حكم أخذ الأب للهدايا المهداة عند ولادة الطفل وإعطائها لأخته
السؤال : حصل ابني عند ولادته على مبلغ من المال وبعض قطع من الذهب، وكان ذلك المبلغ صغيرًا نسبيًا. وفي المقابل، يمتلك زوجي شقّة تفوق تلك القيمة بكثير، وينوي تخصيصها لزواج الابن عندما يكبر.
وبناءً على ذلك، أتساءل: هل يجوز لزوجي أن يهب المال والذهب اللذين حصلهما الابن عند الولادة لأخته؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمال والهدايا التي تُهدى عند ولادة الطفل، يُرجع في حكمها إلى قصد المُهدي تصريحًا أو عرفًا؛ فما قُصِد به الأب فهو له، وما قُصدت به الأمّ فهو لها، وما قُصد به الطفل فهو له، يقبضه له أبوه، ويبقى ملكًا للطفل، ومن حقّ الأب حينها أن ينفق منه على الطفل؛ لأنّ الولد إذا كان له مال يكفي لنفقته لم تجب نفقته على أبيه.
ولا يحقّ للوالد أن يأخذ منه لنفسه مع عدم حاجته، عند الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى أنّ للوالد أن يأخذ من مال ولده ولو لم يكن محتاجًا، بشرط ألا يجحف بمال ولده، وألا يأخذه ليعطيه لولد آخر .
وعلى ذلك؛ فلو كان العرف -كما هو شائع في كثير من البلاد- أن هذه الهدايا يَرُدُّ الوالد مثلها لمن أهداها، فهي للوالد، وله أن يتصرف فيها كما يتصرف في بقية أمواله.
وأما لو كانت للولد خاصة، فلا يصح أن يأخذها الوالد ليعطيها لأخته، ولكن له أن ينفق منها على الطفل نفسه. وانظري للفائدة الفتويين: 428062، 134416.
وأما مسألة تزويج الولد عندما يكبر في شقة يملكها الوالد، فإن كان قصده أنه سيفعل ذلك في المستقبل عندما يكبر الولد، فهذا لا اعتبار له، ولا يسوغ للوالد أن يأخذ مال الولد ليعطيه لأخته، والأعمار بيد الله، فلا ندري هل يبقى الولد أو الوالد أم لا؟ وهل تتغير الظروف والأحوال أم لا؟
ثم إن تزوج الولد في شقة يملكها أبوه، لا تعني الهبة، فقد يكون ذلك على سبيل العارية، أو التمكين من الانتفاع دون تمليك الرقبة.
وهنا ننبه على أن الهبة، أو العطية التي هي تمليك ناجز، يُطلب فيها شرعًا من الوالد العدل بين أولاده ذكورًا كانوا أو إناثًا، ولا يشرع تخصيص بعضهم دون بعض بالعطية دون مسوغ شرعي، والله أعلم.
من هنا وهناك
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
حكم فتح مكبّر الصوت أثناء المكالمة الهاتفية دون علم المتصل
-
حكم تصميم المنصات المالية وتطويرها
-
عمره تجاوز الستين ولا يعرف كيفية الوضوء ، مسؤولية من ؟
-
حلف ألا يأخذ هدية صاحبه إلا بثمنها وحلف صاحبه ألا يأخذه، فوضع له على مكتبه بعض الثمن
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يحذر من تداول كرة قدم في الأسواق مكتوب عليها ‘لا إله إلا الله محمّد رسول الله‘
-
تقيؤ الرضيع اللبن لا يمنع التحريم، والمعتبر في الرضعة المشبعة
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
حكم من اقتدى في صلاة العشاء بإمام يصلي الكسوف وهو لا يدري
-
حكم الاستفادة من المنحة المقدَّمة من مصرف ربويّ





أرسل خبرا