هؤلاء أسلافي : المرحوم المربي فتحي محمد مصاروة من الطيبة
نكتب اليوم عن شخصية تربوية أخرى من خلال سلسلة " هؤلاء أسلافي " : المرحوم المربي فتحي محمد عثمان مصاروة. لقد كتبنا وسنكتب عن كل معلم ترك بصماته في التعليم وساهم في رفع شأن البلدة.
الصور من كاتب المقال
نكتب لنحفظ سيرتهم ولتخليد ذكراهم لتطلع الأجيال القادمة على سيرة أولئك الذين حملوا الرسالة وأدوا الواجب دون كلل أو ملل. قال أحد الحكماء وكان مؤسس سنغافورة الدولة الرائدة في النمو والتطور: " إن مهمتي هي بناء مؤسسات الدولة أما مهنتكم أنتم أيها المعلمون فهي بناء الإنسان". وقيل الأمم التي كرمت المعلم نهضت.
لقد ربطتني علاقة طيبة وحميمة بالمرحوم، اذ كان استاذي في مدرسة (الطيبة أ) - إبن رشد اليوم - وكان المرشد والموجه لي عندما كنت طالباً في دار المعلمين وقد زاملته في التعليم وزاملته بالعمل في بيت الشبيبة كمرشد عندما كان مديراً للمركز في مدرسة ابن خلدون. ولا أنسى أنه كان صديق العائلة وكان زميلاً لوالدي في المدرسة عندما كان معلماً ونائباً. لقد غيب الموت استاذنا ومعلمنا الغالي جسداً لكنه سيبقى في قلوبنا، لقد ودعنا واحداً من جيل المربين والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة الناكرين للذات من ذلك الزمن الجميل البعيد كم أشتاق لهؤلاء المربين.
كان المرحوم هادئاً، مرحاً، متسامحاً، راضياً، قنوعاً، متواضعاً، ملتزماً بإنسانيته كما هو ملتزم بدينه وواجباته الدينية.
وُلد المرحوم في الطيبة سنة 1935م أَنهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها سنة 1954م وفي سنة 1958 عين معلماً مسؤولاً في مدرسة عشيرة أبو قرينات الظلام في النقب، وفي سنة 1960 انتقل الى مدرسة كفر قرع الابتدائية، وفي سنة 1965 نقل لمدرسة قلنسوة "أ"، وفي عام 1967 إنتقل الى مدرسة الطيبة "أ" (ابن رشد اليوم) وعمل فيها معلماً ونائباً لمديرها حتى خرج للتقاعد المبكر سنة 1999 وبذلك يكون قد قضى في مهنة التعليم 44 سنة.
أثناء مسيرته التعليمية التحق بدار المعلمين العرب في هدار عام سنة 1977م وحصل على شهادة التعليم ومعلم بدرجة كبير وفي عام 1982 التحق بكلية بيت بيرل وحصل على اللقب الأول في التربية (Bed). عمل مديرًا للنادي الثقافي في مدرسة ابن خلدون عام 1976 وكنت في ذلك الوقت مرشداً في النادي الثقافي كان المرحوم من أوائل المعلمين والمرشدين في إدخال المخيمات الصيفية لمدارس الطيبة الابتدائية كان المرحوم رياضياً حيث لعب في فريق الطيبة لكرة القدم مدة طويلة بجانب اخوته المرحوم زياد والمرحوم نهاد.
في عام 1999 أدى فريضة الحج والعمرة وإنضم لجمعية ألمانية لمساعدة الأيتام فعمل منسقاً بين جمعية الصبَّار الألمانية وبيوت الأيتام في البلاد. رحم الله فقيدنا أبو هشام الأستاذ الخلوق حقاً إِنه خلوق توفي بعد مسيرة عطاء عريضة ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي تاركاً سيرة عطرة وذكرى طيبة.
توفي المرحوم قبل أشهر، وورى جسده الطاهر الثرى بحضور جمع غفير جله من تلاميذه وعارفي فضله، فقد كان المرحوم محبوباً وسط الجيران وأهل البلدة. رحم الله المرحوم أبو هشام ورحم الله من مات من معلمي بلدتنا وأسكنهم فسيح جناته والهم ذويهم الصبر والسلوان.





من هنا وهناك
-
‘ساعة الصفر… بين تهديداتهم ووعي الشعوب ‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘ إيران بين مناورة التفاوض وتصاعد البديل: نظام يشتري الوقت وشعب يفرض المعادلة‘ - بقلم: د. محمد الموسوي
-
‘غزة بين الإعمار وإعادة رسم السلطة‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد - كاتب من الأردن
-
‘ بين دهاليز الدهاء وتجميل المصطلحات...القراءة الواقعية للعلاقات الدولية ‘ - بقلم : بشار مرشد
-
‘عندما تتحوّل ‘القوادة‘ إلى أداة تحكم وحكم‘ - مقال بقلم : عماد داود
-
‘ التنظيم المجتمعي للعرب في إسرائيل: حين تصبح الفوضى أغلى من التنظيم‘ - مقال بقلم : د. رفيق حاج
-
هل دور الجيوش قمع الشعوب أو مساعدتها في التحرير؟! بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال: آفاق انتفاضة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية- بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
‘ أولادنا ليسوا أرقاماً – صرخة الأمهات التي مزقت قلب تل أبيب ‘ - بقلم : كفاية مصاروة
-
مقال: مجتمعنا ينزف.. 32 قتيلا منذ مطلع العام حتى كتابة هذه السطور والحبل عالجرار- بقلم : المحامي فراس بدحي رئيس بلدية كفر قرع





التعقيبات