‘ دور المرأة في العمل الشّعبي في الدّاخل الفلسطيني‘ - بقلم: أ.نادية ملك جبارين
لم تكن المرأة الفلسطينيّة في الدّاخل يومًا على هامش المشهد الجماهيري، بل شكّلت على الدّوام عنصرًا فاعلًا في بناء المجتمع وصون هويّته، ومحرّكًا أساسيًا في الحراك الاجتماعي والسّياسي والشّعبي. فقد فرضت المرأة حضورها
أ.نادية ملك جبارين - صورة شخصية
في ميادين العمل العام، متحدّيةً القيود الاجتماعيّة والسياسيّة، ومؤكّدة أنّ دورها يتجاوز الأطر التقليديّة إلى فضاء التّأثير وصناعة التّغيير.
على الصّعيد الاجتماعي، لعبت المرأة دورًا مركزيًّا في تعزيز التّماسك المجتمعي، من خلال مساهمتها في التّربية الوطنيّة، والعمل التّطوّعي، وقيادة المبادرات الأهليّة التي تعالج قضايا ملحّة كالعنف، والفقر، والتّعليم، وتمكين الشّباب. وأسهم هذا الحضور في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤوليّة الجماعيّة، خاصّةً في ظلّ ما يواجهه المجتمع الفلسطيني في الدّاخل من سياسات تهميش وإقصاء.
أمّا سياسيًّا، فقد شهدت مشاركة المرأة تطوّرًا ملحوظًا، حيث انخرطت في الأطر الحزبيّة والّلجان الشعبيّة والسّلطات المحليّة، وشاركت في بلورة الخطاب السياسي وربط القضايا اليوميّة بالهمّ الوطني العام. وقد أسهم هذا الدّور في توسيع قاعدة المشاركة السياسيّة، وتعزيز الوعي الجماهيري، والدّفاع عن الحقوق القوميّة و المدنيّة ، رغم استمرار التّحديات المرتبطة بضعف التّمثيل وعدم تكافؤ الفرص.
وفي الحراك الشّعبي الميداني، برزت المرأة الفلسطينيّة في الصّفوف الأولى للاحتجاجات والاعتصامات، دفاعًا عن الأرض والمسكن(يوم الأرض كمثال)، ورفضًا لسياسات الهدم والمصادرة والعنصريّة. لم يكن حضورها شكليًّا، بل اتّسم بالتّنظيم والمبادرة والقدرة على التعبئة(المسجد الأقصى مثال واضح)، ما أضفى على الحراك بعدًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا عزّز من استمراريّته وتأثيره.
ورغم هذا الدّور الرّيادي، لا تزال المرأة تواجه تحدّيات بنيويّة، أبرزها القيود المجتمعيّة ومحاولات التّهميش السياسي. إلّا أنَّ تجاوز هذه التحديات يستوجب دعم مشاركتها القياديّة، وتعزيز تمكينها، وفتح المجال أمامها لتكون شريكةً كاملةً في صناعة القرار.
إنّ المرأة الفلسطينيّة في الدّاخل ليست فقط شريكة في العمل الجماهيري، بل هي ركيزة أساسيّة في صمود المجتمع ونضاله، وصوتٌ واعٍ للتّغيير، لا يمكن لأيّ مشروع وطني أو مجتمعي أن يكتمل دون حضوره الفاعل والمؤثر.
من هنا وهناك
-
في ذكرى وفاة المربي الأستاذ جمال طربية (أبو الأدهم) رئيس المجلس المحلي في سخنين (1972–1983) وأحد قيادات يوم الأرض الخالد
-
‘بين دعوة لبنان للسلام وتمسّك إسرائيل بالمعادلة الأمنية ‘ - بقلم : كمال إبراهيم
-
‘المرجعية العليا والدور التاريخي (الخوئي والسيستاني)‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
المحامي زكي كمال يكتب: قد تنتهي النزاعات السياسيّة.. أمّا الحروب الدينيّة فتبقى أبديّةً
-
‘من اتحاد الشعوب إلى اتحاد النخب؟ قراءة نقدية في صناعة القرار الأوروبي‘ - بقلم: المحامي لؤي زريق
-
‘ شتَّان ما بين النفاق ‘الدبلوماسيّ‘ والحقيقة ‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘سياسة الهدم محاولة لكسر مجتمع لا يَنكسر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
مقال: انتخابات 2027... هل تبدأ معركة الخلافة الفلسطينية؟ بقلم: علاء كنعان
-
أمير مخول يكتب في بانيت: التوتر الاسرائيلي الأمريكي بصدد لبنان ودور سوريا وتزايد احتمالية تأجيل الانتخابات
-
خالد رغدان يكتب: الإدمان.. عندما تتحول اللذة إلى عبودية خفية





أرسل خبرا