مقال :‘ المضحك المبكي-يتستّرون بالدّين ‘
في أعمال البرّ والتّقوى: يبدو أنّ الفساد لم يعد حكرا على مؤسّسات رسميّة وشعبيّة، ولا على أشخاص متنفّذين، فقد تعدّاه إلى أصحاب رؤوس الأموال الذين

جميل السلحوت - صورة شخصية
أثروا من تجارة المخدّرات والسّرقات والخيانة، وهؤلاء يتجمّعون ويلتقون كأبناء مهنة واحدة. ويبلغ فسادهم ذروته بالتّجارة بالأموات، فإذا مات واحد منهم أو أحد أقربائه فإنّ الصّحف الورقيّة والإلكترونيّة تعجّ بإعلانات النّعي التي تمجّد المتوفّى وتصفه بصاحب الأيدي البيضاء، رجل الخير الذي قضى حياته في أعمال البرّ والتّقوى! مع أنّه من مرتكبي الموبقات السّبع. وتقام صالات العزاء التي يرتادها رفاقه معزّين متظاهرين بالحزن، كما ترتادها شخصيّات دينيّة ورسميّة متناسين التّاريخ الأسود للمتوفّى، بينما لا تجري هذه المراسم للأموات من الكادحين الأتقياء الأنقياء. فهل نحن ورثة ثقافة " الميّت لا تجوز عليه إلّا الرّحمة"، أم ورثة تقديس الثّروة ومن يحوزها؟ وكما قال أمير الصّعاليك عروة بن الورد:
ذريني للغنى أسعى فإنّي... رأيت النّاس شرّهم الفقير.
الإنتحار
دمّرت حركة طالبان في أفغانستان عام 2001 تماثيل بوذا، على اعتبار أنّها أصنام، وتناست أنّها تدمّر تاريخ شعبها، وعندما عادت للحكم عام 2021 وفي محاولة منها لتحسين صورتها أمام الرّأي العامّ سمحت في العام 2022 لأبناء شعبها وللسّياح بزيارة التّماثيل المدمّرة بتذكرة تعادل خمسة دولارات للشّخص الواحد.
يحرّمون ما حلّل الله: " قال صلّى الله عليه وسلم: مَن كان له بنتان فأحسن تربيتهما وعلّمهما أوجب الله له الجنة (البخاري: كتاب الأدب، باب رحمة الولد، وابن ماجه: كتاب الأدب، باب بر الوالد).
لكن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان والتي يزعم قادتها أنّهم يطبّقون الشّريعة الإسلاميّة، عملت عكس ذلك، فقد منعت منذ ديسمبر 2022 الطّالبات من الدّراسة في الجامعات. كما أغلقت مدارس البنات الثّانويّة في معظم أنحاء البلاد منذ عام ونصف.
وتقول الدّكتورة سعاد صالح أستاذة الشّريعة الإسلاميّة في جامعة الأزهر: "الأب ملزم شرعا بتعليم ابنته كل العلوم التي تؤهلها لتحمل المسؤولية في المستقبل، ولذلك فإن كلّ أب يحرم ابنته من التّعليم هو آثم شرعا، ويجوز لولي الأمر أن يوقع عليه عقوبة تعزيريّة، كما يجوز له أيّ وليّ الأمر أن يجبره على تعليم ابنته لو كانت ظروفه الماديّة تسمح بذلك، وكذلك يجوز لوليّ الأمر أن ينفق على تعليم الفتيات المتسرّبات من التّعليم لأيّ سبب من الأسباب من بيت المال" " صحيفة الخليج 15 أغسطس 2014."
من هنا وهناك
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
الخيط الواصل بين ‘اتفاق‘ أميركا وإيران وبين انتخابات البرلمان في إسرائيل - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘بحنكة وذكاء الحوراني.. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً‘ - بقلم: حسن سعيد
-
‘درس الكرك اليوم.. فلنرمم السور.. لكن مَن يرمم جدار الثقة بيننا؟‘ - بقلم : عماد داود
-
‘الصحفيون في فلسطين بين محكمة بلا عدالة وحكومة بلا مصداقية‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘هنا فقط يُباح الطلاق‘ - مقال بقلم: المحامية د. سيما صيرفي
-
‘ الأردن: بيان الدولة الدائمة ومبدأ الميدان ‘ - بقلم : عماد داود
-
‘ اعترافات من قلب المنظومة: الانتفاضة الإيرانية كاختبار وجودي لنظام الملالي‘ - بقلم: عبدالرزاق الزرزور
-
‘ بين ديكتاتورية الحاضر وأوهام الماضي: أين يقف الغرب من مستقبل إيران؟‘ - بقلم : د. سامي خاطر
-
مقال: قوانين الإعدام: هل هي للتنفيذ أم التزامات سياسيّة؟ - بقلم: المحامي زكي كمال





أرسل خبرا