بلدان
فئات

21.09.2026

°
23:40
مصادر فلسطينية: مستوطنون يحاولون اختطاف طفل قرب الخليل ويعتدون على مواطنين
23:39
طرعان ‘تكسر الحواجز‘.. تجربة إنسانية تعزز الوعي والتقارب مع ذوي الاحتياجات الخاصة
23:19
4 مدارس من الطيرة تحصل على شهادة ‘مدرسة معززة للصحة‘
22:56
الرئيس الأوكراني: اتفقت مع ترامب على اللقاء في نيويورك
22:37
أهال من صور باهر في القدس: احتراق محلات تجارية اثر إلقاء الجيش الاسرائيلي قنابل غاز تجاهها
22:36
مسرح وسينماتك أم الفحم يواصل حضوره العربي ويحصد جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الزرقاء المسرحي
21:18
قطر تدين اقتحام بن غفير ومستوطنين للمسجد الأقصى: انتهاك صارخ للقانون الدولي
18:42
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يأمر بهدم منزل منفذ العملية قرب رام الله
18:07
بن غفير يدعو لتنفيذ قانون الإعدام بحق منفذ العملية في الضفة اليوم
17:38
الشرطة تنهي استعداداتها ليوم الغفران في القدس: هذه الشوارع سيتم اغلاقها
17:16
قبل لقاء مكابي تل ابيب: اتحاد أبناء سخنين يحقق الفوز الأول على حساب هبوعيل رمات غان
16:40
فاجعة في طمرة: مصرع توفيق قيس جراء سقوطه من ارتفاع في طمرة
16:12
مصادر فلسطينية: بن غفير يقتحم باحات الأقصى ويؤدي طقوسا تلمودية
16:12
مؤمن كبها يسجل هدفين لشبيبة هبوعيل الخضيرة ويتلقى دعوة للانضمام الى منتخب الشبيبة
15:51
رئيس الدولة هرتسوغ حول عملية ‘نفيه تسوف‘: ‘الإرهاب لن يكسرنا‘
15:13
مصادر فلسطينية: استشهاد شاب برصاص الجيش الاسرائيلي قرب جنين
14:57
إعلام إيراني رسمي: إيران تلقت معلومات بأن أمريكا تعتزم استئناف العمليات القتالية
14:31
اعتقال منفذ العملية التي وقعت قرب رام الله
14:31
وزير الاتصالات د. شلومو كرعي ينتقد قرار مجلس السلطة الثانية بشأن قناة 13: ‘قرار غير قانوني وسُيلغى‘
14:17
نتنياهو يأمر بتعزيز القوات في الضفة الغربية وهدم منزل منفذ العملية
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-08-07
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-08-20
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

قصة بعنوان ‘ليت الزمان يعود‘.. بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة

22-07-2026 14:18:06 اخر تحديث: 23-07-2026 19:55:00

كبرنا... وسرى في أجسادنا وأرواحنا ثقل الأيام. حين كنا صغارًا، كان العالم ينتهي عند حدود الحارة، لم نكن نلقي بالًا لما يدور حولنا من صراعات، ولا نفهم كيف تتشابك خيوط هذا العالم. واليوم،

 يراودني السؤال بحرقة: لماذا كان علينا أن نكبر؟ وكيف استحال العالم من حولنا إلى مكانٍ غريب ومخيف؟

ألوذ بالورق، أحاول أن أكتب عن الفرح الصافي؛ عن طفلٍ ما يزال يحبو في خطواته الأولى، عن أراجيح الطفولة التي كانت تطير بنا نحو السماء، وعن ألعاب زمان التي جمعتني ببنات عمتي وفتيات الحارة... كنا نملأ الأزقة ضجيجًا ومرحًا، لم يكن الهدوء هو السائد في تلك الفترة. صيحاتنا عفوية، ضجيجنا كان طفوليّـًا.

الشيء الذي أتذكره كيف كان جارنا يصرخ علينا بصوته الجهوري يلوّح بعصاه في الهواء، فنفرّ من أمامه مذعورين، كطيورٍ بريئة أفزعها ظلّ الصياد.
اليوم، تخلو الحارة من خطواتهم... لا صبيّ يركض، ولا صبيّة تبتسم. غاب الصخب، وسكن المكان، حتى خُيّل إليّ أن حجارة الحارة نفسها أضناها الشوق، وباتت تحنّ لشيطنة الأطفال وضحكاتهم الغابرة.

في لحظةٍ كنتُ فيها غارقةً في غمرةِ اشتياقي وحنيني لزمن الطفولة والشباب، 

رنّ هاتفي المحمول مُعلناً عن اتصالٍ من رقمٍ غريب. عادتي الدائمة ألا أردّ على أرقامٍ مجهولةٍ لا تحويها ذاكرة هاتفي الذكي، لكنّ شيئاً غامضاً هذه المرة حرّك أصابعي لأضغط على زر الإجابة دون تردد... وكانت المفاجأة!

