بروفيسور يوسف مشهراوي يكتب في بانيت: المشتركة: نعم أم لا؟ رأيي الشخصي - بصراحة ومسؤولية
يُطرح مجددًا موضوع توحيد الأحزاب العربية في قائمة واحدة وكأنه الحل السحري لوحدة الصوت العربي. لكنني أرى أن هذا الطرح غير واقعي، بل قد يكون ضارًا سياسيًا. أنا ضد القائمة الواحدة،

وأؤمن أن الأفضل أن تكون هناك قائمتان مستقلتان، تعملان بتنسيق واتفاق قبل وبعد الانتخابات على خدمة الناس والمصالح العامة للمجمع العربي في البلاد دون إلغاء الاختلافات الجوهرية بينهما.
الواقع أن هناك اختلافات فكرية، دينية، ومبدئية عميقة بين التيارات العربية – خصوصًا حول قضايا حساسة مثل الانضمام أو عدم الانضمام إلى الائتلاف الحكومي. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مواقف تحدد هوية التمثيل السياسي العربي داخل البرلمان .
فمن غير المنطقي أن تُجمع في قائمة واحدة من يؤيد المشاركة في الحكومة ومن يرفضها من منطلق مبدئي. ذلك سيخلق ارتباكًا وفقدان ثقة لدى الناس.حتى في القضايا الاجتماعية التي بدت بسيطة مثل قضية "الطحينة" في السابق،
رأينا كيف أنها كشفت عن اختلافات دينية ومبدئية عميقة داخل مجتمعنا — وهذا التنوّع هو حقيقة لا يمكن إخفاؤها تحت شعار “الوحدة”. لم أُعطِ رأيي حينها، لأن الأهم بالنسبة لي لم يكن الحدث نفسه، بل ما عكسه من واقع التباين في الفكر والموقف بين الناس، تمامًا كما في السياسة.
وأريد أن أؤكد أيضًا أنني أدرك تمامًا أهمية رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، بل أعتقد أن وجود قائمتين واضحتين، تعبّران عن خطين سياسيين مختلفين، سيساهم فعليًا في رفع نسبة المشاركة والتصويت، لأن الناس ستشعر أن هناك خيارات حقيقية تعبّر عنها بصدق، لا مجرد قائمة موحّدة بالاسم فقط. الوحدة الشكلية لا تصنع قوة، القوة الحقيقية تأتي من الوضوح، التنوع، والاتفاق على العمل المشترك بعد الانتخابات لا قبلها فقط.
التنوّع ليس ضعفًا، بل دليل حياة سياسية ناضجة ومسؤولة.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
من هنا وهناك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول
-
حمام بارد للألواح الشمسية!
-
المحامي علي أحمد حيدر يكتب: مساوئ الخدمة المدنية ومحاسن العمل التطوعي





التعقيبات