لاعب جديد يدخل الى أرض الملعب
في نهاية شهر تشرين الاول / اكتوبر القادم سوف تجري في البلاد انتخابات الحكم المحلي للبلديات والمجالس المحلية، وكما في كل مرات سابقة تحظى هذه الانتخابات باهتمام

غسان عبد الله - صورة شخصية
كبير وتسودها حالة من الاستنفار الشديد والجهوزية التامة، وتشغل الرأي العام في الشارع العربي.
هذا شيء طبيعي ولا اعتراض على ذلك، خاصة ان الهدف المرجو من الانتخابات المحلية هو افراز قيادات ورؤساء من اجل احداث التغيير، والتأثير، وطرق ابواب المؤسسات المختصة، بالتعاون مع النواب العرب للحصول على الميزانيات المستحقة، وبالتالي خدمة الاهالي والنهوض بالقرى والمدن العربية، من خلال المشاريع التي تساهم في المصلحة العامة وتطور وتقدم مجتمعنا.
لكن يبقى السؤال هل فعلا ما يحرك الناس وجمهور الناخبين للوصول الى صناديق الاقتراع هي المصلحة العامة والمصلحة بعيدة المدى؟ ، لتصل نسبة التصويت الى اكثر من 90% وربما الى 95% !.
هل فعلا ما حركهم هي المصلحة العامة ومن اجل التغيير؟ اذا كان الامر كذلك، اذا لماذا في انتخابات الكنيست بالكاد تصل نسبة التصويت الى 60% ؟! اليس هذا هو التناقض الكبير الغريب والعجيب ؟! ولماذا في انتخابات الكنيست تتعالى الاصوات وتنادي لمقاطعة الانتخابات، بينما في انتخابات المجالس المحلية يتجند لها الكبير والصغير، شيبا وشبابا، وتتجلى بها العائلية والنعرات الحمائلية، بكل نشاط وحماس، بادعاء ان هذه الانتخابات مهمة للمصلحة العامة ولمجتمعنا العربي، بينما تتلاشى هذه النظرية في انتخابات الكنيست، بحجة ان لا جدوى منها، والاكثر غرابة بانهم يطالبون اعضاء الكنيست ان يسلموا المفاتيح ! . اليس هذه هو التناقض بعينه ؟ اليس هذا هو النفاق بصلبه ؟
" أداة قوية "
هنا اقولها بكل حزم وبصوت عال ان العمل البرلماني في الكنيست هو أداة قوية ومهمة لكبح جماح المؤسسة الحاكمة والوقوف سدا منيعا أمام محاولاتهم العنصرية والتمييزية ضد شعبنا، ولفضحها امام الرأي العام، وايضا للوقوف مع رؤساء المجالس المحلية من أجل مساعدتهم في تحصيل الميزانيات لقرانا ومدننا العربية.
بكل الاحوال تأتي هذه الانتخابات في ظل وضع اقتصادي صعب، وفي ظل انتشار العنف والجريمة التي تجتاح مجتمعنا العربي ونحن ما زلنا نشهد يوميا شلال الدم النازف في كل بلدة ومدينة. والاخطر من كل ذلك وما يميز هذه الانتخابات هو دخول لاعب جديد الى ارض الملعب، ربما كان سابقا لاعبا يجلس على دكة الاحتياط، لكنه في هذه الانتخابات اشتد ساعده واصبح اكثر لياقة ليدخل ارض الملعب كلاعب اساسي بل هو " الكابتن "، وهو الموجه لمعظم اللاعبين في الحلبة الانتخابية، مما سيغير قواعد اللعبه الديموقراطية وسيؤثر على نزاهتها باتباع طرق تختلف عما كانت، واعتقد بان مهمته قد بدأت في التوجيه وتوزيع اللاعبين لاتخاذ كل موقعه وحتى قبل الاعلان عن صافرة البداية.
سيناريو فيه تشاؤم ومشهد فيه خيبات، لعلني اكون مخطئا .
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
من هنا وهناك
-
مقال: ألمانيا في مشهدين: جدار برلين وانتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
‘مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة‘ - بقلم: د. ماهر تيسير الطباع
-
‘العبرية: عندما يصطدم الطالب العربي بحاجز اللغة‘ - بقلم: رائد برهوم
-
مقال: خيوط الشطرنج الإقليمية: هل تعرقل الضغوط الخارجية حصر السلاح في العراق أم تُعجل بالحسم الوطني؟
-
‘ملاحظات في الحالة السياسية والخطاب النخبوي في الداخل‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘حين تصبح المحاسبة مطلباً أميركياً وإسرائيلياً .. ماذا يفعل الفلسطيني في الميدان؟‘ - بقلم: علاء كنعان
-
المحامي زكي كمال يكتب: التضليل الاعلامي لطمس الحقيقة المرّة وتحريفها
-
‘لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟‘ - بقلم: زهير دعيم
-
محمود الحلو من الناصرة يرثي ابن أخيه نور: كنتُ أرثي أوجاع الناس… واليوم أنا الوجع، واليوم أرثي نفسي وعائلتنا الكريمة!
-
رئيس بلدية كفرقرع فراس بدحي يكتب في بانيت: القيادات العربية أمام مسؤولية تاريخية وهي تمتلك فرصة صناعة البديل





التعقيبات