مقال: ليس دفاعا عن مصر، بل حماية لفلسطين ! بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
في خضم الاوضاع المركبة والامواج العالية..حذار من فقدان البوصلة! أحسنت قيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الاسرائيلي، ومعها إجماع احزاب الجماهير العربية والمؤسسات الاهلية والقوى التقدمية،
د. سهيل دياب
في قيادة المشهد المركب خلال حرب الابادة والتجويع على شعبنا في غزة الجريح، وأبرز تجليات هذه القيادة الشجاعة والمسؤولة، تحديد الهدف واتجاه البوصلة وادوات النضال الوحدوية المتاحة ، بنجاح كبير.
فقد حددت القيادة من هو العدو ، فاشارت الى الاحتلال وادواته الحوكمية والعسكرية، وشددت على الدور الشيطاني للاستعمار الامريكي. ولم يكن صدفة ان انهت الإضراب عن الطعام لثلاثة أيام، بوقفة إحتجاجية امام السفارة الامريكية في نل ابيب، ليس طلبا من ترامب للضغط على نتنياهو، وانما برفع اصابع الاتهام أن امريكا هي رأس الحية والحرب هي حرب امريكية.
بالمقابل، لفت نظري واستغرابي تنظيم وففة احتجاجية لطرف ايدلوجي من فلسطينيي الداخل في اسرائيل أمام السفارة المصرية بتل ابيب، تحت شعار " إفتحوا المعابر" تضمنت كلمات تتهم جمهورية مصر العربية والسيسي بالمسؤولية عن مجاعة الشعب الفلسطيني بغزة لانها لم تفتح معبر رفح.
من يعرفني، أنا لست من المدافعين عن الحالة العربية العاجزة، والاحباط النابع من ذلك. ولكن دفاعا عن قضية فلسطين العادله يجب ابراز النقاط التالية:
1. من يعتقد ان ادخال المساعدات الانسانية لغزة هي قضية "لوجستية" بفتح مصر لمعبر رفح، فهو يخطئ التقدير. فالمساعدات موضوع سياسي من الدرجة الاولى ومرتبط فقط بمعارضة الاحتلال الاسرائيلي ادخاله وغير مرتبط بقرار اداري مصري.
2. التأكيد على " العدو المصري"!! وليس الاسرائيلي والامريكي فهو بمثابة اطلاق الرصاص على ارجلنا، وتعبير عن ضياع البوصلة الوطنية والسياسية.
3. ولماذا السفارة المصرية بالذات؟؟ هل مثلا السفارة التركية واردوغان قام بواجبه تجاة قطاع غزة؟؟ هل قطر ادخلت معونات مثلا؟؟ اليست تركيا من فتحت حدودها لتزويد اسرائيل بالمنتوجات الغذائية بعد الحصار على ميناء عسقلان وميناء ايلات في ذروة الحرب؟؟.
طبعا انا لا ادعو للتظاهر ضد تركيا وقطر وغيرهما، ولكن مجرد تساؤل مفتوح.
4. عندما يقوم اي طرف فلسطيني وخاصة فلسطينيي الداخل في اسرائيل، بتغليب الاجندة الايدلوجية على الاجندة الوطنية الجامعة، يحدث فقدان البوصلة السياسية والوطنية الجامعة.
وضعنا في الداخل مركب وخطير بعد حرب الابادة الحالية، ونواجه معركة وجود على ارضنا كمواطنين اصلانيين، فهذا وطننا ولا وطن لنا سواه. نريد ان نكون شعبا لا شعبويين، فلسطينيون لا طائفيبن، وحدويون لا فئويين، متكاملون لا متصارعين. انسانيون لا متقوقعين. فما مررنا به يكفينا وعلينا أن نخطو نحو مراجعة النفس واستنتاج المطلوب خدمة لشعبنا واجيالنا الصاعدة.
من هنا وهناك
-
‘ القرن الأفريقي في قلب الصراع: قراءة جيوسياسية في أهداف الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال ‘ - بقلم: د. عمر رحال
-
‘المنهج النقدي بين إحسان عباس وإريك أورباخ‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘ ما المتوقع من لقاء ترامب - نتنياهو؟!!..مؤشر التصعيد في غرب آسيا ‘ - بقلم : فراس ياغي
-
‘لماذا يصعب علينا أن نعيش بسلام؟ رسالة ميلاديّة للجميع‘ - بقلم: منير قبطي
-
‘في عيد الميلاد… ميتافيزيقا الشمعة والغياب‘ - بقلم : رانية مرجية
-
‘الانتحار الحضاري البطيء.. عندما يصبح التحذلق بديلًا عن الإنتاج‘ - بقلم: بشار مرشد
-
مقال: تفكيك المركزية الغربية: قراءة في مشروع الاستغراب - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
الدور التركي في ‘قوة الاستقرار الدولية‘ - بقلم : أسامة خليفة
-
مقال: ‘عروض الأزياء السياسية.. والقضية الفلسطينية‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘فشلُ الإدارة الماليّة… فشلٌ شخصيّ وأُسَريّ ومجتمعيّ‘ - بقلم : الشيخ صفوت فريج





أرسل خبرا