على الطرف الآخر، كان زميل الطفولة والدراسة: فؤاد مراد؛ الصديق الوحيد الذي كانت تربطني به علاقة صداقةٍ قوية ووثيقة.

لا أعلم تحديداً سبب ذلك الانحياز الخاص له، لكن ربما لأنّه كان يمتلك صوتاً رخيماً تحفّه النعومة والشجن؛ وأنا دائماً ما تشدّني تلك الأصوات الملائكية التي تأخذك إلى عوالم نقيّة، خالية من زيف النفوس وخُبثها.

ولأنّ خامة صوته وطبقاته كانت قريبةً جداً من صوت العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ—وليس بالصوت فحسب، بل حتى في ملامحه والشَبَه اللافت بينهما—كثيراً ما أطلقتُ عليه لقب "حليم". كان يخجل كلما ناديتُه بهذا الاسم، فيطأطئ رأسه كَي يُداري الحياء في عينيه، لكنني رغم ذلك لم أكن أتوقف عن مناداته بـ "حليم" كلما التقينا.

استمرّت أيامنا حتى جاء يوم الفراق الأكاديمي مع نهاية المرحلة الثانوية؛ افترقت سُبلنا ليختار كلٌ منا مساره الخاص:

اختار هو شغفه الأزلي وحلم طفولته، فتوجه ليدرس الموسيقى والغناء، حاملاً أمله بأن يقف يوماً على المسرح ليغني للسلام، وللحب، وللحياة...

بينما اتجهتُ أنا لنيل دراستي في الطب النفسي.

وبعد أن تبادلنا أطراف الحديث، بين سلامٍ حار وأسئلةٍ متلهفة عن الأحوال وما آلت إليه الأيام، سألته بفضولٍ يملؤه الذهول:كيف تذكرتني بعد كل هذه السنوات الطويلة التي مرت من عمرنا؟

أجابني بصوته الدافئ:في الواقع... كنتُ أقلّب اليوم في ألبوم الصور القديمة، ووقعت عيناي على صورة تخرّجنا من الثانوية، فهاجت في داخلي الذكريات، ولم أجد مفرّاً من الشوق سوى أن أهاتفكِ.

سادَ الصمتُ لبرهةٍ عبر الهاتف، صمتٌ لم يكن جفاءً بل كان محطّة تأمّل لكل هذا العمر الذي مضى في لمح البصر. 

صوته أعادني رغماً عني إلى مقاعد الدراسة، إلى ذلك الزمن الذي كانت فيه الأحلام بيضاء لا يشوبها كدر.

قُلتُ له وابتسامة دافئة ترتسم على شفتيّ: أتعلم يا فؤاد... لم تتغير خامة صوتك قط، ما زالت تحمل ذلك الشجن القديم ذاته، وكأن السنوات لم تجرؤ على مساس تلك النغمة الملائكية في حنجرتك.

ضحك بخجلٍ خفيف، ضحكةً أعادت إلى مخيلتي مشهد طأطأة رأسه القديمة حين كنت أناديه "حليم"، ثم قال بنبرةٍ يحفّها الامتنان:

ولم تتغيري أنتِ أيضاً يا طبيبتنا... ما زلتِ تملكين تلك القدرة على قراءة الروح ورؤية ما خلف الكلمات.

سألته بشغف العارف بقلبه: وأحلامك يا حليم؟ ذلك المسرح الذي طالما وقفتَ عليه في خيالك صبيّاً، هل غنّيتَ عليه للحب والسلام كما أردت دائماً؟

تنهّد تنهيدةً عميقة تحمل مزيجاً من الرضا والحسرة الشفيفة، وركّب كلماته بأناقة: غنّيت يا صديقتي... غنّيت في أماكن كثيرة، لكن أتعلمين؟ أجمل منصة وقفتُ عليها كانت مسرح طفولتنا، وأصدق جمهور كان أنتِ والأصدقاء حين كنتم تسمعونني بقلوبكم قبل آذانكم. لم تكن الحياة سهلة، لكن الموسيقى كانت دائماً ملاذي الأخير، وسلاحي الوحيد في وجه هذا العالم المزدحم.

ظلت المكالمة تنساب بيننا كجدول ماء عذب، نطوي بها جفاء السنين، ونقلّب صفحات الماضي صفحةً صفحة. نتذكر الضحكات التي غرسناها في أروقة المدرسة، والأحلام العريضة التي رسمناها على مقاعدنا الخشبية.

حين أغلقتُ الخط بعد ساعتين من الإبحار في الذاكرة، أدركتُ أن الأرقام الغريبة لا تأتي دائماً بركود الأيام، بل قد تكون أحياناً المفتاح الذي يفتح باب الماضي، ليعيد إلينا جزءاً من أرواحنا كنا قد ظننا أنه ضاع في زحام الحياة.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك