مركز ‘عدالة‘ يقدم التماسا لإبطال قانون منع تشغيل خريجي مؤسسات أكاديمية فلسطينية في جهاز التربية والتعليم
تقدّم مركز عدالة الحقوقي بالتماس إلى المحكمة العليا، باسم طلبة متضررين، جامعات أكاديمية فلسطينية، أعضاء كنيست، اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب،
اعضاء كنيست في قاعة الهيئة العامة للكنيست - الفيديو للتوضيح فقط | تصوير: قناة الكنيست
مطالبًا بإلغاء القانون الذي يمنع تشغيل خريجي مؤسسات تعليم عالٍ فلسطينية في جهاز التعليم، وذلك لعدم دستوريته ولمخالفته المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وفقا لما جاء في بيان صادر عن المركز.
وجاء في بيان عدالة:" أُقر قانون منع تشغيل عامل في سلك التربية والتعليم ممن يحمل لقبًا أكاديميًا من مؤسسة تعليم عالٍ تابعة للسلطة الفلسطينية مطلع عام 2026، وينص على عدم الاعتراف بالشهادات الأكاديمية الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي الواقعة في الضفة الغربية والقدس الشرقية لأغراض العمل في جهاز التعليم، واعتبار حامليها كمن لا يملكون التأهيل الأكاديمي المطلوب للعمل في التدريس. ويستند القانون إلى تبريرات تدعي وجود تأثيرات سلبية مرتبطة بالدراسة في هذه المؤسسات، رغم غياب أي أساس واقعي أو مهني يثبت ذلك أو معطيات تدعم هذه الادعاءات. فيما تُظهر المعطيات الرسمية أن نسبة كبيرة من المعلمين العاملين في القدس الشرقية والنقب هم من خريجي هذه المؤسسات، وأن آلاف الطلاب العرب يلتحقون بها سنويًا نتيجة العوائق البنيوية التي تحد من اندماجهم في مؤسسات التعليم العالي داخل إسرائيل، بما في ذلك عوائق اللغة، عوائق اقتصادية وشروط القبول. ويستهدف القانون بذلك شريحة واسعة من المواطنين العرب عمومًا، وطلاب القدس الشرقية وسكان القرى البدوية في النقب على وجه الخصوص، إذ يقيد عمليًا قدرتهم على العمل في مجال التعليم بسبب مكان تحصيلهم الأكاديمي، رغم أن هذه المؤسسات تمثل الخيار الأقرب إليهم لغويًا وثقافيًا واقتصاديًا. ويشكل هذا التشريع سابقة خطيرة في تقييد الحق في العمل والتعليم على أساس قومي وثقافي، ويعكس توجهًا إقصائيًا لا يستند إلى اعتبارات مهنية أو تربوية ".
ويرتكز الالتماس على "التبريرات التي عرضتها الجهات المشرعة خلال المسار التشريعي، والتي ادعت أن هدف القانون هو منع تدخل السلطة الفلسطينية في جهاز التعليم عن طريق مدرسين حاصلين على ألقاب أكاديمية من مؤسسات فلسطينية وبالدعاء "تأثير ضار" لهؤلاء المدرسين. غير أن هذا التبرير يفتقر إلى أي أساس واقعي أو مهني، ويستند إلى فرضيات أيديولوجية عنصرية تحريضية لا إلى وقائع فعلية أو معايير تربوية موضوعية. ويشدد الالتماس على عدم دستورية هذا القانون الذي يقيد حريات الأساس بالاستناد على فرضيات وحجج واهية"، وفقا لمركز عدالة، الذي قال في بيانه ايضا: " يُظهر كذلك أن القانون لا يضع معايير مهنية أو تربوية عامة، بل يستهدف فئة محددة على أساس قومي وثقافي، ويفترض، دون أساس واقعي أو مهني، أن خريجي هذه المؤسسات غير ملائمين للعمل في جهاز التعليم. كما يمنح صلاحيات تقديرية واسعة قد تُستخدم للإقصاء على أسس سياسية أو أيديولوجية، وهو ما تؤكده تصريحات داعمي التشريع التي شددت على طابعه "القيمي" لا التربوي، الأمر الذي يكشف عن طبيعته التمييزية ".
