تفاصيل اتفاق إسرائيل ولبنان: انسحاب تدريجي مقابل نزع السلاح وتعزيز الجيش اللبناني
بعد أربعة أيام من المفاوضات في واشنطن، وقّعت إسرائيل ولبنان مساء أمس (الجمعة) اتفاق إطار، سيتم الإشراف عليه بشكل مباشر من قبل الجيش الأمريكي. وحتى الآن، لا يزال الجدول الزمني للاتفاق غير واضح،
الجيش الاسرائيلي يهاجم أهدافا لحزب الله في لبنان | الفيديو للتوضيح فقط - تصوير الجيش الاسرائيلي
كما لم يتضح بعد النطاق الدقيق "لمناطق التجربة" التي من المفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، إلا أنه في النص الكامل الذي نشره البيت الأبيض، تم التأكيد على أن إسرائيل ولبنان يعلنان رغبتهما في بدء عملية تضع حدا لعقود من الصراعات المسلحة "وتؤسس للسلام".
ووفق وسائل اعلام عبرية فانه على خلاف الاتفاق الذي أُبرم في تشرين الثاني 2024، فإن الاتفاق الحالي سيرافقه هذه المرة بشكل مباشر الجيش الأمريكي، الذي سيتولى أيضا تدريب الجيش اللبناني وتعزيز قدراته. ولذلك، ووفقا لمصادر إسرائيلية، فإن فرص نجاح هذا الاتفاق أفضل من الاتفاق السابق. ويُشار إلى أنه بعد اتفاق عام 2024 أيضا، أُقيمت قيادة رقابة مشتركة ضمت جهات أمريكية وفرنسية ولبنانية وإسرائيلية.
نص الاتفاق
وجاء في موقع "واينت"، ان الاتفاق يشدد على أن إسرائيل لا تمتلك أي أطماع إقليمية في لبنان، وأنها تتحرك عسكريا داخل الأراضي اللبنانية فقط بسبب الحاجة إلى إزالة التهديدات الصادرة عن حزب الله ومنظمات أخرى.
وفي المقابل، ورغم أن الاتفاق يُعد عمليا رفضا للمحاولة الإيرانية لتحويل لبنان إلى ساحة لا تنفصل عنها، فإن إيران لا تُذكر إطلاقا في نص الاتفاق، لكن الحكومة اللبنانية "ترفض ادعاءات أي دولة باستخدام القوة باسمها".
كما ورد في الاتفاق أن إسرائيل ولبنان، بدعم كامل من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، يؤكدان هدفهما المشترك في "تحقيق سلام وأمن مستدامين".
14 بندا
ويتضمن الاتفاق بين الدولتين 14 بندا، ينص أولها على أن الطرفين "يؤكدان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن باعتبارهما دولتين ذاتي سيادة ومتجاورتين".
أما البند الثاني، فيوضح أن العملية ستكون متبادلة وتدريجية، وتعتمد على شروط واضحة، بحيث يعيد الجيش اللبناني فرض السلطة السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، رهنا بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بعد التحقق من ذلك، وتفكيك البنى التحتية التابعة لها، بما يسمح للجيش الإسرائيلي بإعادة انتشار قواته تدريجيا خارج الأراضي اللبنانية.
ويشرح البند التالي أن الجيش اللبناني سيتولى تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في "مناطق تجريبية" ، والتي ستُستخدم كآلية لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي ونشر قوات الجيش اللبناني بصورة تدريجية وبعد التحقق من التنفيذ.
وتتعلق البنود التالية بالتزام لبنان باستعادة سيادته الكاملة على جميع أراضيه، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، إضافة إلى توضيح إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان هي فقط نتيجة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وعلى رأسها حزب الله.
وجاء في الاتفاق: "تؤكد حكومة إسرائيل أن إزالة هذا التهديد، عبر نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيكها في جميع أنحاء لبنان، ومن خلال ترتيبات أمنية إضافية يتم الاتفاق عليها بين الدولتين، ستُلغي أي حاجة مستقبلية لأي عمل عسكري أو وجود للجيش الإسرائيلي في لبنان. وبناء على ذلك، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تمتلك أي أطماع إقليمية في لبنان."
وفي ما بعد، يرفض لبنان ادعاءات أي دولة أو أي جهة غير حكومية باستخدام القوة باسمه من دون تفويض صريح منه، ويشدد مجددا على أن أي ادعاء من دولة أو جهة غير حكومية بأداء دور عسكري أو أمني يُعد غير قانوني وفق قرارات الحكومة اللبنانية ويتعارض مع المصالح الوطنية للبنان.
كما تعهد الطرفان بإقامة مجموعة تنسيق عسكرية، بدعم ومشاركة الولايات المتحدة، لضمان التنفيذ الكامل لهذا الإطار.
تجنيد أموال لإعادة الإعمار
ويشير الاتفاق أيضا إلى أن الولايات المتحدة ستُجنّد شركاء دوليين لدعم الحكومة اللبنانية بشكل فعال في إعادة إعمار البلاد، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وخلق فرص للازدهار.
إضافة إلى ذلك، يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تحويل الأموال إلى أي جهة أو منظمة أو شخص مرتبط بجماعات مسلحة غير تابعة للدولة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة لحظر نشاط هذه الجهات والأشخاص.
كما تلتزم الحكومة اللبنانية صراحة بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو إلى الجهات المرتبطة بها.
روبيو: الولايات المتحدة ستقدم للبنان 130 مليون دولار
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء أمس أن الولايات المتحدة ستقدم للبنان 130 مليون دولار. وقال: "تشيد الولايات المتحدة بشجاعة الحكومتين لاتخاذ هذه الخطوة لكسر دائرة العنف مرة واحدة وإلى الأبد. وستظل الولايات المتحدة منخرطة بشكل كامل، وستخصص موارد كبيرة، بما في ذلك مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة."
وأضاف: "تؤكد الولايات المتحدة مجددا نيتها تحسين قدرات وكفاءة الجيش اللبناني، بما يمكنه من فرض السيادة بشكل أكثر فعالية على كامل الأراضي اللبنانية. ولهذا الغرض، فإن وزارة الدفاع مستعدة لتقديم أكثر من 30 مليون دولار للجيش اللبناني ضمن الصلاحيات والاعتمادات القائمة، دعما لرؤية الرئيس لتحقيق سلام دائم في لبنان."
وفي الوقت نفسه، سيُقام بموجب الاتفاق الجديد جهاز تنسيق عسكري ثلاثي يضم إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، بهدف الإشراف على تنفيذ الاتفاق.
من هنا وهناك
-
البحرين تندد بهجمات إيرانية على أراضيها
-
إيران تعلن ضرب أهداف مرتبطة بأمريكا والبحرين تقول إنها تعرضت لهجوم بمسيرات
-
الصين.. طائرة خفيفة تصطدم بإحدى أعلى ناطحات السحاب في العالم
-
تفاصيل اتفاق إسرائيل ولبنان: انسحاب تدريجي مقابل نزع السلاح وتعزيز الجيش اللبناني
-
أمريكا تعيد فتح سفارتها في الكويت بعد أشهر من هجوم إيراني
-
الجيش الأمريكي يشن هجوما على إيران عقب هجوم في مضيق هرمز والحرس الثوري الإيراني يرد باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة
-
تقرير: الجيش الأمريكي ينفذ غارات في منطقة مضيق هرمز
-
أوروبا في حالة تأهب قصوى لمواجهة الحر الشديد
-
الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل
-
مجلس التعاون الخليجي يرحب بخطة عمانية لإجلاء بحارة من مضيق هرمز





أرسل خبرا