مقال : ‘ليست فقط رصاص الجريمة تقتلنا وانما صمتنا يقتلنا ‘
المجتمع الاسرائيلي انتفض من اقصاه الى اقصاه وعلى مدار اشهر متواصلة بمظاهرات حاشدة ضد التغييرات القانونية ، حان الوقت ان ينتفض مجتمعنا

المحامي طلب الصانع رئيس الحزب الديمقراطي العربي
الفلسطيني ضد الجريمة التي تدمر مجتمعنا وتفتك به ، ضد التمييز العنصري المزمن وضد سياسة التهميش والاقصاء ومصادرة حقنا في ان نكون شركاء في صنع القرارات التي تمس قضايانا المصيرية واليومية .
وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
وَما اِستَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا
69 جريمة قتل منذ بداية هذا العام ، اكثر من 1820 جريمة قتل منذ اكتوبر 2000, اكثر من 90% من هدا الجرائم تنفذ باطلاق النار ، واكثر من 80% من ضحايا الجريمة هم شباب في ريعان شبابهم ودون ال 30 عام من اعمارهم .
في الضفة الغربية هنالك ثلاثة مليون فلسطيني وبالرغم من وجود الاحتلال والضغط والقمع والظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة، الا ان عدد ضحايا الجريمة سنويا لا يتجاوز بالمعدل العام 40 جريمة قتل، في حين اننا تجاوزنا هذا الرقم ولم يمض اربعة اشهر على بداية هذا العام .
قبل اكتوبر 2000 كان معدل الجريمة في مجتمعنا اقل من معدل الجريمة في المجتمع اليهودي، وبعدها بدأ العنف والجريمة يتسلل لمجتمعنا وفي اعوام 2010-2012 كان عدد جرائم القتل في المجتمع العربي والمجتمع واليهودي متساوي وبعدها بدأ مجتمعنا يفقد حصانته المجتمعية وبدات الجريمة تعصف بمجتمعنا بشكل يهدد مستقبلنا ووجودنا .
ان الحكومة الاسرائيلية تتبنى معنا سياسة الفوضى تحت السيطرة ، ان يستمر العنف في ام الفحم ولكن ان لا يصل الخضيرة ، ان يكون في الطيبة ولكن ان لا يصل كفار سابا ان يكون في رهط ولكن ان لا يصل بئر السبع . اننا نواجه مخطط سلطوي خطير لاشغالنا في الهم اليومي وان نعيش حالة من انعدام الامن والامان واستمر التوتر والقلق الذي يغذي الجريمة والعنف .
مسؤوليتنا جميعا كمجتمع ، اهل ، اباء وامهات ، مدراس ، مجالس ، مساجد ، اعلاميين ، سياسين ، ان نتجند لاجتثاث هذه الظاهره من خلال حراك مجتمعي رافض للجريمة والمجرمين رافض للعنف والعنيفين ، وان لا نكون بيئة حاضنة للجريمة بكل اشكالها .
الامر يتطلب تعزيز المنظومة القيمية والاخلاقية وتعزيز "الشرطي الداخلي " في ضمير ووجدان كل عربي وفلسطيني غيور على مجتمعه وابناء جلدته يخرج ليقول : كفى !!! مجتمعنا في خطر ، علينا ان نبادر وان لا ننتظر .
من هنا وهناك
-
البروفيسور فؤاد عازم يكتب: الطبيب العربي الذي رفضت ان يعالجك.. هو أنا
-
مقال | المسيحيون في الانتخابات: هل نحن ممثَّلون أم مجرد محسوبين؟
-
المحامي شادي الصح يكتب في بانيت: لجنة الوفاق ليست ‘بوفيه مفتوح!‘
-
‘ أَهو موضوع رئيس أو موضوع رئيسيّ!؟‘ بقلم: د. أيمن فضل عودة
-
‘نفاد الصواريخ الأمريكية… الحقيقة التي حاولت واشنطن إخفاءها ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘الاتفاق السعودي- الباكستاني- التركي، كيف نقرأه؟‘ - بقلم: د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘ ماذا تبقّى من العطله الصّيفيّة؟! ‘ - بقلم: الاختصاصية النفسية نادية ملك جبارين
-
المحامي زكي كمال يكتب: غزة بين مطرقة القبول بتسليم السلاح وسندان الحرب الأبدية
-
‘تفاهمات العلمين أمام اختبار تطبيق المرحلة الثانية والانتخابات الفلسطينية‘ - بقلم: وليد العوض
-
‘شبكة الوكلاء الإقليمية لطهران: هندسة التراجع أم محاولة للبعث الجيوسياسي؟‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر





أرسل خبرا