ويشير الالتماس كذلك إلى "صورة الواقع القائمة، حيث يعاني المجتمع العربي أصلًا من فجوات كبيرة في الوصول إلى التعليم العالي، فيما تمثل المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية خيارًا متاحًا وواقعيًا للشباب العرب من حيث اللغة والقرب الجغرافي والكلفة. كما يعاني جهاز التعليم، خصوصًا في القدس الشرقية والنقب، من نقص حاد في المعلمين، ومن شأن تطبيق القانون أن يفاقم هذا النقص، ويمس بحق الطلاب في التعليم، ويؤدي إلى اتساع دائرة البطالة والتهميش بين الشباب العرب ".
كما استندت المحامية سلام أرشيد في الالتماس إلى "عرض حالة جامعتين فلسطينيتين مختلفتين تُظهر أن المؤسسات الأكاديمية المعنية تعمل وفق معايير أكاديمية دولية وتخرّج مهنيين اندمجوا بنجاح في سوق العمل. ويهدف عرض هذه الحالات إلى إبراز الطابع التعسفي والشمولي للقانون وحجم الضرر الواقعي الناجم عنه"، وأكدت كذلك أن "القانون يتعارض مع التزامات دولية أخرى تقع على عاتق إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقيات المتعلقة بالاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية ومنع التمييز في تقييم الشهادات التعليمية، والتي تُلزم الدول بالاعتراف بالمؤهلات وفق معايير مهنية وموضوعية، وتحظر التمييز على أساس الأصل القومي أو اللغة أو الانتماء السياسي ".
ويؤكد طلب الاستئناف أن "القانون ينتهك جملة من الحقوق الدستورية، ويؤسس لتمييز قائم على الانتماء القومي، إذ يمس بحرية العمل والحق في اختيار المهنة، ويقيد الحق في التعليم والوصول إلى التعليم العالي. كما يضر بالحقوق الثقافية للأقلية العربية، بما في ذلك الحق في التعلم باللغة الأم، خاصة في ظل غياب جامعة تُدرس باللغة العربية، كما يمس بالحقوق الثقافية لسكان القدس المحتلة. وإضافة إلى ذلك، لا يحقق القانون غاية مشروعة، ولا يستند إلى أساس واقعي أو مهني، إذ يفرض حظرًا شاملاً رغم توافر وسائل أقل مساسًا بالحقوق".
بناءً على ذلك، شدّد مركز عدالة في التماسه على ضرورة إبطال القانون لما ينطوي عليه من إقصاء وإعاقة لاندماج شريحة كاملة مهنيًا، الأمر الذي يقوض مبادئ العدالة والمساواة.
صورة للتوضيح فقط - تصوير بانيت
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
المربية نها خالد سواعد من وادي سلامة تتحدث عن حصولها على الدكتوراة في التعلم والتعليم من جامعة النجاح
-
المربي غسان عمشة من الطيبة يتحدث عن ملفات سياسية قُطرية ومحلية
-
افتتاح مركز للفضاء في قرية عين قنيا بالجولان
-
اعتقال 3 قاصرين بشبهة ‘رشق حجارة اتجاه الشرطة وإخلال بالنظام العام في القدس‘
-
وزارة الصحة: إصابة اثنتين من بنات آوى بداء الكَلَب في المجلس الإقليمي الجولان
-
رولا داوود وألون-لي غرين ينظمان احتجاجا أمام منزل بن غفير ضد ‘إسكات الأذان وملاحقة المساجد‘
-
مواطن من الناصرة: كارثة بيئية وصحية في حي الروم أمام مدخل بساتين الأطفال
-
الجيش الاسرائيلي: اطلاق النار على مشتبهيْن اقتربا من موقع عسكري في جنوب سوريا
-
الجيش الاسرائيلي: طاولات مستديرة في البلدات الدرزية لتعزيز الاستعداد للخدمة في الجيش
-
مركز مساواة حول اعتقال المحاضر من جامعة بار ايلان: الصمت على التحريض ضد العرب يؤدي الى استهدافنا





أرسل خبرا