بلدان
فئات

08.09.2026

°
06:20
خبيرة دولية: إزالة إسرائيل للأنقاض في غزة يمكن أن تدمر ‘أدلة‘
23:00
وزارة الصحة: ابن آوى مصاب بداء الكَلَب في الجليل الأعلى
21:01
صراخ وغضب بعد الإعلان عن تعليق ترشح جعفر فرح للمقعد الثاني
20:44
أولي: أنباء عن تعليق ترشح جعفر فرح
20:18
أجواء متوترة في اجتماع مجلس الجبهة
20:18
بلديّة كفرقرع: تكريم المربية نوال كناعنة – عليمي في حفل توزيع الجوائز القطريّ لوزارة التعليم بالقدس
19:06
د. منصور عباس، سيجالوفيتش وإيمان خطيب يقدمون أوراق القائمة الموحدة
18:34
مصابان بحالة حرجة وخطيرة بإطلاق نار في طمرة
17:15
وزارة الصحة اللبنانية: 27 شهيدا و69 مصابا جراء الاستهدافات الإسرائيلية خلال 3 أيام
16:38
القائمة الموحدة تستعد لتقديم أوراق قائمتها للجنة الانتخابات المركزية
16:37
قائمة ‘القراصنة‘ تقدم أوراقها لانتخابات الكنيست: ‘جئنا للاحتفال بالديمقراطية‘
16:25
وزارة الصحة تعلن عن رفع تحذير السباحة في شاطئ ‘بيت يناي‘ في عيمك حيفر
16:19
حزب ‘معا ننجح‘ برئاسة آفي شاكيد يقدم أوراقه للجنة الانتخابات
15:57
وزارة الصحة: كلب مصاب بداء الكَلَب في بلدة ‘بيت أرييه‘ وكلبة مصابة بداء الكَلَب في بلدة ‘عيلي‘
15:47
حزب ‘شراكة للجميع‘ برئاسة طلال القريناوي يقدّم أوراقه للجنة الانتخابات
15:21
حزب ‘يشار‘ برئاسة غادي ايزنكوت يقدم أوراقه الآن للجنة الانتخابات المركزية
15:14
فارس صالح عبدالله من بلدة كسرى في ذمة الله
15:05
مكابي أبناء الرينة يفوز على الاخاء الناصرة 2-1
09:07
الدفاع المدني في لبنان: 10 شهداء و 7 مصابين في غارتين إسرائيليتين على كفر رمان
09:01
نصف شيقل أقل.. انخفاض ملموس على أسعار الوقود ابتداء من اليوم
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-08-07
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-08-20
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج

بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
02-06-2026 06:21:13 اخر تحديث: 03-06-2026 14:34:00

ليس كل كاتب يكتب الأدب بوصفه خيارًا جماليًا مستقلًا، فبعض الكتّاب ينخرطون في الكتابة لأنّها تتحول إلى وسيلة لفهم العالم ومقاومته في آنٍ واحد. وفي هذا السياق، يبرز الكاتب الفلسطيني سعيد نفاع بوصفه أحد الأصوات التي انشغلت بسؤال الهوية


والذاكرة داخل السياق الفلسطيني في أراضي الـ48، حيث تتداخل السياسة بالثقافة، ويصبح النص جزءًا من معركة الوجود الرمزي.
لا تظهر الكتابة عنده كفعل جمالي منفصل عن الواقع، بل كامتداد له، ومحاولة لحماية الذاكرة من التآكل، وصون اللغة من التحول إلى أثر هامشي داخل سياق سياسي واجتماعي شديد التعقيد.

وُلد في قرية بيت جن في الجليل الأعلى عام 1953، ودرس الحقوق في جامعة تل أبيب، وعمل محاميًا، ثم خاض تجربة العمل السياسي نائبًا في الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي. غير أنّ هذه المسيرة لا تُقرأ بوصفها انتقالًا بين وظائف متتابعة، بل بوصفها تشكّلًا تدريجيًا لمشروع فكري وثقافي يربط بين القانون والسياسة والكتابة في إطار سؤال الهوية والانتماء.

الذاكرة بوصفها مشروعًا ثقافيًا
في كتابه «العرب الدروز والحركة الوطنية الفلسطينية حتى الـ48»، يقدّم نفاع قراءة تاريخية لموقع الدروز العرب داخل السياق الوطني الفلسطيني، في محاولة لإعادة التفكير في تموضعهم ضمن الإطار العربي العام، في مقابل قراءات أخرى سعت إلى عزلهم أو التعامل معهم بوصفهم حالة منفصلة.
ويقدّم هذا العمل قراءة نقدية للسرديات التاريخية حول هذا المكوّن، انطلاقًا من أن التاريخ ليس معطى ثابتًا، بل مجال مفتوح لإعادة التفسير وإعادة بناء العلاقة بين الجماعة وذاكرتها. ويأتي هذا الكتاب ضمن مسار أوسع عند نفاع يقوم على التعامل مع الذاكرة بوصفها مساحة إنتاج للهوية لا مجرد سجلّ للماضي.

