‘المواصلات العامة - البند الذي اختفى من برامج الأحزاب‘ - بقلم: إسرائيل غانون، رئيس منظمة سائقي المواصلات العامة
في كل معركة انتخابية تتكرر نفس الوعود: الأمن، غلاء المعيشة، السكن، الصحة والتعليم. كما أن المواصلات العامة تتصدر العناوين، ولكن دائماً تقريباً حول سؤال واحد ديماغوجي إلى حد ما: هل تعمل في السبت أم لا تعمل؟،
تصوير: نوريت شنكار - تنظيم سائقي المواصلات العامة
وهو سؤال يتركنا دائماً مع صراعات غير ضرورية بالمرة لا تؤدي إلى تحسين المواصلات العامة في إسرائيل.
السؤال الحقيقي الغائب هو سؤال آخر: ما هي المواصلات العامة التي سيحصل عليها المواطن الإسرائيلي صباح يوم الأحد؟ هل ستكون فعالة، موثوقة، آمنة، مهنية، متاحة ومحترمة - أم ستكون مثل تلك التي تستمر في التقدم ببطء وسط الازدحام المروري مع ملايين الركاب المتواجدين مرغمين على الطرقات داخل الحافلات وخارجها؟
من المفاجئ أن نكتشف أن بالكاد أي حزب يعرض خطة منظمة للاستثمار في المواصلات العامة. لا توجد التزامات بتأهيل السائقين بأعلى مستوى، تحسين ظروف عملهم، زيادة القوى العاملة، دمج التقنيات المتقدمة، توسيع مسارات الأفضلية، تحسين الأمن الشخصي للسائقين والركاب، أو تحديد أهداف خدمة واضحة وقابلة للقياس.
المواصلات العامة عالية الجودة ليست مجرد خدمة للركاب. إنها محرك نمو اقتصادي، وأداة مركزية لتليين الفجوات الاجتماعية، وإحدى أكثر الوسائل فعالية في مكافحة المشاكل الكبرى الثلاث لدولة إسرائيل: حوادث الطرق، الازدحام المروري، وتلوث الهواء.
عندما تكون الحافلات دقيقة، أسرع، وأكثر راحة - يختار المزيد من المواطنين ترك سياراتهم في البيت. المعنى هو ضغوط أقل على الطرق، حوادث أقل، انبعاثات ملوثة أقل، ونوعية حياة أفضل لنا جميعاً.
لكن لكي يحدث ذلك، يتطلب الأمر تغييراً مفاهيمياً. فالاستثمار في المواصلات العامة لا يقتصر على شراء حافلات جديدة. بل يبدأ بالاستثمار في البشر - في السائقين، في التأهيل المهني، في أجهزة المحاكاة، في تقنيات الأمان، في أنظمة المراقبة وفي ثقافة خدمة متقدمة. السائق المهني والمُقدَّر هو الأساس لنظام مهني ومُقدَّر.
لقد حان الوقت لكي تتوقف المواصلات العامة عن كونها أداة للمناكفة السياسية وتصبح قضية استراتيجية من الدرجة الأولى. فالجمهور يستحق معرفة كيف ستمارس المواصلات العامة عملها طوال أيام الأسبوع، ومن سيقودها، وكيف سيتم الحفاظ على أمان الركاب، وما هي الخدمة التي سيحصل عليها كل مواطن. في الانتخابات القريبة، يجدر بكل مرشح وكل حزب أن يُطالب بالإجابة على أبسط سؤال: ما هي خطتكم لجعل المواصلات العامة في إسرائيل أفضل، وأكثر أماناً، وأكثر تقدماً؟
لأن المواصلات العامة ليست قضية قطاعية. بل هي مصلحة وطنية. ومن سيعرض رؤية حقيقية في هذا المجال، لن يحسن المواصلات فحسب - بل سيحسن نوعية الحياة، والاقتصاد، والأمان، ومستقبل دولة إسرائيل.
من هنا وهناك
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘وسط الخراب، شيء ما يستعد للإنبات.. قصة بنك بذور غزة‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية





أرسل خبرا