بلدان
فئات

13.01.2026

°
23:47
ترامب يرفض توضيح عبارة ‘المساعدة في الطريق‘ المتعلقة بإيران
23:47
محكمة العدل العليا تؤجل النظر في التماسات إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
22:47
تقرير: تقديرات إسرائيلية تشير إلى احتمال أن يقرر ترامب توجيه ضربة لإيران
22:27
مكابي أبناء الرينة يتأهل لربع نهائي الكأس بالفوز على هبوعيل بيتح تكفا بهدفيْ اياد خلايلة
22:27
‘ بسام جابر يحاور ‘ سامي العلي من جسر الزرقاء
21:39
محاولات الإنعاش باءت بالفشل: إقرار وفاة المصاب رميا بالنار في الخضيرة
21:34
كندا تدعو رعاياها لمغادرة إيران فورا
21:17
مصاب بحالة حرجة اثر تعرضه لحادث عنف في الخضيرة
21:13
الجيش الاسرائيلي: تحييد مسلحيْن خلال اشتباكات في جنوب غزة
20:58
بلدية دبي تطلق برنامج ‘قيادات المستقبل‘ بالتعاون مع جامعة جورج تاون
20:51
النائب عودة يطالب بالتراجع عن رفع الأرنونا في الناصرة بنسبة 30%
20:47
ترامب عن مساعدة أمريكا للمحتجين في إيران: ستكتشفون ذلك بأنفسكم
20:34
الثلوج تتساقط في مجدل شمس بالجولان وتكسوها بحلة بيضاء
20:33
دائرة الطاقة في أبوظبي و ‘سِلال‘ تتعاونان لتعزيز كفاءة الطاقة والمياه في القطاع الزراعي
20:20
تعافي منصة إكس من عطل أثر على آلاف المستخدمين عالميا
20:11
البرلمان الأوروبي يحظر دخول جميع ممثلي إيران
20:11
الامارات: الهاجري يستقبل وزيرة خارجية الفلبين
20:09
اتهام شاب وقاصر من الرملة بالضلوع في قتل الشاب عبد الرحمن العبرة طعنًا قبل أسبوعين
19:47
رئيس وزراء قطر يدعم جهود خفض التصعيد خلال اتصال مع مسؤول إيراني كبير
19:44
أمريكا تدرج الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على قائمة الإرهاب العالمي
أسعار العملات
دينار اردني 4.44
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.24
فرنك سويسري 3.95
كيتر سويدي 0.34
يورو 3.68
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.31
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.27
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2
دولار امريكي 3.15
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-01-13
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-01-12
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘ من سوء الأدب مع الله الدعاء بلا عمل ‘ - بقلم : الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلامية

بقلم : الشيخ صفوت فريج
09-01-2026 16:55:39 اخر تحديث: 10-01-2026 08:17:00

هل يزول وباء العنف والجريمة بالدعاء وحده، أو بالأماني المجردة، مع تجاهل الحلول الفعلية؟وهل يكفي أن نرفع أصواتنا في المظاهرات، ونُدين مظاهر الجريمة، ونستنكر تواطؤ جهات حكومية تتقاعس عن ردع المجرمين،

الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلامية

ثم نعود إلى بيوتنا ننتظر جريمة جديدة أو قتيلًا آخر؟

إنّ واقعنا المؤلم يقول إن الدعاء – مع عِظم شأنه – حين يبقى معزولًا عن الفعل، لا يغيّر واقعًا، كما أن الاحتجاج – مهما كان صاخبًا – إذا لم يتحوّل إلى مسار عملي، يبقى تفريغًا للغضب لا أكثر. 

بعضنا يدعو الله ثم لا يتجاوز الدعاء، وبعضنا يحتجّ ثم لا يتجاوز الاحتجاج، والنتيجة واحدة: استمرار النزيف، واتساع دائرة العنف، وتعميق حالة التيه والضياع التي يتخبّط فيها مجتمعنا.

المطلوب اليوم ليس مزيدًا من الشعارات، بل خطط وبرامج واضحة تُستكمل بعد الدعاء وعودة الناس من ساحات الاحتجاج. المطلوب انتقالٌ واعٍ من ردّة الفعل إلى الفعل المنظّم، ومن الإدانة إلى المعالجة.

لو عاد كل قائد في مجتمعنا – وهم كُثر – إلى بلدته ومنطقته، وبدأ بحشد أهل الفضل والحكمة، كما تفعل الأحزاب والعائلات حين تحشد في مواسم الانتخابات؛ حشدًا يبدأ بالعائلات والعشائر، ثم بالقيادات المجتمعية، ثم بالمؤثرين وأصحاب الكلمة، لكان بالإمكان الانتقال إلى مرحلة جديدة. مرحلة يُتفق فيها على ميثاق شرف خاص بكل بلدة ومدينة، ومعاهدة أخلاقية واجتماعية لحفظ السلم الأهلي، وتجريم التستّر على المجرمين، وتحمّل المسؤولية الجماعية عن حماية النسيج الاجتماعي.