حين تتحول الكتابة إلى تكثيف للوجود
في تجربته القصصية، يعتمد نفاع على القصة القصيرة والقصة القصيرة جدًا بوصفها شكلًا سرديًا قائمًا على التكثيف والاختزال. إذ تميل نصوصه إلى بناء دلالة مركّزة تُنتج من خلال الاقتصاد اللغوي بقدر ما تُنتج من خلال الإيحاء والفراغات بين الجمل.
في هذا السياق، تتحول اللغة إلى مساحة دلالية مفتوحة، حيث لا يكتمل المعنى داخل النص فقط، بل يتشكّل أيضًا عبر ما يُترك غير مُصرّح به، وما يُستنتج من السياق أكثر مما يُقال مباشرة.
وقد تناولت دراسات نقدية هذا النمط من الكتابة، من بينها دراسة للباحثة إيمان مصاروة، التي رأت في القصة القصيرة جدًا عند نفاع شكلًا سرديًا مستقلًا يقوم على الاقتصاد اللغوي، ويمنح القارئ دورًا مباشرًا في إنتاج الدلالة، من خلال تعدد مستويات التأويل.

نصوص تُبنى على الإيحاء
تتميّز نصوص نفاع القصيرة بقدرتها على تحويل التفاصيل اليومية إلى إشارات رمزية، حيث تتداخل عناصر الواقع مع دلالات أعمق تتصل بالذاكرة والانتماء والغياب.
ولا يقوم هذا الأسلوب على تقليص المعنى، بل على تكثيفه داخل بنية لغوية تعتمد على التلميح بقدر اعتمادها على التصريح، وعلى الأثر بقدر اعتمادها على السرد المباشر.
ومن هنا يمكن قراءة تجربته بوصفها اشتغالًا على علاقة اللغة بالصمت، حيث لا يتولّد المعنى من الكلمات وحدها، بل من التوتر بين ما يُقال وما يُترك خارج القول.

بين الأدب والتوثيق
إلى جانب إنتاجه الأدبي، يقدّم نفاع مشروعًا توثيقيًا يتجلى في كتابه «الأطر التنظيمية الأدبية في الـ48»، الذي يتناول تاريخ المؤسسات والاتحادات الأدبية الفلسطينية داخل أراضي 1948 في سياق اجتماعي وسياسي متشابك.
ويُقرأ هذا العمل بوصفه محاولة لحفظ جانب من الذاكرة الثقافية الفلسطينية داخل الداخل، وتوثيق مسارات تشكّل الحقل الأدبي الفلسطيني في ظروف استثنائية، حيث تتقاطع الثقافة مع السياسة والمجتمع في آنٍ واحد.
بهذا المعنى، يتحول الكاتب من منتج للنصوص إلى فاعل في حفظ الذاكرة الثقافية، ومن ممارس للكتابة إلى شاهد على تشكّلها التاريخي.

المثقف في منطقة التوتر
يمتلك نفاع خلفية قانونية وسياسية إلى جانب نشاطه الأدبي والثقافي، وقد شكّلت تجربة الاعتقال محطة مؤثرة في مسيرته. غير أنّ اللافت في تجربته أنه لم يحوّل الكتابة إلى خطاب سياسي مباشر، بل حافظ على مسافة بين الفكرة والصياغة لصالح لغة رمزية مكثفة.
ويكتب من داخل المشهد الثقافي الفلسطيني في أراضي الـ48، وفي الوقت نفسه من منطقة تتقاطع فيها أسئلة الفرد والجماعة، والذاكرة بوصفها واقعًا والذاكرة بوصفها سؤالًا مفتوحًا.

بين درويش وكنفاني… اختلاف في مقاربة الذاكرة
عند مقارنته بتجارب فلسطينية بارزة، يمكن ملاحظة اختلاف واضح في مقاربة الذاكرة بين ثلاثة مسارات أدبية مختلفة.
ففي تجربة محمود درويش، تتخذ الذاكرة طابعًا شعريًا رمزيًا واسع الأفق، بينما ترتبط في تجربة غسان كنفاني بالسرد المباشر والمواجهة السياسية في أعماله الروائية.
أما عند نفاع، فتظهر الذاكرة في صيغة مكثفة ومجزأة، تقوم على الإيحاء أكثر من التصريح، وعلى الأثر أكثر من الحكاية المكتملة، ما يمنح تجربته خصوصيتها داخل المشهد الأدبي الفلسطيني.

الهوية وسؤال الانتماء
في كتاباته المتعلقة بالدروز الفلسطينيين، يقترب نفاع من ملف شديد الحساسية يتصل بسؤال الهوية داخل سياق تاريخي وسياسي معقّد. غير أنّ مقاربته لا تقوم على العزل أو الإقصاء، بل على إعادة التفكير في موقع هذا المكوّن داخل الإطار العربي الأوسع، وعلى فهم العلاقة بين الانتماء الديني والانتماء الثقافي والقومي ضمن سياقه التاريخي.

خاتمة
يبدو سعيد نفاع كاتبًا يشتغل على الذاكرة بوصفها مادة حيّة قابلة للتشكّل، لا بوصفها أرشيفًا مغلقًا. وفي نصوصه الأدبية والتوثيقية، تتجاور أسئلة الهوية والتاريخ واللغة في محاولة مستمرة لإبقاء المعنى مفتوحًا أمام الزمن.
وفي هذا الإطار، يمكن النظر إلى تجربته بوصفها مساهمة في إعادة تعريف دور الكاتب: ليس فقط بوصفه راوياً، بل بوصفه فاعلًا في حفظ الذاكرة وإعادة إنتاجها داخل سياق يتغير باستمرار.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك