةِ شجرةٌ... فأنتم أغصانُها الوارفة.
فشكرًا لكمْ بعددِ نبضاتِ القلوبِ وبعددِ ما أشرقتْ شمسٌ على عبلّين ، وما غرّد حسّونٌ في ربوعها.
دامَ بيتُنا منارةً للمحبّة ، وجسرًا للوفاء، وحديقةً تتفتّح فيها أزهارُ الصداقة والإخاء ، ولتبقَ لقاءاتُنا موعدًا يتجدّدُ فيه الفرح ، وتسمو فيه الأرواحُ، وتزهرُ فيه الأيام.
وكلُّ عامٍ ونحن معًا... نكتبُ أجملَ فصولِ العمر، بالمحبّةِ والوفاءِ والعطاء.
من هنا وهناك
-
سئمتم من البعوض؟.. طائرة مسيّرة جديدة قد تقضي على الحشرة المزعجة في الهواء!
-
زجل عن العنف ‘يأكلونَ بعضَهم ويطلبونَ الحماية‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
‘ كتاب طائر وكباب مستجاب‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
مُوشحات للعذراء ‘يا عذرا قلبك حنون‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
‘اذا توقفت الحروب‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
قصة بعنوان ‘حقول من الشوك‘- بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة
-
‘القطّ يتقلّى وصاحبه يتفلّى‘ - بقلم : زهير دعيم
-
قصة بعنوان ‘الحب يشفي الجراح‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
قصة قصيرة بعنوان ‘ حين يذوب الحب في التيزاب ‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصة قصيرة جداً - بقلم : حيدر حسين سويري





أرسل خبرا