ثم يأتي دور البرنامج الإصلاحي: معالجة الملفات الكبيرة والعالقة التي تُنتج العنف والقتل، من نزاعات قديمة، وديون، وثارات، وسلاح منفلت، وغياب آليات تحكيم عادلة وملزمة. فالعنف لا يولد من فراغ، بل من تراكم إهمال، وغياب مبادرات شجاعة، وتأجيل الحلول.

ومن أهم هذه المبادرات الميدانية، مبادرة شجاعة ومسؤولة تتمثل في تشكيل لجان حراسة وحماية مجتمعية، تسهر على أمن الناس وحماية الممتلكات العامة، وتعمل على ردع مظاهر الفوضى في إطار منظم وقانوني. تتشكّل هذه اللجان من أبناء البلدات أنفسهم، ومن مختلف العائلات دون استثناء، بما يعزّز الشعور بالمسؤولية الجماعية.

وتكون هذه اللجان تحت رعاية البلديات والمجالس المحلية، واللجان الشعبية ولجان الإصلاح، وبالتنسيق معها، مع توفير الميزانيات اللازمة والتجهيزات المطلوبة، ووضع أنظمة واضحة لعملها وصلاحياتها، بما يضمن أن يكون هدفها حماية المجتمع، لا استبدال مؤسسات الدولة، وجلب الأمن لا خلق بؤر صدام جديدة.

إن مثل هذه الخطوات، حين تُدار بحكمة وشفافية، قادرة على إعادة الطمأنينة للناس، وبث رسالة واضحة مفادها أن المجتمع قرر أن يحمي نفسه بنفسه، ضمن إطار من الشراكة، والمسؤولية، والالتزام الأخلاقي، وصولًا إلى حياة آمنة وكريمة لكل فرد، دون خوف أو ترقب للقتل القادم.

عندها فقط نستطيع أن نقول إن الدعاء لم يبقَ كلامًا، وإن الاحتجاج لم يكن عبثًا، بل تحوّلا إلى فعلٍ واعٍ، وخططٍ وبرامج، ومسارٍ جماعيّ مسؤول.  وعندها يكون انتظار النتائج انتظارَ عملٍ لا انتظارَ موت، ورجاءَ نجاةٍ لمجتمعٍ يريد أن يخرج من التيه والضباب إلى طريق الأمان والحياة.

أعود لأركّز على الدعاء وهو عبادة عظيمة، هو صلة العبد بربّه، لكن من تمام الأدب مع الله أن يُقترن الدعاء بالعمل وبذل الأسباب. فالله تعالى أمر بالأخذ بالأسباب كما أمر بالتوكّل عليه، وجعل السعي شرطًا لثمرة الرجاء، قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}. 

ومن هنا كان الدعاء بلا عمل صورة من سوء الفهم لحقيقة التوكّل، وقد يصل إلى سوء الأدب مع الله، إذ يُطلب العطاء مع ترك ما أُمر به من السعي.

وقد جسّد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم هذا المعنى في سيرته قولًا وعملًا. فعند الهجرة، وهي أخطر مراحل الدعوة، وقد كان تهديد حقيقي وخطر كبير على حياة النبي عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم، لم يكتفِ بالدعاء، بل خطّط بدقّة، واختار الرفيق، وحدّد الطريق، واستأجر دليلًا خبيرًا، ومكث في الغار، مع يقين كامل بنصر الله. فكان توكّله مقرونًا بأقصى درجات الأخذ بالأسباب.

وفي موقف آخر، كان عليه الصلاة والسلام يلبس الدرع في القتال، ويُعدّ العُدّة، ويدعو الله بالنصر، فدلّ ذلك على أنّ الاستعداد لا ينافي الإيمان، بل هو من تمامه.

كما حثّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم على العمل حتى في أحلك الظروف، فقال: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن يغرسها فليغرسها"، في رسالة عميقة تؤكد أن العمل قيمة ثابتة، لا تسقط بزوال النتائج المتوقعة، بل هو هدف بحد ذاته. 

وكان إذا مرض تداوى، وقال: "تداووا عباد الله"، مع إيمانه بأنّ الشفاء من عند الله وحده.

وخلاصة الأمر أنّ الدعاء الحقّ هو دعاء العاملين، لا دعاء المتواكلين. فالأدب مع الله أن نسعى بما نستطيع، ثم نرفع أكفّ الضراعة إليه، مع علمنا أن العمل طاعة، والدعاء عبادة، وأن اجتماعَهما هو منهج النبي الكريم، وسبيلُ التوفيق والسعادة والأمن في الدنيا والآخرة.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك