جمع الصلوات وقصرها وترك القيام مع القدرة لظروف العمل
السؤال: أنا طالبة جامعية، أعيش في أوروبا، أريد أن أستفسر بخصوص الصلاة: نحن هنا -خاصة- مع حلول الشتاء، النهار أصبح قصيرا جدا، وأنا أداوم يوميا من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى السادسة والنصف مساء؛

صورة للتوضيح فقط - تصوير: Jasminko Ibrakovic shutterstock
لذلك لا يمكنني أن أصلي الصلوات الأربع ( الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء ) إلا عندما أرجع إلى البيت؛ لأن الدولة علمانية، وتمنع أي ممارسة للشعائر الدينية، و-أيضا- لا يمكنني الذهاب إلى مسجد؛ لأن معظمهم لا يسمحون للنساء بالصلاة داخل المسجد، ولا يفتحون إلا عند وقت الصلاة، وأكون أنا في هذا الوقت عندي محاضرة، ولا يمكنني أن أذهب، وأرجع؛ لأنه سيستغرق مني 50 دقيقة للذهاب والرجوع. فهل يمكنني أن أقصر الصلوات عندما أرجع إلى البيت؛ لأنه صعب جدا أن أجمع الصلوات الأربع يومياََ؟ علما أنني لا أعرف كم سأمكث هنا.
وسمعت في إحدى المرات من صاحب دين أنه يمكننا أن نصلي الصلاة قصرا، وجمعا.
وهل يمكنني تأدية الصلاة، وأنا جالسة في الجامعة؟ علما أنني لا أعاني من أي مشكلة صحية، والحمد لله.
بارك الله فيكم، وجزاكم الله الجنة.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمقيم أن يقصر الصلاة الرباعية ركعتين؛ لأن القصر خاص بالسفر، وليس للمقيم -أيضا- أن يجمع الصلوات إلا صلاة الظهر مع العصر، أو صلاة المغرب مع العشاء، في وقت إحداهما فيما جاء الشرع فيه بجواز الجمع، وهو المطر، والمرض، وبعض الأعذار الأخرى عند بعض الفقهاء، كما أن القيام في صلاة الفريضة فرض لا تصح الصلاة بدونه إلا عند العجز عنه، أو إذا شق القيام مشقة غير محتملة، فتجوز الصلاة عن قعود حينئذ.
قال النووي -رحمه الله-: فَالْقِيَامُ فِي الْفَرَائِضِ، فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ، لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مِنْ الْقَادِرِ عَلَيْهِ إلَّا بِهِ، حَتَّى قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ قَالَ مُسْلِمٌ: أَنَا أَسْتَحِلُّ الْقُعُودَ فِي الْفَرِيضَةِ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ قَالَ: الْقِيَامُ فِي الْفَرِيضَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، كَفَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ. اهــ.
إذا تبين لك هذا؛ فإنه لا يجوز أن تجمعي الصلوات الأربع -الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء- عندما ترجعين إلى البيت كما ذكرتِ، فهذا لا يجوز بحالٍ، كما لا يجوز لك أن تصلي الفريضة جالسة ما دمت قادرة على القيام كما ذكرت، والواجب عليك أن تصلي كل صلاة في وقتها، ويمكنك أن تصلي في الجامعة في أي مكان تستخفين فيه إذا كانت الدولة تمنع المسلم من أداء الصلاة، إذ الأرض كلها مسجد، ويجوز لك عند بعض الفقهاء الجمع بين الصلاتين مشتركتي الوقت، كالظهر، والعصر في وقت إحداهما عند وجود حرج في عدم الجمع.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
الصعود لجبل الرحمة لا أصل له:
-
نفحات يوم التّروية - بقلم: أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
-
النهي عن ارتفاع الأصوات والخصومة في المسجد
-
مذاهب الفقهاء في قراءة المصلي من المصحف في الفريضة والنافلة
-
المفتي مشهور فواز يخاطب أئمة المساجد: يرجى تذكير النّاس اليوم في خطبة الجمعة بوقت صلاة العيد
-
الشيخ محمد أبو رحال، امام المسجد الأبيض في الناصرة: اغتنموا العشرة الأوائل من ذي الحجة بالتقرب من الله
-
الإذن بخروج الزوجة للنزهة من إحسان العشرة
-
ما حكم تكرار الشخص العمرات عن نفسه أو قريبه الميت أو العاجز بعد أداء عمرة التمتع؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها





أرسل خبرا