بلدان
فئات

08.03.2026

°
12:53
في خضم الحرب: فتيان يغلقون مدخل ملجأ في القدس ويتركون مئات السكان دون مكان محمي
11:18
ماهر حامد: ننتظر الإجابة هل انتهى الموسم ام سنواصل ومتى؟
10:32
وزارة الصحة : نقل 1,929 مصابًا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب
09:56
أمريكا تتجاوز مراجعة الكونجرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل
09:50
البيت الأبيض يوقف إصدار نشرة أمنية تحذر من تهديدات متعلقة بإيران
09:47
الشرطة النرويجية: سماع دوي انفجار قوي بالقرب من السفارة الأمريكية في أوسلو
08:58
ترامب يقول لبريطانيا إنه لا يحتاج إلى مساعدتها في الحرب مع إيران
08:51
د. مازن أبو صيام: أغلب قرى وبلدات النقب لا يوجد بها ملاجئ - حتى المدارس لا يمكنها حماية السكان
08:34
ضربة الأمين جمال تُسكت سان ماميس.. برشلونة يهزم بيلباو ويواصل صدارة الليغا
08:33
رئيس الامارات يبحث خلال اتصال هاتفي أجراه مع أمير قطر التطورات الإقليمية
08:13
أستراليا تدرس طلبات للمساعدة من دول تعرضت لهجمات إيرانية
08:13
البحرين والإمارات والكويت تعلن التعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات
07:41
تقرير: أمريكا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون النووي الإيراني
07:41
اتهام 4 إسرائيليين من رهط وبئر المكسور بتهريب شاحنتين محمّلتين بالبضائع إلى قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم
07:28
صفارات الإنذار تدوي في مركز البلاد
07:28
رصد إطلاق صواريخ من إيران
07:03
مصادر فلسطينية: ‘3 شهداء برصاص المستوطنين في بلدة أبو فلاح قرب رام الله‘
06:31
حالة الطقس: أجواء باردة وفرصة ضعيفة لسقوط أمطار متفرقة
06:30
مقتل 4 في غارة على فندق في بيروت وإسرائيل تقول إنها استهدفت قادة إيرانيين
06:20
رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب
أسعار العملات
دينار اردني 4.34
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.11
فرنك سويسري 3.94
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.57
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.48
دولار كندي 2.25
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.95
دولار امريكي 3.08
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-03-08
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-02-24
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘ حين يتكلم العنف لغة السياسة ‘ - بقلم: رانية مرجية

بقلم: رانية مرجية
18-01-2026 10:20:04 اخر تحديث: 28-01-2026 21:34:00

نادراً ما يظهر العنف في أكثر صوره خطورةً على هيئة فعلٍ فجّ أو انفجارٍ مفاجئ. في الغالب، يتسلّل بهدوء، عبر اللغة، عبر الخطاب، وعبر المساحات التي يُفترض أن تكون مخصّصة للنقاش العقلاني لا للتصفية الرمزية.

رانية مرجية - صورة شخصية

في هذا المعنى، لا تبدو الساحة السياسية العربية قبيل الانتخابات بعيدة عمّا يجري في المجتمع، بل أقرب ما تكون إلى مرآته الأكثر صفاءً وقسوة في آن.

الخلاف السياسي، في ذاته، ليس المشكلة. بل هو شرطٌ أساسي لأي حياة ديمقراطية. غير أن الإشكال يبدأ حين يتحوّل هذا الخلاف إلى ممارسة إقصائية، تُدار بمنطق التخوين والتحريض ونزع الشرعية. هنا، لا تعود السياسة مجالاً للتنافس على الأفكار والبرامج، بل فضاءً مُقنَّعًا للعنف الرمزي، حيث تُستبدل الضربة بالكلمة، وتُمارَس الهيمنة من خلال اللغة.

في هذا السياق، لا يمكن الفصل بين الخطاب السياسي وسلوك المجتمع. السياسي الذي يشيطن خصمه، أو يختزل الاختلاف في ثنائية الولاء والخيانة، لا يخاطب جمهورًا محايدًا، بل يساهم في إعادة تشكيل وعيه. الكلمات، حين تُستخدم بلا ضوابط أخلاقية، تتحوّل إلى أدوات تعبئة سلبية، تُطبع العداء وتُشرعن الإلغاء، وتُضعف القدرة على رؤية الآخر بوصفه شريكًا في الحيز العام.

تتكثّف هذه الظاهرة قبيل الانتخابات، حين تنكشف البنية الهشّة للتمثيل. فجأة، تُستدعى القضايا الكبرى إلى الواجهة، لا بوصفها التزامًا مستمرًا، بل كوسيلة تعبئة ظرفية. يتراجع النقاش حول السياسات العامة لصالح معارك شخصية وحزبية، ويغدو الجمهور هدفًا للخطاب لا شريكًا فيه. عند هذه النقطة، تفقد الانتخابات معناها كأداة مساءلة، وتتحوّل إلى طقسٍ دوري لإعادة إنتاج المشهد ذاته.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس تقنيًا، بل أخلاقي:

هل خُلق التمثيل البرلماني ليكون قناة لنقل مصالح الناس وقلقهم اليومي، أم بات ساحةً لتدوير النخب داخل منظومة مغلقة لا تُجيد سوى تغيير لغتها؟

حين ينفصل العمل السياسي عن مسؤوليته الأخلاقية، تصبح البراغماتية ذريعة، ويُختزل “فن الممكن” في إدارة الصراعات لا حلّها. في هذه الحالة، لا يعود العنف السياسي انحرافًا استثنائيًا، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من تفريغ السياسة من مضمونها القيمي، وتحويلها إلى ممارسة تقنية خالية من البعد الإنساني.

الأخطر من العنف نفسه هو تطبيعه. حين نعتاد لغة التخوين، ونتسامح مع التحريض، ونتعامل مع الإقصاء بوصفه جزءًا “طبيعيًا” من اللعبة السياسية، نكون قد تجاوزنا مرحلة الخطر إلى مرحلة الانهيار البطيء للحيز العام. عندها، لا يعود مستغربًا أن يتسرّب هذا المنطق إلى الشارع، وأن تُعاد صياغته بأشكال أكثر فظاظة.

السياسة، في معناها العميق، ليست مجرد إدارة مصالح أو سباق مواقع، بل ممارسة ذات أثر تربوي وثقافي. إنها تنتج نماذج، وتحدّد سقفًا أخلاقيًا لما هو مقبول ومرفوض. ومن يستخفّ بقوة الكلمة، أو يتعامل مع الخطاب بوصفه أداة عابرة، يتجاهل حقيقة أساسية: أن العنف يبدأ غالبًا حيث تفشل اللغة في أن تكون مساحة للفهم.

العنف واحد، مهما اختلفت وسائطه. قد يظهر في الشارع بلا وساطة، أو يتجلّى في السياسة بعبارات محسوبة. لكن في الحالتين، النتيجة واحدة: تآكل الثقة، وانكسار المعنى، وتراجع الأمل في سياسةٍ قادرة على أن تكون أداة إصلاح لا مرآة للخراب .

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك